الكورتيزول ليس أحدها.. 6 هرمونات يطلقها جسمك عند الإجهاد تؤثر على وظائف جسدك

عربي بوست
تم النشر: 2020/12/27 الساعة 10:59 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2020/12/27 الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش

يمكن للمواقف المجهدة والضغوط النفسية أن تلحق الضرر بالجسم، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى كيفية تأثيرها على هرموناتنا. في حين أن الكورتيزول غالباً ما يكون في مركز الصدارة عندما نتحدث عن الإجهاد، فإن الكثير من الهرمونات الأخرى تتدفق أيضاً في أوقات عدم الاستقرار النفسي والإرهاق الجسدي.

دعنا نعرفك أكثر على ماهية الهرمونات التي تتأثر عند شعورنا بالإرهاق أو الضغط وكيف تؤثر على وظائف أجسامنا. والأهم كيف نستطيع إدراك الخلل الناتج في الهرمونات في وقت مبكر و التعامل معه بالطريقة الصحيحة.

هرمونات

هرمونات التوتر التي يفرزها الجسم عند الإجهاد

بالإضافة إلى زيادة هرمون الكورتيزول، يطلق الجسم سلسلة من الهرمونات ويقلل من مستوى هرمونات أخرى عندما يكون تحت الضغط النفسي أو الإعياء الجسد. فيما يلي نظرة على ماهية هرمونات التوتر الأخرى وتأثيرها علينا:

الأدرينالين، هرمون المخاطرة

عند الإجهاد، تقوم الغدد الكظرية بإفراز الإبينفرين (المعروف أيضاً باسم الأدرينالين). نعلم جميعاً أن الأدرينالين هو الهرمون الذي يفرزه جسمنا عندما نكون على وشك القفز من الطائرة أو القيام بمخاطرة كبيرة. يرفع الأدرينالين من معدل ضربات القلب  ويزيد من ضغط الدم ويمكن أن يؤدي إلى تعرق راحة اليد.

نورابينفرين، هرمون الأوقات العصيبة

ويسمى أيضاً noradrenaline و هو هرمونات أخرى تفرز من الغدد الكظرية والدماغ خلال الأوقات العصيبة. وفقاً لممارس الطب الوظيفي، ويليام كول،  فإن الإجهاد المزمن سيؤدي إلى زيادة مستويات النوربينفرين لفترات طويلة، والذي يمكن أن يؤدي بدوره إلى زيادة القلق وقلة النوم وعدم انتظام ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.

الأنسولين، هرمون  السكر والتوتر

لاحظت طبيبة الطب التكاملي بينديا غاندي، أن هناك علاقة مباشرة بين الأنسولين، وهو هرمون يصنعه البنكرياس يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم، وزيادة الكورتيزول التي تحدث عندما تكون متوتراً. فعندما ترتفع مستويات الكورتيزول، فإنه يؤدي أيضاً إلى زيادة إفراز الأنسولين، ما يؤثر سلباً على استقلاب الجلوكوز. نتيجة لذلك، قد ترغب بتناول المزيد من السكريات والكربوهيدرات والحلويات، ما يؤدي بعد ذلك إلى استمرار الدوران في الحلقة المفرغة وإطلاق المزيد من الكورتيزول.

البرولاكتين، هرمون إفراز الحليب

وجدت الدراسات أن هرموناً آخر يرتفع مع التعرض للإجهاد وهو البرولاكتين. يوضح طبيب الطب الوظيفي مارك هايمان لموقع Mind Body Green، "عادة ما نسمع عن هذا فقط فيما يتعلق بالمرأة والرضاعة الطبيعية، لأنه الهرمون الذي يشير إلى إنتاج الحليب. ومع ذلك، يمتلك كل من الرجال والنساء هذا الهرمون، ويمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة منه إلى تعطيل توازن هرمون الاستروجين والبروجسترون وقد يؤثر أيضاً على التنظيم العاطفي".

الإستروجين، هرمون الأنوثة

قد يؤدي توتر المرأة بشكل مزمن إلى كبت مستويات هرمون الاستروجين. تشير الطبيبة غاندي إلى أنه بالإضافة إلى أن هذا يؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية لدى النساء، يمكن أن يكون لهذا الانخفاض تأثير على صحتك العقلية. النساء أكثر عرضة بنسبة 1.5 إلى ثلاث مرات للإصابة بنوبة اكتئاب كبرى في حياتهن من الرجال، ويقوم العلماء الآن بالتحقيق فيما إذا كان يمكن إلقاء اللوم على العلاقة بين هرمون الاستروجين وهرمون السيروتونين، المسؤول عن المزاج الجيد وشعور الراحة، والمزاج.

التستوستيرون، الهرمون الذكري

عند الشعور بالتوتر، يمكن أن ينخفض ​​هرمون التستوستيرون أيضاً، ما يسهم في أو يسبب الإرهاق وفقدان العضلات وانخفاض الرغبة الجنسية لدى كل من الرجال والنساء.

كيف تتحقق مما إذا كان التوتر يعبث بهرموناتك

القليل من التوتر بين الحين والآخر ليس مشكلة تستدعي القلق خاصة في ظروف العمل وضغوط الحياة المستمرة. ولكن عندما يكون جسمك مرهقاً بشكل مزمن، فإن هرموناتك ستكون في حالة تغير مستمر، ما قد يؤدي إلى آثار جانبية غير جيدة. إذا كنت تعاني من أي من الأعراض التالية، فقد يكون من الأفضل زيارة أخصائي والحصول على مساعدة:

1. عدم انتظام الدورة الشهرية

قد يكون هناك اختلال هرموني مرتبط بالتوتر إذا كان دورة النساء الشهرية غير منتظمة، أو إذا كانت الدورة أطول أو أقصر من المعتاد. تقول غاندي: "يمكن أن يرتبط الاختلال الهرموني أيضاً بتدفق الدماء والنزيف أكثر من المعتاد. حتى التقلصات المؤلمة جداً هي علامة على عدم التوازن الهرموني، خاصة إذا لم تعاني المرأة من هذه الآلام من قبل".

2. الشعور بالتعب والأرق في نفس الوقت

علامة أخرى على خلل في الهرمونات هي الشعور بالتعب أثناء النهار والاستيقاظ كثيراً في الليل، مع شعور دائم بالقلق. قد يكون ذلك بسبب أن الكورتيزول لا يتماشى مع إيقاع الساعة البيولوجية بالطريقة التي ينبغي أن يكون عليها. غالباً ما يلجأ الناس إلى القهوة والمنشطات الأخرى أو أدوية النوم ليشعروا بتحسن في مثل هذه الحالة، لكن استخدام هذه الأساليب لا يعمل على حل المشكلة الأساسية بل يمكن أن يزيد الأمر سوءاً.

3. الرغبة الدائمة بتناول الأطعمة المالحة أو السكريات

في أوقات التوتر، ننجذب نحو الأطعمة المريحة التي تحتوي بشكل عام على نسبة عالية من الملح والسكر والدهون. قد يكون هذا لأن هرمونات التوتر تزيد من هرمون الجوع جريلين، حيث يعمل الصوديوم على تنظيم ضغط الدم، والذي يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الإجهاد. وهذا يعني أن الجسم قد يحاول حماية نفسه عن طريق اشتهاء الملح.

وتحدث تلك الرغبة الشديدة في تناول السكريات لأن الإجهاد يتسبب في مقاومة الأنسولين، والتي بدورها تجعل جسمك غير قادر على تنظيم نسبة السكر في الدم بشكل صحيح. على الرغم من أن تناول كيس كامل من الأطعمة المالحة أو السكرية سيساعدك على الشعور بالتحسن، إلا أنه سيزيد من تفاقم هذه الدورة التي لا تنتهي.

4. اكتساب الوزن حول منطقة الوسط

الإجهاد يمكن أن يكون أيضاً سببًا جذرياً لزيادة دهون البطن، وذلك بفضل الأنسولين مرة أخرى:. الأحداث المجهدة وحتى الأفكار يمكن أن تنشط مسارات التمثيل الغذائي التي تسبب زيادة الوزن ومقاومة الأنسولين. يعمل الأنسولين على زيادة الشعور بالشهية، وتحديداً الشهية للسكر.

كيف تتحكم بمستويات التوتر لديك؟

هذه بعض الطرق العملية التي تساعد في التخفيف من التوتر ومنعه من التفاقم:

النظام الغذائي:

في حين أن عدم التوازن الهرموني يمكن أن يؤثر بشكل كبير على شهيتك ومزاجك وصحتك العامة، هناك الكثير من الاستراتيجيات الشاملة للتحكم بمستويات التوتر.

بالنسبة للمبتدئين، فإن اتباع نظام غذائي مناسب للتوتر يمكن أن يفعل المعجزات لتقليل تأثير التوتر على حياتك. عندما تتناول أطعمة طبيعية كاملة، فإننا نعيد التوازن إلى الأنسولين والكورتيزول والهرمونات الأخرى. كما أن أوميغا 3 يعتبر مضاداً للالتهابات وهو موجود في الأطعمة مثل الجوز وسمك السلمون البري.

التفكير و التأمل:

يمكنك أيضاً تجربة التفكير بإيجابية للتخلص من التوتر. التوتر هو فكرة و تصور لدينا عن تهديد محتمل، حتى لو لم يكن حقيقياً.  هذا يعني أن لدينا القدرة على السيطرة على التوتر لأنه ليس شيئاً يحدث لنا ولكنه شيء يحدث بداخلنا. يمكن أن يساعدك التأمل أو الخروج للمشي على تغيير طريقة تفكيرك واستعادة السيطرة.

الاسترخاء:

أخيراً، حاول إنهاء يومك بحمام الخزامى الساخن ليلاً، زيت اللافندر يخفض الكورتيزول ويساعد على توازن النظام الهرموني بأكمله.

تحميل المزيد