بعد أن ضُرب المثل بطريقة مكافحتها لكورونا.. انتكاسة تدفع كوريا الجنوبية لفرض إجراءات حجر جديدة

لم يمر وقتٌ طويل على إعلان كوريا الجنوبية الانخفاض الكبير بعدد إصابات كورونا، حتى عادت بؤر جديدة للإصابات بالظهور من جديد، مجبرةً الحكومة على إعادة فرض سلسلة من قيود التباعد الاجتماعي للحفاظ على النجاح الذي حققته الدولة في احتواء الوباء.

عربي بوست
تم النشر: 2020/05/28 الساعة 09:31 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2020/05/28 الساعة 09:33 بتوقيت غرينتش
من أحد الشوارع في كوريا الجنوبية/ رويترز

لم يمر وقتٌ طويل على إعلان كوريا الجنوبية الانخفاض الكبير بعدد إصابات كورونا، حتى عادت بؤر جديدة للإصابات بالظهور من جديد، مجبرةً الحكومة على إعادة فرض سلسلة من قيود التباعد الاجتماعي للحفاظ على النجاح الذي حققته الدولة في احتواء الوباء. 

يُذكر أن كوريا الجنوبية تعد نموذجاً عالمياً في طريقة إدارتها لأزمة انتشار الفيروس، وكانت قد بدأت بتخفيف إجراءات العزل، إلا أنها اليوم تسارع لاحتواء الإصابات الجديدة مع عودة الحياة إلى طبيعتها.

تفاصيل الإجراءات الجديدة: وزير الصحة بارك نيونغ، أعلن الخميس 28 مايو/أيار 2020، أن المتاحف والمنتزهات وقاعات الفنون، في منطقة سيول، ستغلق جميعها مجدداً أسبوعين اعتباراً من يوم الجمعة، كما حث الوزير الشركات على اعتماد إجراءات تسهل مرونة العمل. 

كما شملت قرارات الحكومة العاصمة سيول، حيث أكد الوزير "تشديد إجراءات الحجر في منطقة العاصمة لمدة أسبوعين، اعتباراً من الجمعة حتى 14 حزيران/يونيو". 

حصيلة غير مطمئنة: وأعلن مسؤولون عن 79 إصابة جديدة الخميس ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 11,344، ومعظم الإصابات سجلت في منطقة سيول المكتظة بالسكان.

هذه الزيادة تعتبر أعلى حصيلة منذ الإعلان عن 81 حالة جديدة في 8 نيسان/أبريل.

من جانبها أعلنت المراكز الكورية لمنع الأمراض والوقاية منها أن 69 حالة جديدة سجلت في مستودع للتجارة الإلكترونية تابع لشركة كوبانغ في بوشيون غرب سيول.

كما قال نائب وزير الصحة كيم غانغ ليب للصحافيين إن نحو 4100 عامل وزائر إلى المبنى يخضعون للحجر الصحي، وأجريت فحوصات الكشف عن الفيروس على أكثر من 80% منهم.

وأضاف: "نتوقع أن يواصل عدد الحالات الجديدة المرتبطة بالمستودع الارتفاع حتى اليوم إلى أن ننهي الفحوصات".

تحذيرات الصحة العالمية: يأتي هذا التطور في كوريا الجنوبية في وقت بدأت فيه كثير من الدول حول العالم، تخفيف القيود التي فرضتها بسبب جائحة كورونا، على الرغم من استمرار انتشار الفيروس، وعدم وصوله للذروة في بعض الدول خاصة العربية منها. 

كما جاءت هذه الانتكاسة في كوريا الجنوبية، بعد أيام قليلة من تحذيرات لمنظمة الصحة العالمية، نبّهت فيها الدول التي تشهد تراجعاً في الإصابات بفيروس كورونا المستجد، إلى أنها لا تزال تواجه خطر "ذروة ثانية فورية" إذا أوقفت إجراءات وقف تفشي المرض بشكل أسرع مما يلزم.

هذه التصريحات جاءت على لسان رئيس حالات الطوارئ في منظمة الصحة العالمية الدكتور مايك رايان في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت، وقال إن العالم لا يزال في منتصف الموجة الأولى من التفشي. وأشار إلى أنه في الوقت الذي تنخفض فيه الإصابات في دول كثيرة فإن الأعداد تتحرك باتجاه الصعود في أمريكا الوسطى والجنوبية وجنوب آسيا وإفريقيا.

كما أوضح رايان أن الأوبئة غالباً ما تأتي على موجات، وهو ما يعني أن موجات التفشي قد تعود في وقت لاحق هذا العام في الأماكن التي هدأت فيها الموجة الأولى. وهناك أيضاً احتمال بأن تتزايد معدلات الإصابة مرة أخرى بوتيرة أسرع في حالة رفع التدابير الرامية لوقف الموجة الأولى في وقت أبكر مما يلزم.

رايان أضاف أيضاً أنه "عندما نتحدث عن موجة ثانية فإن ما نقصده في أغلب الأحيان أنه ستكون هناك موجة أولى قائمة بذاتها من المرض، ثم يعود (المرض) بعد أشهر. وقد تكون هذه حقيقة واقعة في بلدان كثيرة في فترة تقاس بالأشهر".

وأضاف: "لكننا بحاجة أيضاً إلى أن نكون مدركين لحقيقة أن (وتيرة) المرض يمكن أن تزيد في شكل قفزة في أي وقت. لا يمكننا أن نضع افتراضات بأنه لمجرد أن المرض أصبح في اتجاه التراجع الآن فإنه سيستمر في النزول وأننا نحصل على عدد من الأشهر للاستعداد لموجة ثانية. قد نواجه ذروة ثانية في هذه الموجة".

تحميل المزيد