مهرجان دبي يحقق هدفه.. السينما الإماراتية تزحف بنجاح بين الأفلام العالمية باستخدام “آلات حادة”

كان هناك هدف أساسي لدى القائمين على مهرجان دبي السينمائي منذ فترة طويلة ويبدو أنهم يقتربون من تحقيق هذا الهدف.

عربي بوست
تم النشر: 2017/12/12 الساعة 10:32 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2017/12/12 الساعة 10:32 بتوقيت غرينتش

كان هناك هدف أساسي لدى القائمين على مهرجان دبي السينمائي منذ فترة طويلة ويبدو أنهم يقتربون من تحقيق هذا الهدف.

هذا الهدف هو أن يكون للسينما الإماراتية نصيب من المهرجان تمهيداً للتقدم خطوات أكثر نحو السينما العالمية.

وبما أنه لم يكن هناك مجال لوضع أفلام سينما حديثة مازالت تخطو خطواتها الأولى في عالم الفن، في منافسة مع أفلام سينمات قوية مر عليها عقود وعقود، لذلك كان قرار مهرجان دبي هو تخصيص مسابقة للأفلام الإماراتية أطلقوا عليها اسم "المهر الإماراتي".



وقد نشأت هذه المسابقة في عام 2010 في الدورة السابعة من المهرجان، حيث كان هدفها الأول نشر السينما الإماراتية وتعريف المنطقة المحيطة بها، على الأقل في الشرق الأوسط مؤقتاً، حتى تبدأ في التطور وتنتشر في العالم كما هو مخطط لها، لذلك تمت إقامة تلك المسابقة واستمرت كل عام بالتطور في عدد وشكل وتنوع الأعمال التي تعرض خلالها.

وهذا العام تطورت نوعية الأعمال الإماراتية المشاركة في المهرجان، حيث تشهد هذه الدورة، التي تستمر من 6 حتى 13 ديسمبر/كانون الأول 2017، وجود تنوع كبير في قصص تلك الأفلام وكذلك عدم استسلام صناعها لتقديم أفلام فقط، بل هناك مواضيع جيدة ومحاولات للخروج عن المألوف.

والأهم من كل ذلك هو وجود فيلم إماراتي، من وسط الـ 13 فيلماً المشاركة في مسابقة المهر الطويل، ممثلاً للسينما الإماراتية في المسابقة الرسمية للمهرجان "المهر الطويل".

نجوم الغانم تمثل الإمارات في "المهر الطويل"




مع تطور السينما الإماراتية خلال السنوات السابقة، خرج هذا العام منها فيلم قادر على المنافسة في مسابقة "المهر الطويل"، بجانب مشاركته في مسابقة "المهر الإماراتي"، وهي المسابقة الرسمية في مهرجان دبي والتي تضم أفضل الأفلام العالمية التي تم اختيارها للمشاركة في المهرجان.

وقد وقع اختيار إدارة المهرجان على فيلم "آلات حادة" للمخرجة والشاعرة الإماراتية نجوم الغانم ليشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان، وهو فيلم وثائقي إبداعي وغير روائي، كما تم تصنيفه على موقع المهرجان.

ويعتبر هذا الفيلم احتفاءً بإبداع الفنان الإماراتي حسن الشريف، الذي ترك وراءه مجموعة من اللوحات وأعمال النحت المبهرة، وكان واحداً من الذين تركوا بصمة كمفكر وكاتب وناقد في الخليج العربي، حيث يدور الفيلم عنه وعن حياته وأعماله.

وتحاور نجوم الغنام في الفيلم أصدقاء حسن الشريف وزملاءه ونقاد الفن حول أعماله وإنجازاته، حيث يعتبر الفيلم بمثابة توثيق لحياته، وهو من إخراج وسيناريو وإنتاج نجوم الغانم.

وبجانب فيلم "آلات حادة" للمخرجة نجوم الغانم، المشارك في "المهر الطويل"، هناك 12 فيلماً إماراتياً آخر ستشارك في مسابقة "المهر الإماراتي" مع هذا الفيلم.

ومن أبرز الأفلام الإماراتية المشاركة في المهرجان

وضوء




في أول تجاربه الإخراجية يظهر المخرج أحمد حسن أحمد بفيلم "وضوء"، وهو المشهور بأعماله السينمائية كمدير ديكور، حيث شارك من قبل في مهرجان دبي بأعمال كمدير ديكور ولكنها المرة الأولى التي يشارك فيها كمخرج.

وتدور أحداث الفيلم حول شقيقين هما "باهيت وباهية" يعيشان متناقضات واضحة ترسم لوحة بديعة عن الخط الفاصل بين الحياة والموت، يعمل "باهيت" طاهياً ويعيش أيامه بين تذوق الطعام صباحاً وعزف العود مساءً.

أما الشقيقة "باهية" فتعمل في غسل الأموات وتعيش أيامها بين العطور والروائح والكافور وهي من لوازم عملها اليومي الذي تعايش من خلاله معاني الموت والرحيل عن هذه الدنيا، وبما أنهما يعيشان تحت سقف واحد ولكن باختلافات كبيرة في الآراء ووجهات النظر، فإنهما نموذج لتناقضات الحياة بكل ما فيها من تعقيدات ورؤى مختلفة.

الفيلم من بطولة سالم العيان وسميرة الوهيبي، من تأليف أحمد سالمين، إخراج وإنتاج أحمد حسن أحمد، وهو فيلم قصير مدته 22 دقيقة فقط.

ضوء خافت



ويشهد فيلم التحريك القصير "ضوء خافت" مشاركة أخرى للكاتب أحمد سالمين الذي كتب سيناريو الفيلم السابق، ويعود من خلاله أيضاً المخرج وليد الشحي للمشاركة في مهرجان دبي، الذي سبق وفاز بجائزة "آي دبليو سي للمخرجين" عام 2013.

العمل مختلف وبه الكثير من الإبداع، يستكشف الشحّي من خلاله الضوء والظلام بأسلوب لا يخلو من الغموض، فالقصة عبارة عن فتيلة مُطفأة في فانوس مُحطّم، في فضاء يبدو وكأنّه تعرّض إلى التدمير أو إلى زلزال، فهل ستتمكن الفتيلة من ترميم الفانوس لتحمله إلى الأعلى ويعود كما كان، مصدراً النور في تلك الظُلمة الحالكة؟ يجيب الفيلم على هذه التساؤلات خلال أحداثه.

الفيلم من إخراج وإنتاج وليد الشحي، تأليف أحمد سالمين، وهو من نوعية أفلام التحريك "ستوب موشن"، وهو فيلم قصير مدته 7 دقائق.

سرمد




كما تشهد تلك الدورة عودة المخرج عبد الله الحميري مع فيلم جديد وهو "سرمد" الذي ينتمي لنوعية الأفلام القصيرة، حيث يعود المخرج هذه المرة كمخرج وممثل في الفيلم.

وتدور فكرة الفيلم حول "عمران" الذي يجد نفسه في المستشفى دون أن يتذكّر سبب وجوده هناك، وحين يستكشف المكان يجد سيارة مسجلة باسمه وفي داخلها خارطة وتوجيهات توصله الى مكان باسم "بيت عمران".

عند وصوله، يعثر على شريط فيديو يفسر جميع الأسرار، وسيكشف الفيلم بعد ذلك عن المشاكل التي سيواجهها عمران وهل سيستطيع حلها أم لا.
الفيلم من بطولة عبد الحميري، عاصم حجازي، بريانكا بوروال وسلامة المزروعي، من تأليف وإخراج وإنتاج عبد الله الحميري، وهو ينتمي لنوعية الأفلام القصيرة ومدته 28 دقيقة.

كبريت




ويشهد المهرجان مشاركات للمرة الأولى لبعض المخرجين مثل المخرج عبيد الحمودي، الذي يشارك في مهرجان دبي للمرة الأولى من خلال فيلمه "كبريت"، وهو من أهم الأفلام المشاركة في مسابقة "المهر الإماراتي".

وتدور قصة الفيلم حول الشقيقين سلطان ووليد اللذين قُتل والدهما وهما في مقتبل العمر فيواجهان قسوة الحياة، ويكبر الأخوان ويُصبح وليد رجل أعمال، بينما يُكمل سلطان دراسته ولكن حياتهما تتخذ مساراً مختلفاً عندما يخوض كل منهما قصة حب مع مروة وحصة وتتشابك الأحداث.

الفيلم من بطولة محمود بن شمسان، وليد الياسي، سوسن سعد، نيفين

ماضي، عبدالله الجنيبي، عبدالله بو عبيد وأشجان، من تأليف ريان العباس، إنتاج وإخراج عبيد الحمودي، وهو فيلم طويلة مدته 90 دقيقة، وحصل على تصنيف عمري "+12" لأنه يحتوي على إشارت خاصة بالبالغين.

أراشيان



ويشارك فيلم "أراشيان" أيضاً في مسابقة "المهر الإماراتي" للمخرج أحمد الطنيجي، وهو من نوعية الأفلام الدرامية.

وتدور قصة الفيلم حول صبي في الرابعة عشرة من عمره أراد أن يُخفي عن أقرانه في المدرسة أصول أمّه القادمة من الفلبين كي يحول دون وقوعه فريسة لتهكّماتهم وسخريتهم، وعندما يكتشف بعض زملائه، الذين دأبوا على مضايقته باستمرار، سرّه الذي سعى إلى إخفائه بشتى الطرق يجد خليفة نفسه في موقف شديد التعقيد، إذ يتوجب عليه اتخاذ قرار حاسم – فإما أن يدافع عن هويته الفلبينية أو يرضخ لضغوطات زملائه.

الفيلم من بطولة محمد الحوسني، زينب الحوسني، فيليسيا لوكاب كورال وعبد الله العيدروس، من تأليف وإخراج أحمد الطنيجي، إنتاج يوليا بيسكوليسكا، وهو فيلم قصير مدته 10 دقائق وحصل على تصنيف عمري "+12".

الزمن الباقي.. غزو فضائي




ومن ضمن العائدين للمشاركة في المهرجان الممثل محمد الحمادي، ولكن هذه المرة كمخرج، من خلال فيلم "الزمن الباقي"، حيث كان الحمادي قد شارك في دورة مهرجان دبي قبل الماضية كممثل من خلال فيلم "عبد الله"، وغاب عن الدورة الماضية ثم ظهر مرة أخرى في دورة عام 2017.

ويدور الفيلم في إطار فانتازي خيالي عن غزو كائنات غريبة جاءت من كواكب أخرى للأرض لتُعيث فيه خراباً، وفي تلك الأجواء تجد فتاة نفسها مُحتجزة وحدها مع شخص غريب داخل غرفة ولا تعرف هذا الشخص، وتبدأ محاولاتها للنجاة في ليلة غامضة.

الفيلم من بطولة راشد حسن، مناهل العوضي، دانيا الموسى، صهيب عبدالله وفارس ناجي، من تأليف وإخراج وإنتاج محمد الحمادي، وهو فيلم قصير مدته 17 دقيقة وحاصل أيضاً على تصنيف عمري "+12" لعدم قدرة من هم دون هذا السن على فهم أحداثه.

غافة




وليست نجوم الغانم وحدها الممثلة للعنصر النسائي في المسابقة، فهناك أيضاً المخرجة الإماراتية عائشة الزغبي، التي تشارك في "المهر الإماراتي" من خلال فيلم "غافة".

والفيلم تدور أحداثه حول ثلاث نساء إماراتيّات من ثلاثة أعمار متباينة، "مهرة" شابة في العشرين وعروس جديدة، "نجلاء" أربعينية ومنظّمة أعراس، و"أم علي" السبعينية التي تربي حفيدها راشد، تواجه كل منهن ظرفاً صعباً وتحاول الخروج منه، وتقع أحداث الفيلم في يوم واحد فقط.

الفيلم من بطولة آلاء شاكر، موزة المزروعي، عبد الله الحوسني وعبدالله صالح الرميثي، من تأليف إيمان اليوسف، إنتاج وإخراج عائشة الزغبي، وينتمي لنوعية الأفلام القصيرة ومدته 16 دقيقة.

كيمره




وتضم القائمة فيلم "كيمره" للمخرج عبد الله الجنيبين وهو ثالث الأفلام الروائية الطويلة المشاركة في المسابقة، بعد فيلمي "كبريت" و"آلات حادة".

وتدور قصة الفيلم حول كاميرا صغيرة يُسقطها شاب إماراتي في الرمل لحظة ذبحه على يد عصابة تهريب مخدّرات عالمية، تتحّول إلى أداة للكشف عن هوية منفذي هذه الجريمة البشعة التي تعرّض إليها ذلك الشاب ورفاقه الثلاثة خلال رحلة استجمام في الصحراء.

الفيلم من بطولة حميد العوضي، ياسر النيادي، عمر الملا، خليفة البحري، إبراهيم استادي، عبدالله المقبالي، فارس الجداوي ومحمد الحمادي، من تأليف وإنتاج وإخراج عبد الله الجنيبي، وهو فيلم طويل مدته 65 دقيقة، والفيلم الوحيد في المسابقة الحاصل على تصنيف عمري "+18" للكبار فقط.

نادي الطبخ




ورابع الأفلام الروائية الطويلة هو فيلم "نادي الطبخ" للمخرج والممثل ياسر النيادي، ولكنه في هذا الفيلم يظهر كمخرج فقط.

وتدور قصة الفيلم في إطار غريب على المجتمع الخليجي عن ستة رجال يلتقون في مزرعة لممارسة طقوس غريبة وغامضة. تُرحّلهم تلك الطقوس صوب ماضيهم الصادم، حيث يكشف الفيلم عن تفاصيل صادمة حول كل شخصية منهم.

الفيلم من بطولة خالد المعني، خالد النعيمي، محمد صالح، عيسى عرب، سعيد راشد، سلطان الشامسي وهدى الغانم، من تأليف وإخراج ياسر النيادي، وإنتاج ياسر النيادي وعلي بن مطر، وهو فيلم طويل مدته 75 دقيقة، وحصل على تصنيف عمري "+15" بسبب وجود عبارات قاسية في السيناريو.

هروب




ويظهر ياسر النيادي مرة أخرى في القائمة الخاصة بأفلام "المهر الخليجي"، بإخراجه فيلماً آخر وهو "هروب" بالمشاركة مع المخرجة الإماراتية هناء الشاطري، وهو صاحبة التمثيل النسائي الثالث في القائمة.

وتدور قصة الفيلم حول مجموعة مميزة من القصص القصيرة التي تعبر عن مجموعة شخصيات غير مترابطة أو متشابهة لكنها جميعاً تواجه تحديات وأزمات الحياة، وتحاول هذه الشخصيات من خلال تلك الحالات مواجهة خيارات متعدّدة، أحدها الهروب.

الفيلم من بطولة شيخة عبدالمطلب، فاطمة حسن، جاسم الخراز، فاطمة الطائي، عبدالله الحميري، شابو تيكيه, آلاء شاكر، عبد الله بوهاجوس، تأليف وإنتاج عبد الحميري، إخراج ياسر النيادي وهناء الشاطري، وهو فيلم قصير مدته 27 دقيقة وحصل على تصنيف عمري "+12".

ولادة



وينضم للمخرجين المشاركين في المسابقة المخرج عبد حسن أحمد الحاصل على جائزة "آي دبليو سي شافهاوزن" العام الماضي 2016، وجائزة أفضل سيناريو مجتمعي عام 2015، بفيلمه "ولادة".

وتدور قصة الفيلم حول في قرية جبلية، وتروي يوماً من حياة عائلة مكوّنة من أمٍ خائفةٍ على ناقتها، وأبٍ متورط في رحلة مع رجل صامت، وابنهما العاشق لنجم كرة القدم "رونالدو"، وقدرا الموت والولادة يجمعان الكلّ في ذات اليوم.

الفيلم من بطولة عبدالرحمن المرقب، نورة العابد، علي جمال، صالح زعل، خالد البناي، أشواق وعائشة السويدي، من تأليف يوسف إبراهيم، إخراج وإنتاج عبد الله حسن أحمد، وهو فيلم روائي طويل مدته 82 دقيقة.

السمكة الذهبية


أما آخر الأفلام المشاركة في المسابقة فهو "السمكة الذهبية" للمخرج عبد العزيز المناعي، الذي يشارك في مهرجان دبي للمرة الأولى من خلال هذا الفيلم.

ويحكي الفيلم حكايات يعيشها أفراد من ثقافات متباينة جمعتهم مدينتهم "دبي"، ولكنها تعكس الحياة اليومية بمواقفها المختلفة والطريفة مع كل واحد فيهم.