هل يصبح “ذيب” أول فيلم عربي يظفر بجائزة الأوسكار؟

أعلنت ترشيحات جوائز الأوسكار الخميس 14 يناير/تشرين الثاني 2016، حيث ترشح الفيلم الأردني "ذيب" للمخرج الأردني - البريطاني ناجي أبو نوار، لنيل الجائزة الرفيعة عن فئة الأفلام الأجنبية مع عدة أفلام أخرى.

عربي بوست
تم النشر: 2016/01/14 الساعة 15:35 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2016/01/14 الساعة 15:35 بتوقيت غرينتش

أعلنت ترشيحات جوائز الأوسكار الخميس 14 يناير/تشرين الثاني 2016، حيث ترشح الفيلم الأردني "ذيب" للمخرج الأردني – البريطاني ناجي أبو نوار، لنيل الجائزة الرفيعة في دورتها الـ 88عن فئة الأفلام الأجنبية مع عدة أفلام أخرى.

ويتنافس "ذيب" على الجائزة مع كلٍ من فيلم Embrace of the Serpent الكولومبي، وMustange الفرنسي – التركي، وSon of Saul المجري الفائز بجائزة غولدن غلوب عن ذات الفئة للعام 2016، إلى جانب فيلم A War الدنماركي.

وفي حال فوزه بجائزة الأوسكار، سيكون "ذيب" ثاني فيلم عربي يحظى بهذا الشرف الذي سبقه إليه فيلم من إنتاج الجزائر يحمل اسم Z ونال جائزة الأوسكار كأفضل فيلم أجنبي وجائزة أوسكار أفضل مونتاج وذلك في عام 1970 وكان من إخراج المخرج كوستا غافراس.

مخرج الفيلم ناجي أبو نوار


قصة "ذيب"


من أسباب نجاح فيلم "ذيب" إغراقه في المحلية، إذ يسرد قصة أخوين بدويين أحدهما يدعى ذيب والآخر حسين، يضطران لترك مضارب قبيلتهما في رحلة في قلب الصحراء مع بدايات الثورة العربية الكبرى، ليقود ذيب شقيقه إلى النجاة من مخاطر الرحلة الشاقة، والتي يتعلم خلالها كيف يواجه الخيانة والتردد ليصل إلى مرحلة النضج والرجولة المبكرة.

وهناك مقولة شهيرة يعرفها عشاق الفن السابع وجربها العرب من قبل، وهي: الإغراق في المحلية يوصل إلى العالمية. وبسبب هذه الوصفة، فاز فيلم جزائري للمخرج محمد الأخضر حامينا بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان عن فيلم "وقائع سنين الجمر" في العام 1975، حين غاص في بيئة بلاده وحرب تحريرها.


أما فترة الثورة العربية الكبرى التي ثار فيها الشريف حسين على الحكم العثماني منطلقاً من مكة في العام 1916، فتعتبر فترة مجهولة التفاصيل في التاريخ سواء للعرب أو لغيرهم، وربما كانت مصدر المعرفة بها عن طريق أحد أشهر أفلام هوليوود "لورنس العرب" الذي قام ببطولته عمر الشريف وديفيد اوتول في ستينات القرن الماضي.

ويحمل "ذيب" روحاً عربية أصيلة، فيظهر فيه خط قطار الحجاز (كان يصل بين دمشق والمدينة المنورة)، وما كان يدور في الصحراء من معارك مع قطّاع الطرق، ودور الجيش البريطاني ومعيشة العشائر البدوية وقتها.

فريق عمل ينتمي إلى بيئة الفيلم


ويؤدي شاب بدوي صغير يدعى جاسر دور البطولة في "ذيب"، والذي ساهم في نجاح الفيلم حيث جاء الأداء صادقاً وكأنه ممثل محترف، لكنه في الحقيقة فتى بدوي حقيقي ينتمي لإحدى العشائر التي تعيش في منطقة الشاكرية (جنوب الأردن) منذ عشرات السنين.


ويتحدث معظم الممثلين في العمل باللهجة النبطية، التي يصعب على كثير من العرب فهمها.



ويحسب للمخرج توظيفُه لجمال الصحراء في تصوير العمل، والذي تمَّ في صحراء رم الأردنية، وهي الصحراء التي صوَّر فيها أخيراً فيلم The Martian للممثل الأميركي مات دايمون.

الجدير بالذكر أن "ذيب" هو ثمرة تعاون عدة أطراف عربية، فتمويله منحةٌ مقدمة من صندوق "سند" في الإمارات العربية المتحدة، ومؤسسة الدوحة للأفلام في قطر، والفيلم من إنتاج شركة بيت الشوارب في الأردن بالتعاون مع شركة الخلود للإنتاج الفني في مصر.



وسبق للفيلم أن فاز بعدة جوائز أبرزُها جائزة أفضل فيلم في مهرجان فينيسيا في العام 2014، وشهادةُ تقدير من مهرجان القاهرة السينمائي في نفس العام، ونال جائزتين في مهرجان أبو ظبي.

تحميل المزيد