«أطلانتس المفقودة.. لغز التاريخ والجغرافيا».. إليك أبرز نظريات عن القارة الأسطورية

تعدّدت التعريفات والآراء حولها، وانتشرت أسطورتها منذ حوالي 2500 عام، فما قصتها، وما هي النظريات التي تتحدث عن أنها مدينة مفقودة، أو حتى ربما قارة بأكملها، أو فقط جزيرة؟

عربي بوست
تم النشر: 2019/07/18 الساعة 06:00 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2019/07/17 الساعة 13:07 بتوقيت غرينتش
أطلانتس المفقود

تعدّدت التعريفات والآراء حولها، وانتشرت أسطورتها منذ حوالي 2500 عام، فما قصتها، وما هي النظريات التي تتحدث عن أنها مدينة مفقودة، أو حتى ربما قارة بأكملها، أو فقط جزيرة؟

أحد الآراء تقول إنها واحدة من الجُزر الأسطورية الواقعة في منطقة المحيط الأطلسي، وتحديداً في الجهة الغربية التابعة لمضيق جبل طارق. هي جزيرة أطلانتس المفقودة، التي تُعرف أيضاً باسم أتلانتيكا.

مدينة أطلانتس المفقودة.. ما هي؟

انتشرت أسطورة أطلانتس منذ حوالي 2500 عام، واستخدمت للإشارة إلى مجتمع يتميّزُ بامتلاكه مجموعة من الإنجازات المتطوّرة، سواء في مجال الهندسة، أو العمارة والمباني، أو القوّة العسكرية، أو الموارد الطبيعية. 

ومن التعريفات الأخرى لأطلانتس أنها مكان يمتلك حجم قارة، ويحتوي على الكثير من النباتات، والحيوانات، والمياه النقية، والتربة الغنية، وغيرها من المميّزات الأُخرى.

وما قصة مدينة أطلانتس المفقودة؟

صارت القصّة الخاصّة بمدينة أطلانتس وحضارتها المفقودة جُزءاً من الخيال البشري للعديد من السنوات، ولم تظهر أية معلومات أو دلالات تاريخيّة وأثريّة حولها.

أما الظهور الأوّل لقصّتها فيعود إلى وصف الفيلسوف أفلاطون لها من خلال تأليفه نصاً حواريّاً بعنوان تيمايوس، يصف فيه حواراً بين سقراط وفيثاغورس، ويُشارك في هذا الحوار شخص صوفي اسمه كريتياس من خلال كلامه حول مدينة أطلانتس.

وحرص الفيلسوف أفلاطون على تقديم وصف حول مدينة أطلانتس، فأشار إلى أنها أفضل مكانٍ يعيش فيه المهندسون والمعماريون.

كما قال إنها تحتوي على مجموعة من الموانئ، والمعابد، والأرصفة، والقصور، وإن أطلانتس بُنيت على تلّةٍ يُحيط بها الماء على شكل مجموعة من الحلقات المرتبطة مع بعضها البعض عن طريق الأنفاق.

وساهم ذلك في السماح للسُفن بالإبحار فيها، إذ تشكّل حلقات الماء هذه باتصالها قناة كبيرة جداً تتصل مع المحيط.

أسطورة مدينة أطلانتس المفقودة

يُشير الفيلسوف أفلاطون في مُؤلفاته إلى أن مدينة أطلانتس المفقودة حكمها "إله البحر اليوناني بوسيدون"، الذي حرص على استخدام أطلانتس للتعبير عن تقديره لزوجته عن طريق بناء بيت كبير لها على إحدى التلال في وسطها. 

كما يُوضّح الفيلسوف أفلاطون أن سُكّان المدينة هم من المهندسين الذين امتلكوا تكنولوجيا متطوّرة ومُتقدمة تفوق مناطق عالميّة أُخرى.

أما سُكّان القُرى من الطبقة الثريّة في أطلانتس فقد سكنوا الجبال، ونهاية الأسطورة الخاصة بمدينة أطلانتس تكون بغضب الإله زيوس، ولكن لا تُخبر هذه النهاية إذا قرّر زيوس تدمير مدينة أطلانتس أمّ لا، فهي تكتفي بذكر وعيد زيوس بأن يلقّن أطلانتس درساً عنيفاً.

نظريات عن مدينة أطلانتس المفقودة 

ظهرت العديد من النظريات حول مدينة أطلانتس المفقودة، وحرصت جميعها على توفير أسباب لاختفاء هذه المدينة، كما ساهمت في رسم صور حول شكلها وطبيعتها.

فما هي هذه النظريات؟

أطلانتس كانت قارة

هي النظرية التي تُشير إلى مدينة أطلانتس على أنّها كانت قارة ظهرت في منتصف المحيط الأطلسي، وتعرضت للغرق المفاجئ.

وترتبط هذه النظرية مع إدراك أن أطلانتس هي مكان موجود بالفعل، وليست أسطورة من تأليف أفلاطون، وظهرت في نهايات القرن التاسع عشر للميلاد من خلال كتاب المؤلّف إغناتيوس دونيلي وعنوانه "أطلانتس – عالم قبل الطوفان"، واحتوى الكتاب على جدل حول الإنجازات التي ظهرت في العالم القديم، وربطها الكاتب مع وجود حضارة ذات بيئة متقدمة.

وقدّم دونيلي وصفاً عن أطلانتس قائلاً إنها قارة غرقت بالماء بناءً على المكان الذي حدّده أفلاطون في المحيط الأطلسيّ، والمشار له بالصخور الموجودة عند مضيق جبل طارق. 

اختفت أطلانتس في مثلث برمودا

هي نظرية اشتقت أفكارها من أفكار الكاتب دونيلي؛ إذ إنّ الكثير من المُؤلفين حرصوا على التوسّع في دراسة وإنشاء النظريات والتوقعات حول مكان أطلانتس، ومن أهمّ أولئك الكُتّاب تشارلز بيرليتز الذي ألّف الكثير من الكُتب حول الظواهر والأحداث الخارقة.
ومن التوقعات التي أشار لها بيرليتز أن أطلانتس كانت موجودة بالفعل، وهي من القارات الواقعة مقابل جُزر البهاما، ولكنها اختفت في مثلث برمودا، ويشير بعض الأشخاص الذين يؤيدون هذه النظرية إلى عثورهم على آثار طُرقات وجدران مقابل ساحل بيميني، ولكن درس العلماء هذه الجدران والطُرقات، وتمكّنوا من الوصول إلى أنها مجموعة من الأشكال الطبيعيّة. 

أطلانتس هي أنتاركتيكا

هي النظرية التي تُشير إلى أن أطلانتس ليست إلّا صورة متطوّرة عن أنتاركتيكا في الوقت الحالي، وتنتمي هذه النظرية إلى تشارلز هابود من خلال كتابه المنشور في سنة 1958م بعنوان "قشرة الأرض المتحوّلة"؛ حيث يرى هابود أن القشرة الأرضيّة شهدت تحوّلاً قبل حوالي 12,000 عام.
ونتج عن ذلك تغيّر مكان أنتاركتيكا من موقعها إلى موقع بعيد جداً، كما يقول إن هذه القارة شكّلت موقعاً لواحدةٍ من الحضارات المُتقدّمة، وأدّى التغيّرُ في موقعها إلى دفن الحضارة الأطلنطسيّة تحت الجليد. 

رواية أسطورية

هي النظرية التي تُخبرُ أن مدينة أطلانتس ليست إلّا مكاناً خياليّاً، أمّا قصة فقدانها فهي مشتقة من أحد الأحداث التاريخيّة، والمرتبطة بالفيضان الذي أثّر في البحر الأسود تقريباً في سنة 5600 ق م.
وكان البحر الأسود في ذلك الوقت عبارةً عن بحيرة تُشكّل نصف حجمه في العصر الحالي، وانتشرت حوله الكثير من الحضارات التي واجهت الفيضانات القادمة من ماء البحر. 

صورة لحطام غارق – تركيا

الحضارة المينويّة هي أطلانتس

هي نظرية تقول إن أطلانتس هي الحضارة المينويّة التي وجدت خلال الفترة الزمنيّة بين 1600 إلى 2500 ق م، وهي حضارة ظهرت على جزيرتي تيرا وكريت إحدى الجُزر التابعة لليونان، وينتمي شعب الحضارة المينويّة إلى الحاكم الأسطوريّ مينوس، كما يُشار إلى أن هذه الحضارة هي الأولى في قارة أوروبا، وقد احتوت على العديد من الطُرق والقصور الجميلة. 

اختراع أفلاطون لأطلانتس

هي النظرية التي تربط بين أفلاطون واختراعه لمدينة أطلانتس؛ أي أنها لم تكن موجودة فعليّاً، بل ظهرت نتيجةً لأفكار أفلاطون، وأن الحسابات الأفلاطونيّة لوجود أطلانتس ليست سوى خيال.

تحميل المزيد