القصة “الحقيقية” وراء سلسلة أفلام “The Conjuring”.. إد ولورين وارن أشهر محققي الأشباح في العالم

عربي بوست
تم النشر: 2022/11/29 الساعة 11:51 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/11/29 الساعة 11:57 بتوقيت غرينتش
كان إد ولورين وارن من أشهر محققي الأشباح في العالم (صورة تعبيرية) / shutterstock

شاهد الملايين من الأشخاص سلسلة أفلام الرعب "The Conjuring"، والتي حققت نجاحاً كبيراً بجميع أجزائها، لكن القليل منهم فقط يعرفون أن تلك الأفلام وأحداثها مستوحاة من شخصيات حقيقية، ويعتمد بشكل خاص على ملفات قضايا "إد ولورين وارن"، اللذين كانا يدعيان أنهما محققا "قضايا خارقة" وأنهما واجها حالات بيوت مسكونة من قِبل "أشباح" حقيقية.

"إد ولورين وارن" شرطي متقاعد وعرافة

عندما كان صبياً، نشأ إد في منزل زعم أنه مسكون من الأشباح. وبدأت لورين في ملاحظة "قدراتها" على رؤية أشباح الموتى، بحسب ادعائها في سن مبكرة أيضاً.
وعندما كان طفلاً، يذكر إد الأبواب التي فتحت من تلقاء نفسها، وبدأت تتشكل أضواء غريبة في منزله. أما لورين فتذكرت تجاربها الأولى في سن التاسعة. وادعت أنها استطاعت رؤية الهالات حول الناس؛ لكنها افترضت أن هذا أمر طبيعي.

الأشباح
إد ولورين وارن / Wikimedia Commons

التحق إد بالبحرية الأمريكية في عيد ميلاده السابع عشر. وبعد بضعة أشهر، اصطدمت سفينة إد بناقلة نفط في شمال المحيط الأطلسي. اندلع حريق، واضطر جميع الرجال على متن السفينة للقفز منها.
بعد هذه التجربة، عاد إلى المنزل وطلب من لورين الزواج منه. وكانت هذه التجربة نقطة التحول في حياة "إد ولورين وارن".

في عام 1952، أسس إد ولورين جمعية "نيو إنغلاند للأبحاث الخارقة"، وهي أقدم مجموعة صيد أشباح في نيو إنغلاند. سرعان ما اكتسبا سمعة كبيرة "كمحققي خوارق" و"صائدي أشباح" بعد عدة تحقيقات قاما بها.
لكن قضيتهما الأكبر التي أكسبتهما شهرة كبيرة في الولايات المتحدة لم تصادفهما إلا بعد 20 عاماً من ممارسة "صيد الأشباح"، في عام 1971.

القصة الحقيقية لفيلم "The Conjuring"

في تلك الفترة، عاشت عائلة "كارولين وروجر بيرون"، مع بناتهم الخمس، في بيت كبير داخل مزرعة، ولمدة عقد من الزمن.
ادعت "أندريا"، أكبر بنات بيرون الخمس، أنها شاهدت العديد من الأشباح في المزرعة، بما في ذلك روح شريرة لساحرة تدعى "بثشبع". وقالت لصحيفة USA Today في عام 2013: "بغض النظر عن أشباح المنزل، كانت "بثشبع" تعتبر نفسها سيدة المنزل وقد استاءت من المنافسة التي قدمتها والدتي لهذا المنصب".

وبعد استدعاء "إد ولورين وارين" وبدء التحقيق، اتضح أنه كان هناك بالفعل شخص حقيقي يدعى "بثشبع شيرمان" عاشت في المزرعة في منتصف القرن التاسع عشر.
وترددت شائعات بأنها كانت تمارس السحر، وتورطها في وفاة طفل أحد الجيران، على الرغم من عدم إدانتها في المحكمة على الإطلاق. بقيت تلك التهمة ملاصقة لها، ودُفنت في مقبرة قريبة في وسط المدينة.

وتقول أندريا بيرون: "عاشت ثمانية أجيال من عائلة واحدة وماتت في ذلك المنزل قبل وصولنا"، مضيفةً: "لم يغادر بعضهم أبداً".
يكشف كتاب السجلات العامة في المدينة أنه حدثت في تلك المزرعة حالتا انتحار شنقاً، وانتحاراً واحداً بالسم، واغتصاب وقتل طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً، وموت أربعة رجال تجمدوا حتى الموت، بالإضافة إلى خسائر مأساوية أخرى في الأرواح.

الأشباح
(ادعت "أندريا" أنها شاهدت روح شريرة تدعى "بثشبع" (صورة تعبيرية/ shutterstock

وبعد حضور "إد ولورين وارين" إلى المزرعة عدة مرات، قرروا إقامة "جلسة تحضير الأرواح"، لكن الأم ادعت أنها أصبحت ممسوسة وأصبحت تتصرف بهستيرية.
فقرر زوجها طرد"إد ولورين وارين"، قلقاً بشأن الاستقرار العقلي لزوجته. واستمرت الأسرة في العيش في المنزل، بسبب عدم قدرتهم المالية على شراء منزل جديد، حتى تمكنوا من الانتقال في عام 1980.

بعد انتقال العائلة ظهرت أشباح أقل لمالكي المنزل الجدد

صرحت عائلة "نورما وجيري ساتكليف"، العائلة التي سكنت في تلك المزرعة لاحقاً، بأنها وزوجها جيري مرا بتجارب أقل حدة مع "الأشباح" في المنزل، بما في ذلك قرع الباب في الغرف، وأصوات أشباح يتحدثون في غرفة أخرى، وأصوات خطى مصحوبة بفتح الباب في غرفة أخرى، وكرسي زوجها يهتز في المكتب.
وكانت الأشياء الوحيدة التي كانت مرئية من الأشياء "الخارقة"، هي الضوء الأزرق الذي شاهدته نورما عبر غرفة النوم واعتقد زوجها ذات مرة أنه رأى ضباباً في المنزل.
وأكدت نورما أنها دائماً ما تنظر إلى الأشياء من وجهة نظر علمية وأنها لم تقفز أبداً إلى الاستنتاجات بشأن أي من هذه التجارب في المنزل، لكن منذ عرض الفيلم في 2013، عانت نورما من وابل مستمر من الأشخاص الفضوليين والمتفرجين والباحثين عن تجربة بيوت تسكنها أشباح ويمكن مشاهدتها. 

قضية الدمية المسكونة أنابيل

كانت ثاني أكثر قضايا "إد ولورين وارن" شهرة، هي قضية دمية تدعى أنابيل، ادعت مالكتها وهي ممرضة تدعى دونا، تبلغ من العمر 28 عاماً، أن الدمية مسكونة، وكانت تغير مكانها في المنزل.
ادعت دونا أنها كانت تترك الدمية على أريكة في غرفة المعيشة قبل أن تغادر إلى العمل، لتعود إلى المنزل بعد الظهر وتجدها في غرفة النوم والباب مغلق.

الأشباح
الدمية أنابيل / Wikimedia Commons

ثم بدأت دونا في العثور على ملاحظات في جميع أنحاء الشقة مكتوب عليها "ساعدني". وادعى خطيب دونا أنه وجد آثار مخالب على يديه بعد أن استيقظ من النوم. 

تواصلت دونا مع "إد ولورين وارن"، اللذين قررا أخذ الدمية أنابيل من شقة دونا، وبعد جلسة طرد أي "أشباح شريرة" من شقة الممرضة، قام "إد ولورين وارن" بتقييد الدمية أنابيل في المقعد الخلفي لسيارتهما وقررا عدم السير على الطريق السريع، في حال كان لديها أي نوع من "القوة الخارقة المسببة للحوادث"، ومع ذلك، ادعى الزوجان أنه حتى الطرق الخلفية الأكثر أماناً أثبتت أنها محفوفة بالمخاطر.

في طريق عودتهما إلى المنزل، زعمت لورين أن الفرامل إما توقفت أو فشلت عدة مرات، مما كاد أن يؤدي إلى وقوع حوادث كارثية. ادعت لورين أنه بمجرد أن سحب إد الماء المقدس من حقيبته وصب الدمية بها، اختفت مشكلة الفرامل.

وفي النهاية وضعا الدمية في متحف خاص، كان الزوجان يجمعان فيه تذكارات من قضايا الأشباح التي عملا عليها.
حقق "إد ولورين وارين" في الآلاف من قصص "البيوت المسكونة" أو "المس الشيطاني" على مدار مسيرتهما المهنية التي استمرت 50 عاماً، وظهرا في العديد من العروض التلفزيونية خلال السبعينيات والثمانينيات.
توفي إد عام 2006 وتوفيت لورين في عام 2019، وقبل وفاتها كانت لورين مستشارة للجزء الأول من الفيلم، وحتى آخر لحظة من حياتهم كان إد ولورين مصرين على أنه القضايا التي عملا عليها كانت حقيقية.

تحميل المزيد