في ضوء التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية، وإيران من ناحية أخرى، والذي اتخذ منحى أعمق بتوجيه ضربة جوية أمريكية واسعة إلى جزيرة خارك، تتجلى أهمية الجزر الإيرانية في مضيق هرمز وخارجه كعناصر استراتيجية حاسمة في الصراع الراهن.
تقع هذه الجزر على مفترق طرق الطاقة العالمي، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس صادرات النفط والغاز البحري عالميًا، ما يجعل السيطرة عليها هدفًا للقوى الإقليمية والعظمى. تبرز الجزر، سواء قرب مضيق هرمز أو قبالة السواحل الإيرانية، كقوة جيوسياسية واقتصادية حاسمة في أي صراع بين طهران وواشنطن.
في هذا التقرير نرصد بالتفصيل عدد الجزر الموجودة في مضيق هرمز وخارجه والتي تتبع إيران، وأهميتها للجانب الإيراني، وتأثيرها على حركة الاقتصاد العالمي.
الجزر داخل مضيق هرمز
جزيرة هرمز
تقع جزيرة هرمز عند المدخل الشرقي لمضيق هرمز، الممر البحري الذي يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي عبر بحر عمان، وتعتبر من أكثر النقاط الاستراتيجية حساسية في العالم من الناحية العسكرية والاقتصادية.
يمتد المضيق بين جنوب إيران وشبه جزيرة مسندم التابعة لعُمان، ويبلغ عرضه عند أضيّق نقطة نحو 39 كيلومترًا فقط، ما يجعل أي تحركات بحرية أو تجارية عبره خاضعة للمراقبة الدقيقة. وفي هذا السياق، تحتل جزيرة هرمز موقعًا محوريًا عند المدخل الشرقي للمضيق، حيث تُعد أول نقطة مواجهة للسفن القادمة من المحيط الهندي والمتجهة نحو الخليج، والعكس صحيح بالنسبة للسفن المغادرة.
يكتسب الموقع الجغرافي للجزيرة أهميته من كونها تمثل حلقة الوصل بين الخليج العربي وبحر عمان، الأمر الذي يسمح لإيران بالسيطرة النظرية على ممر بحري يُمرّ عبره يوميًا نحو 20% من النفط العالمي. هذه النسبة تجعل أي تحرك أو تهديد على المضيق مسألة عالمية حساسة، حيث يمكن أن يؤدي إغلاقه أو الحد من حرية الملاحة فيه إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا وإثارة توترات دولية كبيرة.
تمتلك جزيرة هرمز بنية تحتية عسكرية متطورة نسبيًا مقارنة ببقية الجزر الإيرانية في المنطقة، فهي مزودة بمحطات رادار وأنظمة مراقبة بحرية وجوية، قادرة على متابعة تحركات السفن والطائرات على مسافة كبيرة في المضيق.
كما تستضيف الجزيرة وحدات من الحرس الثوري الإيراني، الذين يقومون بدور مزدوج: الأول حماية الجزيرة والمنشآت العسكرية الحساسة، والثاني تنفيذ تدريبات بحرية وصاروخية، بما في ذلك إطلاق صواريخ بحرية قصيرة ومتوسطة المدى، قادرة على الوصول إلى أي نقطة في المضيق أو حتى العمق البحري للخليج العربي.
جزيرة لارك
تقع جزيرة لارك جنوب شرق هرمز وبالقرب من المدخل الشرقي لمضيق هرمز (12 كيلومترًا من ساحل هرمزگان)، وتمتلك أهمية استراتيجية بالغة رغم صغر حجمها. تمثل الجزيرة نقطة مراقبة بحرية وعسكرية حيوية تمكّن إيران من رصد حركة السفن القادمة من بحر عمان والمتجهة نحو الخليج العربي عبر الممرات الملاحية الأساسية.
الجزيرة مجهزة بنقاط مراقبة برية وبحرية متقدمة، تشمل رادارات وأجهزة اتصالات لتغطية واسعة ورصد أي نشاط غير اعتيادي (سفن حربية، ناقلات حساسة، زوارق). كما تستضيف لارك وحدات صغيرة من الحرس الثوري الإيراني ومعدات دفاعية صاروخية، ما يمكّنها من المحافظة على السيطرة، وتنفيذ عمليات بحرية محدودة، ورصد المضيق بكفاءة.
تلعب جزيرة لارك دور "مثلث مراقبة" حيوي مع هرمز وأبو موسى، ما يمنح إيران نفوذًا كبيرًا للضغط ومراقبة حركة السفن شرق مضيق هرمز. وقد عززت إيران قدراتها العسكرية والمراقبة فيها، مؤكدة أهميتها الاستراتيجية للسيطرة على المضيق، مع نشاط اقتصادي محدود يدعم التواجد العسكري المستدام.
جزيرة أبو موسى
تقع جزيرة أبو موسى في الجزء الجنوبي من مدخل مضيق هرمز، على بعد نحو 60 كيلومترًا شرق رأس الخيمة الإماراتية، وهي أقرب الجزر الإيرانية إلى مسارات الملاحة الرئيسية للمضيق. تتميز الجزيرة بموقع استراتيجي متقدم جدًا، حيث تطل مباشرة على الممرات البحرية الحيوية التي تعبرها ناقلات النفط والسفن التجارية، مما يمنح إيران القدرة على مراقبة الحركة بشكل مباشر وفوري، والتحكم في بعض جوانب المرور البحري عند الحاجة.
جزيرة أبو موسى، الواقعة عند مدخل الخليج العربي، ذات أهمية استراتيجية قصوى لإيران، حيث تمثل نقطة رصد وتحكم حاسمة لحركة السفن. قربها من الإمارات جعلها محل نزاع طويل الأمد؛ الإمارات تطالب بالسيادة، بينما تفرض إيران سيطرتها الفعلية بوجود عسكري منذ عام 1971.
تحتوي الجزيرة على قاعدة عسكرية مجهزة تجهيزًا متقدمًا، تشمل وحدات من الحرس الثوري الإيراني، ونقاط مراقبة بحرية متطورة، ورادارات قادرة على متابعة حركة السفن والطائرات في نطاق واسع.
طنب الكبرى
تقع جزيرة طنب الكبرى في الجزء الجنوبي من مدخل مضيق هرمز، قرب الساحل الإيراني والإماراتي، وتُعد واحدة من أهم الجزر الاستراتيجية في المنطقة نظرًا لموقعها المحوري على الممرات البحرية. تبلغ مساحة الجزيرة نحو 12 كيلومترًا مربعًا، وهي الأكبر بين جزيرتي طنب (الصغرى والكبرى)، وتطل مباشرة على البحر العربي، مما يمنحها قدرة كبيرة على مراقبة الحركة البحرية في هذا الجزء الحيوي من الخليج العربي.
التموضع الجغرافي للجزيرة يجعلها إحدى النقاط الأساسية التي تتيح السيطرة على المدخل الجنوبي لمضيق هرمز. تقع طنب الكبرى بالقرب من جزيرة أبو موسى، وتشكل مع باقي الجزر الإيرانية في المنطقة شبكة مراقبة متقدمة تمكن إيران من متابعة حركة السفن العابرة للمضيق ومراقبة أي نشاط بحري أو عسكري.
هذا الموقع يجعل الجزيرة نقطة حساسة جدًا، حيث يمكن للسيطرة عليها أن تؤثر مباشرة على الملاحة البحرية الدولية، خصوصًا ناقلات النفط والغاز العابرة من الخليج العربي إلى بحر عمان والمحيط الهندي. في هذا السياق، تعتبر الجزيرة أداة أساسية للردع الإيراني، حيث يمكنها إظهار القدرة على فرض قيود مؤقتة على حركة الملاحة في حالات التوتر.
تحتوي الجزيرة على قاعدة عسكرية إيرانية مزودة بوحدات من الحرس الثوري، ورادارات متطورة، ونقاط مراقبة بحرية، ما يمنحها ميزة تكتيكية في رصد حركة السفن والطائرات جنوب مضيق هرمز. كما تضم أنظمة دفاع صاروخي قصيرة ومتوسطة المدى، وقادرة على دعم وحدات بحرية صغيرة لمراقبة واعتراض السفن.
طنب الصغرى
تقع جزيرة طنب الصغرى جنوب طنب الكبرى، على مسافة قصيرة داخل المدخل الجنوبي لمضيق هرمز، وهي أصغر من طنب الكبرى لكنها تلعب دورًا محوريًا في تكامل السيطرة الإيرانية على المضيق. تبلغ مساحة الجزيرة نحو 3–4 كيلومترات مربعة، وهي جزء من شبكة الجزر الإيرانية التي تمكّن من مراقبة الممرات البحرية الحيوية والسيطرة عليها بشكل تكاملي.
تتموضع طنب الصغرى استراتيجيًا عند المدخل الجنوبي للمضيق، حيث تكمل دور طنب الكبرى في مراقبة حركة السفن والممرات البحرية، خاصة السفن الصغيرة. يتيح هذا التكامل بين الجزيرتين، مع أبو موسى، لإيران إنشاء "مثلث مراقبة" يسيطر شبه كليًا على الممرات الحيوية للمضيق.
جزيرة هنگام
تقع جزيرة هنگام جنوب جزيرة قشم في خليج فارس، وهي جزء من سلسلة الجزر الإيرانية التي تمتد على طول الساحل الجنوبي لإيران وتطل على مضيق هرمز من الجهة الجنوبية الغربية. على الرغم من صغر حجمها مقارنة بجزر مثل هرمز أو أبو موسى، إلا أن موقعها الجغرافي يجعلها عنصرًا مهمًا في الشبكة الإيرانية للمراقبة البحرية والقدرة على دعم العمليات اللوجستية في المنطقة.
تقع هنگام في منطقة بحرية استراتيجية بين مضيق هرمز والخليج العربي، وتطل على مسارات الملاحة التي تربط إيران ببقية دول الخليج. هذا الموقع يسمح للجانب الإيراني بمراقبة الحركة البحرية في الجزء الجنوبي الغربي من المضيق، بما في ذلك السفن التجارية والزوارق الصغيرة. على عكس الجزر الأخرى الواقعة مباشرة عند مدخل المضيق، تلعب هنگام دورًا تكميليًا أكثر، يركز على الدعم اللوجستي والمراقبة الثانوية، ما يسمح بإظهار سيطرة شبه كاملة على الجزء الجنوبي من المنطقة البحرية الحيوية.
جزيرة فارور
تقع جزيرة فارور جنوب جزيرة قشم في الخليج العربي، على مقربة من مضيق هرمز، وهي واحدة من الجزر الصغيرة التي تستخدمها إيران لتعزيز قدراتها البحرية في المنطقة. على الرغم من صغر حجمها مقارنة بجزر مثل هرمز أو أبو موسى، إلا أن موقعها الجغرافي يجعلها عنصرًا مهمًا ضمن شبكة المراقبة والدعم اللوجستي الإيرانية عند المدخل الجنوبي للمضيق.
تمتد فارور على مقربة من خطوط الملاحة الرئيسية، ما يمنح إيران القدرة على مراقبة حركة السفن العابرة بالقرب من الجنوب الغربي لمضيق هرمز. هذا الموقع يجعلها نقطة استراتيجية لتكامل السيطرة مع الجزر الأخرى مثل هنگام وهرمز، حيث يمكن استخدامها لتعزيز الرصد البحري في مناطق يصعب على الجزر الأكبر مراقبتها بشكل دائم.
الجزر الإيرانية خارج مضيق هرمز
جزيرة قشم
تقع جزيرة قشم، أكبر جزيرة إيرانية في الخليج العربي (أكثر من 1400 كم²)، في أقصى الجنوب الإيراني، قبالة مضيق هرمز. موقعها الاستراتيجي المطل على البحر العربي وخليج عمان يجعلها مركزًا لوجستيًا رئيسيًا لدعم الجزر الأخرى في المدخل الشرقي للمضيق.
تحتوي قشم على عدد من الموانئ البحرية التي تستخدمها إيران لأغراض مدنية وعسكرية، بما في ذلك موانئ لدعم سفن الحرس الثوري الإيراني والزوارق السريعة. إضافة إلى ذلك، توجد على الجزيرة قواعد للحرس الثوري مجهزة بنقاط مراقبة بحرية ورادارات متطورة، قادرة على تغطية نطاق واسع من المضيق والخليج العربي.
جزيرة كيش
تقع جزيرة كيش في جنوب إيران، مقابل الساحل الجنوبي لخليج فارس، وتبعد نحو 19 كيلومترًا عن البر الرئيسي الإيراني. على الرغم من شهرتها كوجهة سياحية واقتصادية، فإن الجزيرة تحمل أهمية استراتيجية لوجستية ومراقبة غير مباشرة على حركة الخليج العربي، إذ تقع ضمن شبكة الجزر الإيرانية التي تساهم في تعزيز القدرة الإيرانية على متابعة النشاط البحري والسيطرة على الممرات الحيوية في الخليج.
تمتد كيش على مقربة من مضيق هرمز، لكنها تقع على مسافة أبعد قليلًا مقارنة بجزر مثل هرمز أو أبو موسى. موقعها يجعلها مناسبة لمراقبة النشاط التجاري والبحري في الخليج، خصوصًا السفن العابرة بالقرب من الساحل الإيراني الجنوبي. وتعد جزءًا من استراتيجية إيران لتأمين النفوذ والسيطرة على الخليج العربي، إذ توفر منصة متكاملة للحرس الثوري.

جزيرة خارك
تقع جزيرة خارك قبالة ساحل مدينة بوشهر، على بعد نحو 25 كيلومترًا من البر الرئيسي الإيراني، وهي أهم مركز لتصدير النفط في إيران. تمتد الجزيرة على مساحة تقارب 7 كيلومترات مربعة، وهي أكبر جزيرة مستخدمة بشكل صناعي في الخليج العربي، لكنها تقع خارج خط المضيق الضيق لمضيق هرمز، ما يجعل موقعها حيويًا للنشاط الاقتصادي أكثر منه للمراقبة المباشرة للمضيق.
تضم الجزيرة بنية تحتية متطورة لاستقبال الناقلات العملاقة وتخزين وتحميل صادرات النفط الخام، ما يجعلها شريان إيران الاقتصادي الحيوي وهدفًا استراتيجيًا. أي تعطيل في العمليات هناك يؤثر بشدة على الاقتصاد الإيراني وأسواق النفط العالمية. لذلك توليها إيران أهمية قصوى عسكريًا وأمنيًا لضمان استمرار العمليات، كما أنها نقطة استراتيجية للدفاع عن الموانئ وتكمل دور الجزر الأخرى في دعم الحركة البحرية.
جزيرة لاوان
تقع جزيرة لاوان شمال الخليج العربي، قبالة جزيرة خارك وساحل بوشهر، وهي إحدى الجزر الصغيرة التي تلعب دورًا حيويًا في استراتيجية إيران الاقتصادية والعسكرية في المنطقة. تعتبر لاوان نقطة مهمة لتصدير النفط والغاز الطبيعي، وتمتلك مرافق استراتيجية مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة الإيرانية، ما يجعلها أحد الأصول الحيوية للبلاد.
تقع لاوان بالقرب من جزيرة خارك، ما يجعلها جزءًا من شبكة حماية وتصدير النفط في شمال الخليج. الموقع يتيح لها الوصول إلى خطوط الملاحة البحرية الدولية بسهولة، ويجعلها حلقة تكاملية في تأمين صادرات النفط والغاز الإيراني، مع توفير موقع استراتيجي لمراقبة النشاط البحري في شمال الخليج.
على الرغم من صغر حجمها، تحتوي جزيرة لاوان على منشآت استراتيجية ومرافق دفاعية تابعة للحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك نقاط مراقبة بحرية ورادارات لمتابعة حركة السفن في شمال الخليج. هذه القدرة على المراقبة تتيح لإيران التحكم في النشاط البحري حول جزيرة لاوان وحماية خطوط تصدير النفط والغاز الحيوية.
في سياق متصل، يرى حسين رويوران، أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران، أن فهم أهمية الجزر الإيرانية في الخليج العربي، سواء الواقعة داخل مضيق هرمز أو خارجه، لا يمكن فصله عن طبيعة العقيدة الدفاعية الإيرانية. ويؤكد أن هذه الجزر تمثل "العمود الفقري لمنظومة الردع البحري الإيراني"، حيث لا تتعامل طهران معها كأراضٍ هامشية، بل كمنصات استراتيجية متقدمة تتيح لها مراقبة أدق تفاصيل الحركة البحرية في أحد أهم الممرات المائية في العالم.
ويشرح رويوران أن إيران نجحت في توظيف الجزر الواقعة داخل المضيق، مثل قشم وهرمز ولارك، لتشكيل شبكة مراقبة وإنذار مبكر متقدمة، مدعومة بمنظومات رادارية وصاروخية قادرة على تغطية الممرات البحرية الضيقة، ما يسمح لها بفرض معادلة ردع قائمة على التهديد الدائم دون الحاجة إلى الاشتباك المباشر.
في حين يطرح علي جواد مجد، الباحث في مركز بنيان للدراسات، مقاربة تركز بشكل أكبر على البعد الاقتصادي والاستراتيجي المتداخل للجزر الإيرانية، معتبرًا أن هذه الجزر تمثل "نقطة التقاء بين الجغرافيا والاقتصاد والأمن"، وهو ما يجعلها في قلب أي صراع يتعلق بالطاقة في العالم.
ويشير مجد إلى أن جزيرة خارك تحتل موقعًا فريدًا في هذه المنظومة، حيث تستحوذ على النصيب الأكبر من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا لأي محاولة للضغط على طهران. ويرى مجد أن الاستراتيجية الإيرانية في التعامل مع مضيق هرمز لا تقوم على فكرة "الإغلاق الكامل"، بل على ما يسميه "إدارة الاختناق"، أي القدرة على التأثير في تدفقات النفط دون الوصول إلى نقطة الانفجار الشامل.
وفي ما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة للتصعيد، يحذر مجد من أن أي محاولة أمريكية لاحتلال جزيرة إيرانية، سواء خارك أو غيرها، ستؤدي إلى رد فعل يتجاوز الإطار المحلي، إذ قد تلجأ إيران إلى توسيع نطاق الاشتباك ليشمل الممرات البحرية في الخليج وخليج عمان، وربما أبعد من ذلك.