«إلى عبدالمهدي در».. مَن صاحب فكرة إعادة رئيس الوزراء العراقي المستقيل للحكم رغم كل الاحتجاجات التي قامت ضده؟

عربي بوست
تم النشر: 2020/01/14 الساعة 21:19 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2020/01/14 الساعة 21:19 بتوقيت غرينتش
الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي/رويترز

يبدو أن العراق يعود إلى المربع صفر، بعد تردد أنباء عن أن الأحزاب العراقية طرحت فكرة إعادة تكليف عادل عبدالمهدي بتشكيل الحكومة العراقية، في التفاف واضح على مطالب المحتجين الذين كان قد استقال بسبب ضغوطهم. 

وبعد أن تسبب مقتل سليماني في لفت الانتباه بعيداً عن مطالب المتظاهرين العراقين، أصبح هؤلاء أبرز الخاسرين من الأزمة مع تزايُد التدخل الخارجي والمناورات الحزبية التي طالما حاربوها.

وكان عبدالمهدي قد أعلن في 30 نوفمبر /تشرين الثاني 2019، عن تقديم استقالته من رئاسة الحكومة من أجل تهدئة الأوضاع، بعد قمع المتظاهرين وقتل أكثر من 500 متظاهر في بغداد والمحافظات الجنوبية.

مَن الذي طَرَح فكرة إعادة تكليف عادل عبدالمهدي بتشكيل الحكومة العراقية؟

رئيس الجمهورية برهم صالح هو مَن تحدّث في بداية الأمر عن إمكانية إعادة تكليف عبدالمهدي، بتأييد من الفتح، وذلك بعد الخلاف السياسي، وعدم اتفاق الفتح وسائرون على شخصية رئيس الحكومة الانتقالية.

كما أن كتلة الفتح، الجناح السياسي للحشد الشعبي، طرحت اسم رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي لإعادة تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية، وسط اعتراض رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

أغلب الأحزاب الشيعية والسُّنية والكردية أعلنت عن رغبتها في إعادة تكليف عبدالمهدي برئاسة الفترة الانتقالية لحين إجراء الانتخابات المبكرة، بحسب مسؤول في تحالف الفتح.

عبد المهدي استقال تحت ضغط المحتجين/رويترز

وقال المسؤول، رفض ذكر اسمه لـ "عربي بوست"، إن "رئيس التحالف هادي العامري التقى بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بمقر إقامته بمدينة قم الإيرانية، وإن الجانبين بَحَثا عدة ملفات أبرزها اختيار شخصية لرئاسة وزراء العراق، ودور الحشد الشعبي والفصائل المسلحة لمقاومة الجيش الأمريكي، وإخراجهم من العراق".

وخلال الاجتماع تم طرح فكرة إعادة تكليف عبدالمهدي برئاسة الوزراء، إلا أن الصدر اعترض على فكرة العامري، معتبراً أن عبدالمهدي مرفوض شعبياً من قبل المتظاهرين وساحات الاحتجاج، ولا يمكن إعادته إلى الحكم.

وأبلغ العامري الصدر بأن الكتل الشيعية والسنية والكردية أيّدت فكرة إعادة تكليف عبدالمهدي برئاسة الحكومة الانتقالية، لحين إجراء الانتخابات المبكرة في نهاية العام الحالي، بالإضافة إلى دعم دول المنطقة وجمهورية إيران لهذا الخيار، إلا أن اعتراض الصدر قد يؤخر تسمية وحسم مرشح رئاسة الوزراء إلى الشهر المقبل.

 وطرح العامري والصدر خلال الاجتماع عدة شخصيات لرئاسة الوزراء، أبرزها علي شكري، مستشار رئيس الجمهورية، والقاضي رحيم العكيلي، ورئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي، بالإضافة إلى شخصيات أخرى.

حتى الأكراد.. لماذا تريد كل هذه الأحزاب عبدالمهدي؟

من جانبه، أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، دعمه وتأييده لرئيس الوزراء المستقيل لإعادة تكليفه مرة أخرى بتشكيل الحكومة العراقية.

ويقول النائب عن الحزب ديار برواري لـ "عربي بوست" إن "عبدالمهدي حصل على الدعم والتأييد الكردي خلال زيارته في الأسبوع الماضي إلى أربيل، وإن لقاءه بالمسؤولين هناك كان لتهيئة الأجواء أمام إعادة تكليفه برئاسة الحكومة الجديدة".

وأضاف أن المسؤولين في إقليم كردستان ليس لديهم اعتراض على إعادة تكليف عبدالمهدي، خصوصاً بعد اتفاق بعض القوى الشيعية والسنية على إعادة تكليف عبدالمهدي بتشكيل الحكومة.

التيار الصدري يرفض إعادة تكليف عبد المهدي/رويترز

في المقابل، رفضت كتلة "سائرون"، المدعومة من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، إعادة تكليف عادل عبدالمهدي برئاسة الوزراء.

وقال النائب عن سائرون، حسن المسعودي لـ "عربي بوست" إن "الأحزاب السياسية التي أيدت إعادة تكليف عبدالمهدي تبحث عن مكاسب سياسية وحزبية في الحكومة المقبلة، لخدمة مصالحهم الخاصة".

وأضاف أن القوى السياسية بدأت تأييد فكرة إعادة تكليف عبدالمهدي برئاسة الحكومة، خصوصاً بعد حصوله على الدعم الخارجي، وتأييد بعض القوى السياسية لتوليه رئاسة الوزراء، إلا أن سائرون ترفض إعادته إلى الحكم.

لماذا المصادر مجهولة في هذه القصة؟

توافق « عربي بوست » أحياناً على عدم التعريف بأسماء مصادر تقدم معلومات حساسة لقرائنا. وبموجب إرشادات الموقع، نستخدم المصادر المجهولة فقط للمعلومات التي نعتقد أنها تستحق النشر وذات مصداقية، وأننا غير قادرين على الحصول عليها بأية طريقة أخرى.

ندرك أن العديد من القراء يشككون في مصداقية ودوافع المصادر التي لم يتم الكشف عن أسمائها، وبعضهم يتساءلون ما إذا كانت هذه المصادر موجودة أصلاً. لكن لدينا قواعد وإجراءات لمحاولة معالجة هذه المخاوف.

فبالإضافة إلى المراسل، يجب أن يعرف محرر واحد على الأقل هوية المصدر. ويجب أخذ موافقة مسؤول القسم أو من ينوب عنه قبل استخدام المصادر المجهولة في أية قصة. وعندما تكون القصة مبنية على معلومة مركزية من مصدر مجهول، فيجب الموافقة عليها بشكل عام من قبل رئيس التحرير.

نحن نتفهم حذر القراء، ولكن لا يمكن أبداً الحصول على المعلومات حول العديد من القصص المهمة في مجالات حساسة، مثل السياسة والأمن القومي والأعمال، إذا استبعدنا المصادر غير المعرّفة. فالمصادر غالباً تخشى على وظائفها أو علاقاتها التجارية. حتى في بعض الأحيان من أجل سلامتها.

يعتقد بعض القراء أن المصادر تكون أكثر صدقاً إذا تم نشر أسمائها، ومن غير المرجح أن يكذبوا إذا تم الكشف عن هويتهم. إلا أن المراسلين في العديد من المناطق يعرفون أن العكس هو الصحيح. فالمصادر في المناصب الحساسة غالباً ما سيتحدثون ببساطة بحسب التوجهات الرسمية. وسيكونون صريحين فقط إذا كانوا يعرفون أن أسماءهم لن يتم الكشف عنها.

 

تحميل المزيد