أثر المقاطعة خلال حرب غزة.. “عربي بوست” يتتبع ما أقرّت به رسمياً كبرى الشركات الأمريكية أمام المستثمرين 

عربي بوست
تم النشر: 2026/06/19 الساعة 08:00 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2026/06/19 الساعة 08:00 بتوقيت غرينتش
أقرت شركات أمريكية كبرى بتأثر مبيعاتها بالتزامن مع حملات المقاطعة خلال حرب غزة - عربي بوست

أظهر تتبع أجراه "عربي بوست" لتفاصيل وثائق سنوية قدمتها شركات عالمية كبرى خلال الحرب على غزة، أنها أقرّت صراحةً أو بطريقة غير مباشرة، بتأثرها سلباً بحملات المقاطعة الواسعة التي واجهتها منتجاتها في الشرق الأوسط وبلدان إسلامية، حتى بات استمرار هذه المقاطعات يُدرج ضمن أبرز المخاطر التي قد تؤثر مستقبلاً في أعمالها.

وتبيّن الوثائق التي حلّلناها أن ما قالته الشركات في إفصاحاتها الرسمية كان، في حالات عدة، أوضح وأكثر تفصيلاً ما قاله مسؤولوها علناً، فبينما اتسم خطابها الإعلامي بالحذر والاختصار عند تناول أدائها في الشرق الأوسط بالتزامن مع تصاعد المقاطعة، كشفت تقاريرها السنوية انتقال المقاطعة من ضغط شعبي إلى بند حاضر في لغة المخاطر المالية والقانونية التي وجهتها الشركات إلى المستثمرين.

شمل التتبع 7 علامات تجارية كبرى معظمها أمريكية، وتعد من أكثر العلامات حضوراً في العالم العربي، وكانت هدفاً رئيسياً لحملات مقاطعة تصاعدت منذ بدء الحرب على غزة يوم 7 أكتوبر 2023، على خلفية مواقف أو علاقات أو اتهامات بدعم إسرائيل؛ من تبرعات، إلى دعم قدمه بعض أصحاب الامتياز المحليين للجيش الإسرائيلي، وصولاً إلى شراكات مع كيانات إسرائيلية.

والعلامات التجارية هي: ماكدونالدز، وكنتاكي، وبرغر كينغ، وكوكاكولا، وبيبسي، وستاربكس، وبيتزا هت، ويجمع بينها أنها مدرجة في البورصة الأمريكية، ومن ثم ملزمة بتقديم إفصاحات مالية علنية، وأنها تعمل في أسواق الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، حيث اتسع نطاق المقاطعة خلال الحرب.

اعتمد "عربي بوست" في هذا الاستقصاء على مراجعة الإفصاحات المالية السنوية التي تودعها الشركات المدرجة في البورصات الأمريكية لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية SEC، عبر نظام "إدغار" EDGAR.

هذا النظام هو قاعدة البيانات الإلكترونية الرسمية التي تتيح الوصول إلى ملفات الشركات وتقاريرها الدورية، وتتبعنا تقارير "نموذج 10-K" السنوية للعلامات التجارية السبع خلال السنوات المالية من 2022 إلى 2025، باعتبارها الوثيقة الأهم التي تقدم فيها الشركة للمستثمرين صورة تفصيلية عن أعمالها، ونتائجها التشغيلية والمالية، والمخاطر التي قد تؤثر في أدائها.

وركز التحليل على 3 جوانب رئيسية داخل تلك التقارير، وهي أقسام الإفصاح عن المخاطر، ومناقشة الإدارة للنتائج المالية، والإيرادات بحسب المناطق الجغرافية، ومن خلالها تتبعنا متى بدأت الشركات تلمح إلى الحرب في غزة، وتتحدث عن المقاطعة، وردود فعل المستهلكين، وكيف تغيّرت اللغة الرسمية للشركات قبل الحرب وبعدها.

ولا تثبت الإفصاحات المالية للشركات أن المقاطعة كانت – وحدها – سبباً في تراجع المبيعات أو الإيرادات؛ لكنها تكشف أن الشركات نفسها لمست آثار الحرب والمقاطعة وتراجع رغبات المستهلكين، حتى ضمنتها في تقاريرها السنوية المهمة للمستثمرين.

من الجدير بالإشارة إلى أن السنوات المالية للشركات عادة ما تنتهي بنهاية ديسمبر من كل عام، فيما تنتهي السنة المالية لشركات أخرى في سبتمبر أو بداية أكتوبر، كحال شركة "ستاربكس".

في هذا الملف، يستعرض "عربي بوست" إفصاحات كل شركة على حدة: كيف تحدّثت عن المقاطعة؟ أين ظهر الأثر في الأرقام؟ وكيف تغيّرت لغة المخاطر قبل الحرب وبعدها؟ ويمكن للقارئ متابعة الشركات بالترتيب، أو الانتقال مباشرة إلى الشركة التي تهمه من القائمة التالية.

سيتم الانتقال من هذه الصفحة إلى الصفحة الكاملة للتحقيق…

تحميل المزيد