مسلحون مجهولون يفتحون النار على المتظاهرين وسط بغداد ويقتلون 11 شخصاً

كشف مصدر طبي عراقي عن ارتفاع عدد القتلى في ساحة "الخلاني" وسط بغداد، إثر إطلاق مسلحين مجهولين النار، إلى 11 متظاهراً.

عربي بوست
تم النشر: 2019/12/06 الساعة 21:20 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2019/12/06 الساعة 21:45 بتوقيت غرينتش
الاحتجاجات الشعبية متواصلة في العراق/ رويترز

كشف مصدر طبي عراقي عن ارتفاع عدد القتلى في ساحة "الخلاني" وسط بغداد، إثر إطلاق مسلحين مجهولين النار، إلى 11 متظاهراً.

مقتل 11 في إطلاق نار على المتظاهرين في بغداد

المصدر، الذي يعمل في دائرة صحة بغداد الحكومية، قال إن مستشفيات العاصمة سجلت حتى الآن مقتل 11 شخصاً من المتظاهرين، وإصابة 32 آخرين بجروح، من جراء حادث إطلاق النار في ساحة الخلاني وسط العاصمة.

كان شهود عيان قد أبلغوا الأناضول، أن القتلى والجرحى سقطوا بيد مسلحين مجهولين يستقلون سيارات مدنية في ساحة "الخلاني" القريبة من جسر "السنك" وسط بغداد.

قال شهود آخرون، إن الكهرباء انقطعت عن ساحة "الخلاني" قبل أن يبدأ مسلحون ملثمون بإطلاق النار من أسلحة رشاشة صوب المتظاهرين.

اتهم متظاهرون، تحدَّث إليهم مراسل الأناضول، قوات الأمن العراقية بـ "التواطؤ" مع المهاجمين، من خلال فسح المجال لهم للدخول والخروج بكل حرية.

أضافوا أن قوات الأمن لم تتدخل رغم قربها من مكان الحادث.

قتل المتظاهرين يأتي في حين فرضت أمريكا عقوبات على عراقيين بسبب الانتهاكات 

يأتي هذا التطور بالتزامن مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على أربعة عراقيين، بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان أو الفساد.

استهدفت العقوبات قيس الخزعلي، زعيم "عصائب أهل الحق" المدعوم من إيران، وشقيقه "ليث"، ومدير أمن الحشد الشعبي حسين فالح، المعروف باسم "أبو زينب اللامي".

كما شملت العقوبات رجل الأعمال والسياسي السُّني خميس الخنجر، لتقديمه رِشى لمسؤولين عراقيين وتورطه في قضايا فساد.

الإدارة الأمريكية توعدت بفرض عقوبات على مسؤولين آخرين إذا استمرت انتهاكات حقوق الإنسان.

هذه أول مرة يسقط فيها قتلى منذ يوم الأحد، عندما وافق البرلمان على استقالة حكومة عادل عبدالمهدي، حيث ساد الهدوء الحذر أرجاء البلاد.

غالباً، ما يتهم ناشطو الاحتجاجات فصائل مقربة من إيران ضمن "الحشد الشعبي" بالوقوف وراء عمليات قتل الناشطين في الاحتجاجات واختطافهم، وهو ما تنفيه تلك الفصائل.

في المقابل حذَّرت منظمات حقوقية مما يحدث

حذَّرت "المفوضية العليا لحقوق الإنسان" بالعراق، الجمعة، من "انفلات" الوضع الأمني بالعاصمة بغداد، وسط استمرار إطلاق مسلحين مجهولين النار.

قالت المفوضية، وهي مؤسسة رسمية مرتبطة بالبرلمان، في بيان مقتضب اطلعت عليه الأناضول، إنها تحذر من "انفلات الوضع الأمني بساحة التظاهر (الخلاني) وسط بغداد؛ وهو ما يهدد بسقوط ضحايا من المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية".

طالبت المفوضية القوات الأمنية بـ "تحمُّل مسؤوليتها في الحفاظ على حياة المتظاهرين السلميين، وإعادة الأمن لساحات التظاهر في بغداد".

في الأثناء، أبلغ شهود عيان "الأناضول" أن المسلحين الملثمين، المسؤولين عن قتل المتظاهرين، لا يزالون يطلقون النار على المحتجين في ساحة الخلاني والمنطقة المحيطة بها.

أضافوا أن المتظاهرين تراجعوا إلى ساحة التحرير القريبة؛ هرباً من الرصاص الحي، وسط غياب تام للقوات الأمنية.

في حين انتشر مسلحون تابعون لمقتدى الصدر ببغداد

حيث قال مصدر أمني عراقي، الجمعة، إن مسلحين موالين للسياسي البارز مقتدى الصدر، معروفين باسم "سرايا السلام"، انتشروا وسط بغداد، إثر مقتل 11 متظاهراً بنيران مسلحين مجهولين.

في تصريح لـ "الأناضول"، أضاف المصدر مفضلاً عدم نشر اسمه، أن "فوج التدخل السريع" التابع لـ "سرايا السلام"، وصل إلى "ساحة التحرير" وجسر "السنك" وساحة "الخلاني"، وانتشر في المنطقة لحماية المتظاهرين.

أوضح المصدر أن 3 من عناصر "القبعات الزرقاء" (عناصر غير مسلحة من السرايا يتولون حماية التظاهرات)، كانوا بين القتلى في ساحة "الخلاني".

يشهد العراق احتجاجات مناهضة للحكومة والنخبة السياسية منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تخللتها أعمال عنف واسعة خلفت قبل اليوم 460 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق مصادر حقوقية رسمية.

رغم استقالة حكومة عبدالمهدي وهي مطلب رئيسي للمحتجين، فإن التظاهرات لا تزال متواصلة وتطالب برحيل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم البلاد منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

علامات:
تحميل المزيد