أمريكا وتركيا تبدآن العمل على إنشاء مركز مشترك لإقامة منطقة آمنة بسوريا

قالت السلطات التركية، اليوم الإثنين 12 أغسطس/ آب 2019، إن وفداً أمريكيا وصل إلى إقليم شانلي أورفة جنوب البلاد، لبدء العمل على إنشاء مركز عمليات مشترك لتنسيق إقامة منطقة آمنة مزمعة في سوريا.

عربي بوست
تم النشر: 2019/08/12 الساعة 17:12 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2019/08/12 الساعة 17:28 بتوقيت غرينتش
الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في لقاء سابق - رويترز

قالت السلطات التركية، اليوم الإثنين 12 أغسطس/آب 2019، إن وفداً أمريكياً وصل إلى إقليم شانلي أورفة جنوب البلاد، لبدء العمل على إنشاء مركز عمليات مشتركٍ لتنسيق إقامة منطقة آمنة مزمعة في سوريا.

ووافق البلدان العضوان في حلف شمال الأطلسي في محادثات الأسبوع الماضي على إنشاء المركز الذي سيدير المنطقة في شمال سوريا، رغم أنه لم يجر الاتفاق على التفاصيل الرئيسية الخاصة بالمنطقة، ومنها مساحتها وهيكل قيادة الدوريات المشتركة التي سيجري تسييرها هناك.

خلاف حول شمال شرق سوريا

وتحقق تقدم حذر بشأن المركز رغم وجود أوجه خلاف أخرى تثير التوتر في العلاقات الثنائية، ومنها شراء أنقرة منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400، ومحاكمة موظفين أتراك يعملون بالقنصلية الأمريكية في تركيا بتهمة الإرهاب.

وقالت وزارة الدفاع التركية على تويتر إن أعمال إنشاء المركز قد بدأت، وإن من المتوقع أن يبدأ نشاطه خلال الأيام المقبلة. وأضافت "وصل وفد أمريكي مؤلف من ستة أفراد إلى شانلي أورفة لإقامة الاستعدادات الأولية".

ويوجد خلاف بين واشنطن وأنقرة بشأن الخطط المرتبطة بشمال شرق سوريا، حيث تتحالف الولايات المتحدة مع وحدات "حماية الشعب" الكردية في الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بينما تعتبر تركيا الوحدات عدواً ومنظمة إرهابية.

ويبحث البلدان الحليفان إقامة منطقة آمنة قرب الحدود التركية تكون خالية من المقاتلين والأسلحة الثقيلة، لكن تركيا تريد أن تمتد المنطقة داخل سوريا لمسافة أكبر من مثلي المسافة التي تقترحها الولايات المتحدة.

وأشارت أنقرة إلى أنها ستقوم بتحرك عسكري إذا لم توافق واشنطن على حل يحمي الحدود.

وتقول تركيا إن وحدات "حماية الشعب" الكردية امتداد في سوريا لحزب العمال الكردستاني الذي يقوم بتمرد ضد الدولة التركية منذ الثمانينيات.

وكان وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، قد رحّب بالتفاهم بين أنقرة وواشنطن، بشأن تأسيس مركز عمليات مشترك، وقال في تغريدة على حسابه في موقع تويتر يوم السبت الفائت: "يسرني أن المحادثات بين الولايات المتحدة وتركيا أحرزت تقدما مهما تجاه إقامة آلية أمن مستدامة للتعامل مع الهواجس الأمنية المشتركة شمال شرقي سوريا".

حدود المنطقة الآمنة

وفقا للرؤية التركية، فإن المنطقة الآمنة تشمل المساحة الجغرافية الواقعة شمال الطريق الدولي M4 الاستراتيجي، الذي يربط الشمال السوري بعضه ببعض، وتضم هذه المنطقة مدناً وبلدات من ثلاث محافظات سورية، هي حلب والرقة والحسكة، وتمتد على طول 460 كم، بعمق 32 كم على طول الحدود التركية السورية.

وأبرز المناطق المشمولة في المنطقة الآمنة، وفقا للرؤية التركية، المناطق الواقعة شمالي الخط الواصل بين قريتي صرّين (محافظة حلب)، وعين عيسى (محافظة الرقة)، وفقاً لوكالة الأناضول.

كما تضم مدينة القامشلي، وبلدات رأس العين، وتل تمر، والدرباسية، وعامودا، ووردية، وتل حميس، والقحطانية، واليعربية، والمالكية (محافظة الحسكة). وكذلك ستضم المنطقة كلا من عين العرب (محافظة حلب)، وتل أبيض (الرقة).

وقالت وكالة الأناضول إن الطرف الأمريكي لا يبدو أن لديه الرغبة في منح تركيا هذه التفوق الاستراتيجي. إذ عرض على تركيا بعض المناطق المنفصلة عن بعضها البعض، بذريعة أن سكان تلك المناطق عرب وتركمان، مثل مدينة تل أبيض، ومدينة عين العرب، وبعمق 6 كم فقط.

وأضافت الوكالة أن تركيا رفضت العرض الأمريكي جملة وتفصيلاً، ليس لأنه لا يلبي حاجتها في حماية أمنها الاستراتيجي وحسب، "بل لأن من شأنه إبقاء خطوط الدعم اللوجيستي بين بؤر الإرهاب، في قنديل (العراق) وشرق الفرات (سوريا) ومناطق جنوب شرق تركيا، سالكة مفتوحة" بحسب قولها.

تحميل المزيد