قضت محكمة أمريكية بسجن شاب أبيض يدعى ترافيس ماكمايكل، مدى الحياة، الإثنين 8 أغسطس/آب 2022؛ لإدانته بقتل أحمد أربيري، وهو شاب من ذوي البشرة السوداء، تعرض لإطلاق نار خلال ممارسته رياضة المشي في بلدة تسكنها أغلبية ساحقة من البيض بولاية جورجيا الأمريكية.
تعود القصة لعام 2020 حينما نفذ ماكمايكل جريمته البشعة بحق أبيري، وأثارت القضية جدلاً عاماً حول مسألتي العنف العرقي والجرائم العنصرية بالولايات المتحدة، التي تشهد تزايداً في حوادث إطلاق النار كذلك.
مشهد القتل حيٌّ بذاكرة القاضية
وأصدرت الحكم القاضيةُ ليزا جودبي وود في مدينة برونزويك الساحلية على ماكمايكل (36 عاماً)، وهو رجل أبيض عمل في السابق فني إصلاح مركبات بخفر السواحل.
وعند إصدارها الحكم، قالت وود إن مقطع الفيديو الذي شوهد على نطاق واسع لماكمايكل وهو يطلق النار على أربيري من مسافة قريبة ببندقية، محفور في ذاكرتها.
وأُدين ماكمايكل ووالده جريجوري ماكمايكل (66 عاماً) وجارهما وليام بريان (52 عاماً)، في فبراير/شباط الماضي، بانتهاك الحقوق المدنية لأربيري بمهاجمته بسبب عرقه وبمحاولة خطفه.
ومن المقرر صدور الحكم على جريجوري ماكمايكل وبريان في وقت لاحق من الإثنين.
"تكرهون الشعب الأسود"
بدوره، قال ماركوس أربيري، والد أحمد أربيري، للمحكمة: "هؤلاء الشياطين الثلاثة مزقوا قلبي قطعاً لا يمكن العثور عليها أو التئامها". وأضاف موجهاً حديثه إليهم: "أنتم تكرهون الشعب الأسود".
وقضية أربيري واحدة في سلسلة قضايا قتل سود في السنوات الماضية.
يأتي حكم المحكمة بعد شهر من حكم في قضية مشابهة على ضابط شرطة منيابوليس السابق ديريك تشوفين، الذي أدين العام الماضي بقتل جورج فلويد، حيث حكمت عليه محكمة أمريكية بالسجن 21 عاماً.
وأدانته المحكمة في تهم اتحادية منفصلة تتعلق بانتهاك حقوق فلويد المدنية خلال عملية إلقاء القبض عليه التي أدت إلى وفاته في مايو/أيار 2020.
في الجلسة، قال القاضي إن الشرطي السابق تصرف بلا ضمير، فيما يقضي تشوفين، الذي أقر في ديسمبر/كانون الأول بالذنب فيما يتعلق بهذه الاتهامات الاتحادية، بالفعل عقوبةً مدتها 22 عاماً ونصف العام في سجن مينيسوتا، بعد إدانته بقتل فلويد، في محاكمة بالولاية العام الماضي.
وأعلن الحُكم القاضي بول ماجنوسون بمحكمة جزئية أمريكية في سانت بول بولاية مينيسوتا، قائلاً إنه احتسب سبعة أشهر قضاها تشوفين بالفعل في سجن الولاية لتُستقطع هذه المدة من فترة العقوبة الاتحادية البالغة 21 عاماً.
واعترف تشوفين (46 عاماً)، بأنه انتهك حق فلويد في عدم التعرض لعملية "اعتقال غير مبررة" حين جثا على رقبته وهو مكبل اليدين لأكثر من تسع دقائق، في جريمة قتل تم تصويرها بهاتف محمول.
وأدت وفاة فلويد إلى احتجاجات في العديد من المدن الأمريكية وحول العالم على وحشية الشرطة وعلى العنصرية، كما أمر القاضي بدفع تشوفين تعويضاً لم تُحدد قيمته بعد.