أشادت فلسطين، الإثنين 12 ديسمبر/كانون الأول، باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية 4 قرارات لصالح القضية الفلسطينية، لا سيما بشأن اللاجئين والمستوطنات، وذلك في بيان عقب تصويت أممي جرى اليوم، حيث وصفه وزير الخارجية رياض المالكي بأنه "يعكس وقوف المجتمع الدولي إلى جانب الفلسطينيين".
كما اعتبر أن "التصويت مؤشر واضح على الإجماع الدولي على القرارات الخاصة بفلسطين في الجمعية العامة والمتسقة مع القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني".
وأكد المالكي "أهمية تلك القرارات وضرورة تنفيذها باعتبارها المخزون القانوني والأخلاقي لحقوق الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الحقوق غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير وحق العودة للاجئين بالعودة إلى ديارهم بناءً على القرار 194″.
دول قليلة وقفت بجانب إسرائيل
وفق الخارجية الفلسطينية فقد صوتت 157 دولة لصالح قرار عمليات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيما صوتت ضده 5 دول (إسرائيل، الولايات المتحدة، كندا، جزر مارشال، ميكرونيزيا) وامتنعت 4 دول عن التصويت.
في الوقت ذاته، صوتت 141 دولة لصالح قرار يتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وضمنها القدس الشرقية، بينما صوتت ضده 7 دول (إسرائيل، والولايات المتحدة، وكندا، والمجر، وجزر مارشال، وناورو، وميكرونيزيا)، وامتنعت 21 دولة عن التصويت.
وحظي قرار ثالث بشأن تقديم المساعدة إلى اللاجئين الفلسطينيين بتصويت 157 دولة لصالحه، وانعزلت إسرائيل بتصويتها الوحيد بـ"ضد"، فيما امتنعت عن التصويت 10 دول.
أما القرار الأخير فيتعلق بممتلكات اللاجئين الفلسطينيين (داخل إسرائيل) والإيرادات الآتية منها، حيث صوتت بـ"نعم" 153 دولة وصوتت ضده 6 دول (إسرائيل، الولايات المتحدة، كندا، جزر مارشال، ميكرونيزيا، ناورو)، وامتنعت عن التصويت 6 دول.
يشار إلى أن تلك القرارات غير ملزمة وتصدر سنوياً عن الجمعية العامة للأمم المتحدة البالغ عدد أعضائها 193 دولة.
"ماهية الوضع القانوني للاحتلال"
يجدر بالذكر أن لجنة أممية مختصة اعتمدت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، طلباً فلسطينياً بشأن "فتوى قانونية" من محكمة العدل الدولية، بخصوص ماهية الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما سعت تل أبيب إلى عرقلته.
ووصف بيان صادر عن وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، آنذاك، الخطوة التي تمت، بـ"اختراق دبلوماسي وقانوني فلسطيني"، مشيراً إلى أن 98 دولة صوّتت لصالح القرار، مقابل 17 ضده، فيما امتنعت 52 دولة عن التصويت.
أضاف أن اللجنة الرابعة للجمعية العامة في الأمم المتحدة، الخاصة بالمسائل السياسية وإنهاء الاستعمار، "اعتمدت قرار فلسطين طلب فتوى قانونية ورأياً استشارياً من محكمة العدل الدولية، حول ماهية الاحتلال الإسرائيلي".
ونظرت اللجنة التي اجتمعت بين 3 و11 نوفمبر/تشرين الثاني، في بنود جدول الأعمال الذي تحيله إليها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتعد توصيات ومشاريع قرارات ومقررات لتقديمها إلى الجمعية العامة بهيئتها كاملة، وفق الموقع الإلكتروني للمنظمة الدولية.
كان تقرير إسرائيلي قد كشف في وقت سابق، أن الحكومة الإسرائيلية سعت إلى عرقلة مساعي السلطة الفلسطينية لإلزام محكمة العدل الدولية في لاهاي، بإبداء رأيها القانوني بخصوص شرعية الاحتلال الإسرائيلي.
وفقاً للتقرير فإن الإدارة الأمريكية الحالية كانت ضالعة في المحاولة الإسرائيلية لعرقلة الخطوة الفلسطينية المتمثلة بتقديم مقترح للأمم المتحدة يطالب أعلى هيئة قضائية دولية بإصدار رأي استشاري يقدم للجمعية العامة، حول "قانونية" الاحتلال الإسرائيلي.