قال موقع Middle East Eye البريطاني في تقرير نشره يوم الأربعاء 8 سبتمبر/أيلول 2021 إن 5 مدنيين بينهم سيدة قُتلوا في أقل من 24 ساعة بعد أن استهدفت قوات الحكومة السورية والطائرات الحربية الروسية مقاطعة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، وفقاً للدفاع المدني السوري ومجموعة ناشطين في المملكة المتحدة.
إذ استهدفت الطائرات الحربية الروسية يوم الثلاثاء أطراف مخيم مريم الواقع بالقرب من مدينة معرة مصرين شمالي إدلب، مُطلقة 6 غارات جوية أدت لإصابة 6 أفراد من عائلة واحدة.
مقتل طالبة جامعية
في سياق متصل، فقد قُتلت الطالبة الجامعية جود ياسر شريط، ذات الـ21 عاماً، في وقتٍ لاحق من ذلك اليوم، بعد أن ضرب القصف الموالي للحكومة حياً سكنياً.
كما قُتل نور الدين غفير- مسؤول في جامعة إدلب- وابنه مجد، البالغ 12 عاماً، عقب قصف مدفعي بالقرب من مسبح واقع على أطراف المقاطعة التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره في المملكة المتحدة. وكان القتيل الرابع هو أبو أحمد الصباغ.
أما في صباح الأربعاء، فقُتلت امرأةٌ وأُصيب طفلها بجراح خطيرة بعد أن استهدفت قوات الرئيس بشار الأسد وحلفاؤه الروس منشأة طوارئ طبية في مدينة مرعيان جنوب إدلب بالقصف الموجّه بالليزر.
استهداف عائلة سورية
من جانبه، قال خالد خطيب لموقع Middle East Eye البريطاني: "سقطت القذائف على منزل عائلتي في الطابق الثاني فوق المركز الطبي، فقتلت أمي وأصابت أخي الأصغر". وأضاف: "المركز الطبي حالياً خارج نطاق الخدمة، وهو المركز الوحيد في جبل الزاوية في الجنوب ويعمل على خدمة 35 قرية تقريباً".
في سياق متصل، أكد موسى زيدان، المنسق الإعلامي للدفاع المدني السوري (يُعرفون أيضاً باسم الخوذات البيضاء) لموقع Middle East Eye أنه بالإضافة إلى الوفيات الخميس، أُصيب 11 مدنياً في مناطق متفرقة من إدلب وريف حلب على مدار الـ 24 ساعة الماضية، من بينهم 6 أطفال و3 نساء.
قال زيدان: "استجابت الخوذات البيضاء لجميع الهجمات واستطاعت إنقاذ عائلة كاملة من تحت الأنقاض بعد استهداف مخيم مريم بالقرب من مدينة معرة مصرين"، مضيفاً أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة.
أضاف أيضاً: "يُعد القصف العنيف على يد قوات النظام والقوات الروسية مرةً أخرى تصعيداً خطيراً يهدد حياة المدنيين في شمال غرب سوريا ويحذر من موجة جديدة على المخيمات الشمالية، المكتظة بالفعل وتعاني ظروفاً معيشية قاسية".
تفاعل كبير
في سياق متصل، امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بعبارات العزاء عقب موت الطالبة جود. إذ قبل دقائق معدودة من قتلها، نشرت جود على صفحتها على فيسبوك صورةً لمدينة إدلب ومعها دعاء، سائلة الله نوراً في كل عتمة وتيسيراً لكل عسير، ورضا في قلبها.
حيث نشرت صديقتها هنادي الشيخ كلمة وداع عاطفية على حساب جود قالت فيه: "الصديقة والزميلة والرفيقة التي غادرتنا واستشهدت. ليرحمك الله يا حبيبتي. كنا نستعد لمناقشة مشروع التخرج في الأسبوع القادم. لا أعرف كيف سنجتمع من دونك. ليرحمك الله ويمنحنا وعائلتك الصبر على فراقك".
من ناحية أخرى، فقد لاحظ كثير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أن أخاها أنس قُتل عام 2016 بعدما تعرض للتعذيب في سجون الحكومة السورية.