الصراع بين واشنطن وبكين يهدد صناعة الأدوية بأمريكا.. الكونغرس يدرس إصدار قانون يقيد التعامل مع شركات صينية

عربي بوست
تم النشر: 2024/03/24 الساعة 19:35 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2024/03/24 الساعة 20:30 بتوقيت غرينتش
صيدلية - صورة تعبيرية - Shutter Stock

تواجه صناعة الأدوية الأمريكية أزمة كبيرة مع توسع الانفصال الاقتصادي بين أمريكا والصين، بحسب ما نشرت صحيفة The Wall Street Journal الأمريكية، الأحد 24 مارس/آذار 2024. 

وفيما أعلنت الحكومة الأمريكية أن شركة "إنتل" العملاقة للتكنولوجيا ستحصل على منح بمليارات الدولارات من مخصصات ما يُعرف بـ"قانون الرقائق" الذي أقرَّه الكونغرس الأمريكي في عام 2022 لتعزيز البحث العلمي وتصنيع أشباه الموصلات في الولايات المتحدة، إلا أن الشركات التي تعمل في مجال الأدوية لا تحصل على تمويلات مشابهة. 

ففي حين حصلت صناعة أشباه الموصلات على عقود بقيمة 53 مليار دولار لتعزيز منشآتها في أمريكا، يبدو أن شركات التكنولوجيا الحيوية والأدوية الأمريكية لا ينالها في الغالب إلا التضرر من العقوبات المفروضة على الشركات الصينية، التي كان التعاون معها يقلل من تكاليف تطوير الأدوية؛ فضلاً عن الإخلال غير المقصود بالعقود الخارجية الأمريكية للتصنيع والأبحاث، مثل التعاون مع شركات صينية في إجراء التجارب البحثية على الحيوانات. 

يناقش الكونغرس الأمريكي الآن مشروع قانون "أمن التكنولوجيا الحيوية"، الذي يُقال إنه يرمي إلى حماية المعلومات الصحية للأمريكيين من خصوم الولايات المتحدة الأجانب بتقييد التعامل مع بعض الشركات الصينية العاملة في مجال التكنولوجيا الحيوية. 

ويحدد مشروع القانون شركات صينية معينة، هي شركة "بي جي آي" BGI وشركة "ووشي آب تِك" WuXi AppTec، وينص على أن الشركات الأمريكية التي تستعين بخدمات الكيانات الصينية المذكورة لن تكون مؤهلة للحصول على عقود مع الحكومة الأمريكية، وربما تُستبعد بعد ذلك من برنامج التأمين الصحي الأمريكي "ميدكير" Medicare وبرنامج الرعاية الصحية "ميدكيد" Medicaid.

ونقلت صحيفة The Wall Street Journal الأمريكية عن كريس ميكينز، المحلل في شركة "ريموند جيمس" الأمريكية للاستشارات المالية، قوله إن احتمالات إقرار مشروع القانون مرتفعة، لأن الكونغرس يرى أن التعاون مع شركات صينية في مجال التكنولوجيا الحيوية مكمن خوف كبير على الأمن القومي الأمريكي.

علاجات واعدة لفيروس كورونا
صورة تعبيرية / istock

وتمثل مجموعة "ووشي آب تك" الصينية جزءاً مهماً من سلسلة توريد الأدوية في الولايات المتحدة، فالشركات التابعة لها تتعاون مع شركات أمريكية كبيرة وصغيرة في تصنيع الأدوية وتطويرها، وتحقق المجموعة 66% من إيراداتها في الولايات المتحدة.

أوردت وكالة EndPoints News في نشرة تجارية لها أن شركات عدة لتصنيع الأدوية، مثل "إيلي ليلي" وشركة "أميكوس" وشركة "إيوفانس"، حذرت مستثمريها مؤخراً من أخطار محتملة على استثماراتهم إذا أقرت الحكومة الأمريكية القوانين التي تستهدف "ووشي آب تك" الصينية وتحظر التعاون معها.

في غضون ذلك، كشف مصدر مطلع لصحيفة WSJ الأمريكية، أن الكونغرس ركَّز في مناقشاته خلال الآونة الماضية على إمكانية تخفيف مشروع القانون من خلال السماح للعقود المبرمة بالفعل مع "ووشي آب تك" بأن تأخذ مجراها.

وتنقل الصحيفة الأمريكية عن خبراء قولهم إن بعض الشركات في الولايات المتحدة ربما تستفيد من غياب الشركات الصينية وانخفاض المنافسة، وقد يدفعها ذلك إلى تعزيز قدراتها بعد ذلك. ويستدل هؤلاء بارتفاع قيمة أسهم بعض الشركات الأمريكية بعد توارد الأخبار عن العقوبات على الشركات الصينية.

في المقابل، حذر إريك كولدويل، المحلل في شركة Baird للاستثمار والخدمات المالية، من أن تقليل التعاون بين شركات التكنولوجيا الحيوية الأمريكية والصينية ربما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف تطوير الأدوية في الولايات المتحدة، فضلاً عن أن هذه الإجراءات قد تدفع بكين إلى الرد بالمثل، وفرض عقوبات على الشركات الأمريكية التي لديها مقرات للبحث والتطوير في الصين. 

علامات:
تحميل المزيد