مجلس الأمن يعقد أول جلسة لبحث قرار العدل الدولية ضد الاحتلال.. الجزائر: زمن الإفلات من العقاب قد انتهى 

عربي بوست
تم النشر: 2024/02/01 الساعة 06:51 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2024/02/01 الساعة 06:52 بتوقيت غرينتش
الجزائر طالبت بعقد جلسة طارئة في مجلس الأمن عقب قرار محكمة العدل الدولية/ رويترز

بناءً على طلب من الجزائر، العضو العربي الوحيد بمجلس الأمن الدولي، عقد المجلس الأربعاء 31 يناير/كانون الثاني 2024، اجتماعاً بشأن إعطاء إلزامية لقرار محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد الاحتلال الإسرائيلي، كما قدمت الجزائر مشروع قرار يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة لأسباب إنسانية.

ممثل الجزائر الدائم لدى مجلس الأمن الدولي، عمار بن جامع، قال في كلمته إن القرار التاريخي لمحكمة العدل الدولية بشأن غزة "يؤكد أن زمن الإفلات من العقاب قد انتهى دون رجعة"، وأضاف "يأتي اجتماعنا هذا والعدوان على الشعب الفلسطيني يقترب من شهره الخامس، ويأتي بعد أن قبلت محكمة العدل الدولية النظر في دعوى حدوث انتهاكات لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن الإبادة الجماعية بقطاع غزة".

مجلس الأمن الجزائر غزة الاحتلال
مجلس الأمن/ رويترز

الجزائر تطالب بإلزام الاحتلال بقرار العدل الدولية 

وأوضح المسؤول الجزائري أن قرار المحكمة التاريخي "يؤكد أن زمن الإفلات من العقاب قد انتهى دون رجعة"، مشدداً على ضرورة "ضمان المساءلة والمحاسبة، حتى نحمي أجيال المستقبل من مثل الفظائع المرتكبة بغزة".

كما أشار بن جامع في كلمته إلى أن "الأمم المتحدة والمجموعة الدولية آلت على نفسها ألا يفلت أي مجرم من العقاب، والمحتل الإسرائيلي لا يجب أن يكون استثناء من هذه القاعدة".

 الجزائر مجلس الأمن قرارات محكمة العدل الدولية
قضاة محكمة العدل الدولية خلال صدور الحكم بشأن إجراءات الطوارئ ضد إسرائيل التي تضمنها دعوى جنوب إفريقيا التي تتهم إسرائيل بأنها تنفذ جريمة إبادة جماعية بغزة/رويترز

وأردف قائلاً: "مثلما أكد رئيس الجمهورية (الجزائرية) عبد المجيد تبون، سيكتب التاريخ أن كل من يقف وراء جرائم الإبادة بغزة في عـداد مجرمي الحرب وأعداء الحياة والإنسانية".

وشدد مندوب الجزائر على أن "التدابير التحفظية التي طالبت بها محكمة العدل الدولية واجبة التنفيذ لحماية الشعب الفلسطيني من الإبادة التي يتعرض لها".

كما أكد على ضرورة استجابة الاحتلال للتدابير التي أقرتها المحكمة، محملاً المجتمع الدولي مسؤولية ضمانها ووقف "حمام الدم والإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيون".

واستدرك قائلاً: "التدابير التحفظية التي أقرتها محكمة العدل الدولية لا يمكن تطبيقها إلا من خلال وقف إطلاق النار، ولا بد من وقف هذا العدوان العبثي الآن، ولا بد من وقف إطلاق النار فوراً".

ووفق بن جامع، فإن عدم وقف إطلاق النار يعني "الرضا بأن 250 شخصاً سيُقتلون كل يوم، وأن 100 طفل سيقتلون كل يوم، أن 10 أطفال ستبتر أطرافهم كل يوم، من دون مواد تخدير، وأن 170 طفلاً سيولدون كل يوم على قارعة الطريق وعلى أبواب المستشفيات لانعدام الخدمات الصحية، وأن 90% من سكان غزة سيبيتون في العراء ولا يجدون ما يشبع جوعهم، وأن 10 آلاف شخص مصاب بالسرطان يموتون كل لحظة نتيجة غياب العلاج الكيماوي".

العدوان على قطاع غزة المخابرات الأمريكية الشرق الأوسط
الاحتلال يشن غارات عنيفة على مربعات سكنية في غزة/الأناضول

واعتبر ممثل الجزائر بمجلس الأمن، مخاطباً رئيس الاجتماع، أن "لسان العدالة قد نطق بحكمه، وأنه على كل من يؤمن بنظام عالمي يقوم على القانون أن يعمل على تنفيذ التدابير التحفظية التي أقرتها محكمة العدل الدولية".

واختتم حديثه قائلاً "هذا هو حكم محكمة العدل الدولية، وهو أمر يحتاج وقفاً فورياً لإطلاق النار، وعلى مجلس الأمن أن يتخذ فوراً ودون تأخير التدابير اللازمة كافة، من أجل إعلاء صوت العدالة وضمان تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية".

ويأتي هذا بعد أن أمرت محكمة العدل الدولية، في وقت سابق، الاحتلال باتخاذ تدابير منع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، لكن القرار لم يتضمن نص "وقف إطلاق النار".

وعقدت محكمة العدل الدولية في لاهاي، في 11 و12 يناير الماضي، جلستَي استماع علنيتين، في إطار بدء النظر بالدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، بتهمة ارتكاب "جرائم إبادة جماعية" بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يشنُّ جيش الاحتلال الإسرائيلي حرباً مدمرة على قطاع غزة، خلَّفت حتى الأربعاء 26 ألفاً و900 شهيد، و65 ألفاً و949 مصاباً، معظمهم أطفال ونساء، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.

تحميل المزيد