الاحتلال يعلن تعرُّض موقع “أرشيف الدولة” لهجوم سيبراني.. تسبَّب باختراق قاعدة بيانات وحذف كثير من المعلومات

عربي بوست
تم النشر: 2023/12/08 الساعة 11:36 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2023/12/08 الساعة 12:08 بتوقيت غرينتش
قرصنة إلكترونية /istock

أعلنت إدارة أرشيف الدولة الإسرائيلية، الجمعة 8 ديسمبر/كانون الأول، تعرّض الشركة المضيفة لموقعها لهجوم إلكتروني، أسفر عن حذف كثير من المعلومات، وذلك بعد أيام من تدمير إسرائيل "الأرشيف المركزي" لقطاع غزة، عبر قصفه بالطائرات.

إذ قالت الإدارة على موقعها الإلكتروني: "تعرضت الشركة المضيفة للموقع الإلكتروني لأرشيف دولة إسرائيل لهجوم إلكتروني"، مضيفة: ""لسوء الحظ، أدى الهجوم إلى تعطيل الخدمات التي تتيح البحث في الموقع وعرض المواد الأرشيفية".

من جهتها، قالت القناة "12" العبرية إن "قاعدة بيانات الاستفسارات العامة تم اختراقها وتم حذف كثير من المعلومات من الموقع". واستدركت بالإشارة إلى أنه "لم تتضرر أي مواد سرية ولم يتم تسريب أي مواد سرية".

اختراق قاعدة بيانات

ونقلت القناة عن روتي أبراموفيتز، أمينة أرشيف الدولة، قولها: "كجزء من الهجوم السيبراني حدث اختراقان: في الأول تم اختراق قاعدة بيانات تفاصيل التحقيقات العامة لأرشيف الدولة، وفي الثاني تم اختراق الكثير من المعلومات".

كما أوضحت أبراموفيتز: "تم حذفها من الموقع، على حد علمنا، تم اختراق المعلومات من عام 2020 فصاعداً، والتي قد تكون في أيدي المهاجم".

وتابعت: "توجد في قاعدة بيانات المتقدمين إلى أرشيف الدولة بعض المعلومات: اسم مقدم الطلب، وعنوان البريد الإلكتروني، وأحياناً رقم الهاتف، وطلب المواد الأرشيفية، يتم توفير المعلومات من قِبَل المتقدمين إلى الأرشيف، ويتم الاحتفاظ بها لمدة".

وفيما لم تحدد إدارة موقع الأرشيف الجهة التي تقف خلف الاختراق، إلا أنه كثيراً ما يهاجم مناصرو القضية الفلسطينية مواقع إلكترونية إسرائيلية، من داخل فلسطين ومن أماكن مختلفة حول العالم.

 تدمير "الأرشيف المركزي" بغزة

وكانت إسرائيل دمرت "الأرشيف المركزي" لقطاع غزة، في إطار حربها المستمرة عليه منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأعدمت آلاف الوثائق التاريخية التي تعد إرثاً لأهالي غزة.

تدمير
تدمير "الأرشيف المركزي" بغزة/الأناضول

وفي 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قال رئيس بلدية مدينة غزة، يحيى السراج، إن "استهداف الأرشيف المركزي يشكل خطراً كبيراً على المدينة، حيث يحتوي على آلاف الوثائق التاريخية ذات القيمة العالية للمجتمع، والتي تعود إلى أكثر من 150 عاماً".

وفي إطار استهداف الشعب الفلسطيني وما يرتبط به من قيم وآثار وثقافة وهوية، استهدفت إسرائيل، منذ بدء الحرب نصباً تذكارية في عدة محافظات فلسطينية، أبرزها نصب شهداء سفينة مرمرة في ميناء غزة، ونصب الصحفية الراحلة شيرين أبو عاقلة، في مخيم جنين، ونصب الرئيس الراحل ياسر عرفات، في مدينة طولكرم، بالضفة الغربية.

كما لم تَسلَم المكتبة الرئيسية في قطاع غزة من آلة الحرب الإسرائيلية، التي قصفتها خلال الغارات التي استهدفت مدينة غزة، منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتعد هذه المكتبة الأكبر في القطاع، وتعرف باسم "مبنى المكاتب العامة"، التابع لبلدية مدينة غزة، وتحتوي على وثائق وكتب تاريخية، ويعتبرها سكان المدينة ذاكرة البلاد وحاضره، وفق تصريحات أدلى بها الثلاثاء، متحدث بلدية مدينة غزة حسني مهنا، للأناضول.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول يشن الجيش الإسرائيلي حرباً مدمرة على قطاع غزة، خلّفت حتى الخميس 17 ألفاً و177 شهيداً، و46 ألف جريح، ودماراً هائلاً بالبنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.

تحميل المزيد