سلط رؤساء بعض الدول المشاركة في القمة العربية الإسلامية المشتركة الطارئة حول الحرب على غزة، بالرياض، على أسلحة إسرائيل النووية، بعد ارتكابها جرائم ضد الإنسانية في القطاع، خلال الـ36 يوماً الماضية عقب إطلاق المقاومة الفلسطينية عملية "طوفان الأقصى"، رداً على انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين.
إذ شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، على وجوب "التحقق من السلاح النووي الذي أقر الوزراء الإسرائيليون أيضاً بوجوده، والكشف فيما إذا تم تهريب البعض منه عن الرقابة الدولية".
وفي كلمته بالقمة الاستثنائية، طالب أردوغان، بضرورة التحقيق في الأسلحة التي تمتلكها إسرائيل، وأن عليها تحمُّل تبعات وتعويض الفلسطينيين جراء الضرر الذي لحق بسكان القطاع، إضافةً إلى محاسبتها على جرائمها ضد الإنسانية، وعلى مجلس حقوق الإنسان والجنائية الدولية القيام بذلك.
وانطلقت القمة العربية الإسلامية المشتركة الطارئة، السبت 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، في العاصمة السعودية الرياض، لبحث "التطورات الخطيرة"، التي تشهدها غزة والأراضي الفلسطينية، جراء الحرب التي يخوضها الاحتلال على القطاع منذ أكثر من شهر.
في السياق، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال كلمته في القمة، إنه لا بد أن نلفت الانتباه إلى برنامج إسرائيل النووي، لاسيما وأنها استخدمت القنابل المحظورة دولياً خلال عدوانها على قطاع غزة.
وأضاف رئيسي، أن "إسرائيل انتهكت القوانين الدولية الإنسانية في غزة"، مشيراً إلى أن "الأولوية القصوى الآن وقف إطلاق النار في قطاع غزة".
ودعا رئيس الدول الإسلامية إلى فرض عقوبات نفطية وتجارية على إسرائيل، مؤكداً أنه إذا لم يسفر اجتماعنا اليوم عن اتخاذ خطوات سيؤدي ذلك إلى خيبة أمل لدى الشعوب الإسلامية.
والأربعاء، طالبت فلسطين، الوكالة الدولية للطاقة الذرية باتخاذ تدابير لـ"تحييد" تهديدات إسرائيلية باستخدام السلاح النووي ضد قطاع غزة.
جاء ذلك في رسالة بعث بها وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، إلى مدير عام "الطاقة الذرية" رافائيل ماريانو غروسي، إثر دعوة وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو، إلى إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة.
وقال المالكي في رسالته، إن "التهديد باستخدام الأسلحة النووية ضد دولة واحدة، هو تهديد لجميع البلدان، وبالتالي يتطلب اهتماما عاجلا من وكالة الطاقة الذرية، والدول الأعضاء".
والأحد، دعا وزير التراث الإسرائيلي إلى إلقاء قنبلة ذرية على غزة، وقال رداً على سؤال في مقابلة مع راديو "كول بيراما" (محلي)، عما إذا كان ينبغي إسقاط قنبلة ذرية على غزة: "هذا أحد الاحتمالات"، وفق صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية.
وأضاف إلياهو: "لا يوجد شيء اسمه غير مقاتلين في غزة، وكل من قام بتربية هذه الوحوش يجب أن يحاسَب"، على حد تعبيره.
واعتبر وزير الخارجية الفلسطيني في رسالته، أقوال إلياهو "تسريبات للفكر الذي يدور في اجتماعات الكابينيت الإسرائيلي (المجلس الوزاري المصغر)، لتدمير غزة والإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني".
وعن فرضية امتلاك إسرائيل للسلاح النووي، أشار المالكي إلى أن "السلطة القائمة بالاحتلال، قامت بتطوير أسلحة نووية بشكل غير قانوني، ورفضت الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي، ورفضت الخضوع لأي أنظمة مراقبة أو ضمانات".
ومنذ 36 يوماً، يشن الجيش الإسرائيلي حرباً جوية وبرية وبحرية على غزة "دمر خلالها أحياء سكنية على رؤوس ساكنيها"، وقتل 11078 شهيداً فلسطينياً بينهم 4506 أطفال و3027 سيدة و678 مسناً، وأُصيب 27490 بجروح مختلفة، بحسب مصادر رسمية، حتى مساء الجمعة.