قالت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية، الثلاثاء 10 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إن الاحتلال الإسرائيلي "أطلق قذائف فسفورية على أطراف بلدتي الماري والمجيدية الجنوبيتين" على الحدود مع شمال الأراضي المحتلة.
وذكرت الوكالة أن "القوات الإسرائيلية تقصف منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا (جنوب)، ويترافق ذلك مع قصف مدفعي في محلّة بسطرة وخراج كفرشوبا (جنوب)".
والقنابل الفسفورية هي سلاح محرّم دولياً بموجب اتفاقية جنيف لعام 1980، التي نصّت على تحريم استخدام الفسفور الأبيض كسلاح حارق ضد البشر والبيئة.
تحليق لطائرات الاحتلال
في الوقت ذاته، لفتت الوكالة اللبنانية إلى أن "المناطق الحدودية تشهد تحليقاً لطيران حربيّ مُعادٍ (إسرائيلي) و(طائرات) استطلاع على علوّ منخفض".
من جهته، أعلن الجيش اللبناني عن "تعرّض خراج منطقتَي القْلَيلة والضهَيرة ومناطق حدودية أخرى في قضاء صور جنوب لبنان، لقصف مدفعي (إسرائيلي)"، لافتاً في بيان نشره على منصة "إكس"، إلى أن "القصف الإسرائيلي جاء بعد إطلاق صواريخ من سهل القْلَيلة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة".
بدورها، ذكرت قناة "المنار" التابعة لـ"حزب الله" في لبنان، أنه تم إطلاق صواريخ موجّهة استهدفت آليتين عسكريتين إسرائيليتين في مستعمرة "أفيفيم" مقابل بلدة مارون الراس اللبنانية ،ما أدى إلى إحراقهما بالكامل.
وجاء التصعيد على جبهة الشمال الإسرائيلي في أعقاب عملية "طوفان الأقصى" التي بدأتها حركة حماس الفلسطينية السبت، وسط تحذيرات دولية من توسع المواجهات إلى الجبهة اللبنانية الإسرائيلية في ظل تمركز جماعة "حزب الله" اللبنانية في المناطق الحدودية.
وفي وقت سابق الثلاثاء، شيّعت جماعة "حزب الله" 3 من عناصرها، قتلوا في قصف إسرائيلي أمس الإثنين على مناطق حدودية جنوبي لبنان.
استهدف دبابة إسرائيلية بصاروخ موجه
والثلاثاء، قال مصدران أمنيان في لبنان إن حزب الله استهدف دبابة إسرائيلية بصاروخ موجه، وفق رويترز، في حين قال جيش الاحتلال إن مروحية قصفت نقطة مراقبة تابعة لحزب الله؛ رداً على صاروخ مضاد للدبابات أُطلق من الأراضي اللبنانية باتجاه مركبة عسكرية في منطقة أفيفيم.
في سياق موازٍ، قالت ثلاثة مصادر أمنية لرويترز إن وابلاً من الصواريخ أُطلق الثلاثاء، من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل في اليوم الثالث على التوالي من العنف الدائر على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وذكر مصدر أمني أن القصف نفذته فصائل فلسطينية. وقال مصدر ثانٍ إن القصف أصاب المنطقة الجنوبية التي انطلقت منها الصواريخ.
من جهة أخرى، أعلنت قوات حفظ السلام الدولية "يونيفيل"، الثلاثاء، أنها تجري اتصالات مع لبنان وإسرائيل للعمل على تهدئة "الوضع الخطير للغاية" جنوبي لبنان.
وقال الناطق باسم "يونيفيل" أندريا تيننتي، في تصريح نشرته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية: "نواصل اتصالاتنا مع السلطات على جانبي الخط الأزرق لتهدئة هذا الوضع الخطير للغاية".
وحث تيننتي الجميع على "ممارسة ضبط النفس في هذا الوقت الحرج"، لافتاً إلى أن قوات "يونيفيل رصدت عند حوالي الساعة 5:30 مساء بالتوقيت المحلي (الثلاثاء) إطلاق صواريخ من جنوب مدينة صور".
"طوفان الأقصى"
جاء التصعيد على جبهة الشمال الإسرائيلي في أعقاب عملية "طوفان الأقصى" التي بدأتها حركة حماس الفلسطينية السبت 7 أكتوبر/تشرين الأول، وسط تحذيرات دولية من توسع المواجهات إلى الجبهة اللبنانية الإسرائيلية في ظل تمركز جماعة "حزب الله" اللبنانية في المناطق الحدودية.
وفجر السبت 7 أكتوبر/تشرين الأول، أطلقت حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى" العسكرية ضد إسرائيل؛ رداً على اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إطلاق عملية "السيوف الحديدية"، قائلاً في بيان، إن طائراته "بدأت شن غارات في عدة مناطق بالقطاع على أهداف تابعة لحماس".