أرسل 15 سيناتوراً أمريكياً رسالةً إلى إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، الجمعة 8 سبتمبر/أيلول 2023، تحذِّره من المضي قدماً في السماح لإسرائيل بأن تصبح جزءاً من برنامج الإعفاء من التأشيرات الأمريكي، بحسب موقع Middle East Eye البريطاني.
وقال المشرعون، وكلهم من الحزب الديمقراطي، إنَّه استناداً للعديد من إحاطات الإدارة والتواصل مع المواطنين الأمريكيين، الذين حاولوا دخول إسرائيل خلال فترة تجربة برنامج الإعفاء من التأشيرات، فإنَّ إسرائيل ليست ملتزمة حالياً بالمتطلبات الأمريكية، ويجب عدم قبولها في البرنامج.
وفي الرسالة، أوضح أعضاء مجلس الشيوخ: "استناداً إلى الاتصالات التي تلقيناها من مواطنين أمريكيين يسعون للسفر إلى إسرائيل منذ دخول مذكرة التفاهم حيز التنفيذ، من الواضح أنَّ إسرائيل ليست ملتزمة بهذا القانون فيما يتعلَّق بالمعاملة المتبادلة لجميع المواطنين الأمريكيين، وليست في طريقها للالتزام قبل الموعد النهائي، في 30 سبتمبر/أيلول 2023".
المشرّعون أضافوا: "في حين نأمل كثيراً أن تلبي إسرائيل كل المتطلبات في تاريخ مستقبلي ما، فإنَّ دخولها إلى البرنامج لا يمكن أن يأتي على حساب متطلبات المعاملة بالمثل لجميع المواطنين الأمريكيين".
قاد هذه الرسالة السيناتور كريس فون هولن والسيناتور بريان شاتز، وتأتي الرسالة قبل أسابيع من موعد نهائي يجب أن تقرر فيه الولايات المتحدة إذا ما كانت ستسمح لإسرائيل بدخول برنامج التأشيرة أم لا.
وتسعى إسرائيل لدخول برنامج التأشيرة منذ فترة طويلة، ويسمح البرنامج للزائرين من الخارج بالبقاء في الولايات المتحدة لمدة تصل إلى 90 يوماً دون تأشيرة، مع حصول المواطنين الأمريكيين على الامتياز نفسه في البلدان المشاركة في البرنامج.
وفي يوليو/تموز الماضي، وقَّع السفير الأمريكي لدى إسرائيل توماس نايدز، والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي كان في زيارة إلى واشنطن، "اتفاقية معاملة بالمثل" للسماح للمواطنين الأمريكيين بدخول إسرائيل بحرية.
أعلنت الولايات المتحدة أيضاً أنَّها ستراقب التغييرات على مدار فترة ستة أسابيع، ثُمَّ ستتخذ قراراً بشأن ما إن كانت ستسمح لإسرائيل بدخول برنامج الإعفاء من التأشيرة أم لا، بحلول 30 سبتمبر/أيلول.
ولطالما جرى التمييز ضد الفلسطينيين وغيرهم من العرب الأمريكيين من جانب السلطات الإسرائيلية، وكذلك من جانب القوات والمستوطنين الإسرائيليين عموماً.
نظام ذو مستويين
كان من المخاوف الرئيسية التي أثارها المشرعون في رسالتهم، أنَّه خلال فترة التجربة الحالية أنشأت إسرائيل "نظاماً ذا مستويين، يُميِّز بين مجموعات المواطنين الأمريكيين، نظاماً لا يلبّي بوضوح متطلبات المعاملة بالمثل الواردة في القانون".
وقالت الرسالة أيضاً إنَّه طبقاً للاتفاق المُوقَّع بين الولايات المتحدة وإسرائيل، تمنح واشنطن إسرائيل مهلة حتى مايو/أيار 2024، من أجل التطبيق الكامل لنظامها، لمنح كل المواطنين الأمريكيين سفراً بدون تأشيرة لإسرائيل.
هذا بالرغم من المهلة التي منحتها الولايات المتحدة حتى 30 سبتمبر/أيلول، من أجل تقرير قبول إسرائيل في برنامج الإعفاء من التأشيرة من عدمه.
وفي يوليو/تموز الماضي، أشار خبراء في السياسة إلى أنَّ الولايات المتحدة تمنح إسرائيل معاملة فريدة، وبدا أنَّها تستعجل في تقييم مؤهلات إسرائيل لدخول برنامج التاشيرة.
إذ قال آدم شابيرو، مدير المناصرة لقسم إسرائيل-فلسطين بمنظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي، خلال ندوة عبر الإنترنت، جرت في يوليو/تموز الماضي: "فيما يتعلَّق بكل البلدان الأخرى التي دخلت برنامج الإعفاء من التأشيرة، كان على تلك البلدان أن ترتب أمورها قبل أن تتمكَّن من دخول برنامج التأشيرة".
وأضاف: "فتعيَّن عليها إما أن تصدر تشريعات جديدة في بلدانها، أو تضع قواعد ولوائح تنظيمية جديدة، وإقامة أنظمة إلكترونية جديدة لإنجاز إجراءات المسافرين إلى داخل أو خارج البلاد، تعيَّن إنجاز وتحقيق وإكمال واختبار كل ذلك قبل أن تدخل البلد برنامج الإعفاء من التأشيرة".