روى مواطنون مغربيون لحظات الرعب الأولى التي عايشوها مع وقوع الزلزال الكبير، مساء الجمعة 8 سبتمبر/أيلول 2023، في الوقت الذي ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 1037 وفاة، و1204 إصابات، من بينها 721 إصابة خطيرة، وتستمر عمليات الإنقاذ والبحث عن المفقودين.
وأدى الزلزال القوي إلى تدمير منازل في القرى الجبلية النائية حيث تحفر فرق الإنقاذ وسط الأنقاض بحثاً عن ناجين، في أعنف زلزال تشهده البلاد منذ أكثر من ستة عقود.
وقال المسن محمد تاقفي لشبكة BBC البريطانية إن "منزله حين اهتز بعنف، شعر الجميع بالخوف، وإنه لم يفهم ما يحدث، وشعر بالصدمة في أول الأمر".
كما تحدث المواطن فيصل بدور عن الخوف الذي شعر به من قوة الزلزال وشدته، وهو ما دفع كل الناس للخروج إلى الشارع.
ووصف موظفون في فندق جنان تامسنا في مدينة مراكش المغربية كيف فقدوا أفراد عائلاتهم وأصدقاءهم في الزلزال، وروى بعضهم الدمار الذي لحق بمناطقهم، في تصريحات لشبكة CNN الأمريكية.
وقالت سهيلة، 30 عاماً: "لقد توفي 3 من أبناء عمومتي بعد انهيار منزلهم في دوار تمالوت. وتوفي اثنان على الفور، والثالث في سيارة الإسعاف، بعد انتشاله من تحت الأنقاض".
وتابعت: "الحمد لله، والدي وأخي الصغير في مراكش بصحة جيدة، وأخي الآخر موجود في الدار البيضاء، ولا يعاني أيضاً من أي شيء خطير".
أما إبراهيم، 35 عاماً، من السنغال، ويعمل أيضاً في الفندق: "توفي صديقي الليلة الماضية، بعد أن قفز من المبنى محاولاً الوصول إلى بر الأمان".
وقال محمد، من قرية أسني في الحوز، عند سفح جبل الأطلس الكبير في المغرب، إن جميع المنازل في منطقته تقريباً قد تضررت بسبب الزلزال.
وبينما تمكن هو وعائلته من الخروج أثناء الليل، لم يحالف الحظ الآخرين. وقال محمد إن جاره "فقد" طفليه، وهما صبي وفتاة.
وأضاف أن الكهرباء انقطعت لحظة وقوع الزلزال، وانقطعت المياه عن القرية منذ الفجر.
وأوضح أنه تم إعادة توجيه جهود الإنقاذ إلى مناطق أخرى مجاورة، حيث الأضرار أسوأ بكثير من قريته.
وفي الوقت نفسه، قالت منظمة الصحة العالمية إن الزلزال الذي ضرب المغرب، الجمعة، أثر على 300 ألف شخص في مراكش والمناطق المحيطة بها.
وأضافت: "تعرب منظمة الصحة العالمية عن خالص تعازيها ودعمها لشعب المغرب المتضرر من الزلزال المأساوي، الذي ضرب البلاد يوم 8 سبتمبر/أيلول، وأدى إلى مقتل المئات وتضرر أكثر من 300 ألف شخص في مراكش والمناطق المحيطة بها".