تجدد الاشتباكات بين الجيش السوداني و”الدعم السريع” رغم الهدنة.. واستعدادات لعقد جلسة أممية حول الانتهاكات بالخرطوم

عربي بوست
تم النشر: 2023/05/05 الساعة 16:07 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2023/05/05 الساعة 18:28 بتوقيت غرينتش
الدخان يتصاعد في الخرطوم/الأناضول

تجددت الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في العاصمة الخرطوم، الجمعة 5 مايو/أيار 2023، رغم الهدنة المعلنة من الطرفين. وأفاد شهود عيان لـ"الأناضول" بأن دويَّ انفجارات قوية سُمع في محيط القيادة العامة والقصر الرئاسي ومطار الخرطوم وسط العاصمة، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه بعض الدول لطلب عقد اجتماع عاجل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول الأزمة السودانية، خلال أيام.

ذكر الشهود أن أعمدة الدخان تصاعدت من وسط الخرطوم بكثافة. كما سُمع دويُّ انفجارات في منطقة شرق النيل شرقي الخرطوم، مع تحليق الطائرات الحربية في سماء العاصمة.

السودان السودانيون
سكان بالعاصمة السودانية الخرطوم يفرون من القتال بالمدينة/ رويترز

الموافقة على هدنة في السودان

كان الجيش السوداني قد أعلن يوم الأربعاء 3 مايو/أيار 2023، موافقته على مبادرة منظمة "إيغاد" بتمديد الهدنة أسبوعاً، دون أن تعلن قوات الدعم السريع موقفها من تلك الهدنة.

أما صباح الجمعة، فأعلنت قوات الدعم السريع قبولها تمديد الهدنة الإنسانية لمدة 72 ساعة، استجابة لوساطة أمريكية سعودية.

رغم هدنات متتالية بوساطات إقليمية ودولية، تتواصل منذ منتصف أبريل/نيسان اشتباكات في عدد من ولايات السودان، بين الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة الانتقالي اللواء عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة نائب رئيس المجلس محمد حمدان دقلو (حميدتي).

وأُسست "الدعم السريع" في 2013 لمساندة القوات الحكومية في قتالها ضد الحركات المسلحة المتمردة بإقليم دارفور (غرب)، ثم تولت عدة مهام، منها مكافحة الهجرة غير القانونية عبر الحدود وحفظ أمن البلاد.

سودانيون السعودية قوات الدعم السريع السودان
مسلحون من قوات الدعم السريع في الخرطوم، السودان/ رويترز

اجتماع في الأمم المتحدة بخصوص السودان

في سياق متصل أظهرت وثيقة، الجمعة، أن مجموعة من الدول تستعد لطلب عقد اجتماع عاجل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حول الأزمة السودانية الأسبوع المقبل، وذلك في خطوة يأمل نشطاء حقوق الإنسان أن تزيد التدقيق في تجاوزات الطرفين المتحاربين.

أظهر الخطاب الذي يحمل تاريخ الخامس من مايو/أيار، أن بريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا والنرويج من المنتظر أن تطلب من رئيس المجلس عقد اجتماع لبحث اندلاع العنف في السودان منذ 15 أبريل/نيسان. وأبلغ دبلوماسيون رويترز أنهم حصلوا على تأييد ما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس البالغ عددهم 47 دولة وفقاً لقواعد المجلس.

فتح تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان بالسودان

في حين قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن المنظمة لم تتسلم الخطاب بعد. ولم ترد البعثة الدبلوماسية السودانية على طلب للتعليق حتى الآن.

يذكر أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، هو الجهة الوحيدة المكونة من حكومات لحماية حقوق الإنسان حول العالم، ورغم أنه لا يملك صلاحيات ملزمة قانوناً، فإن مناقشاته يمكن أن تؤدي إلى تحقيقات تعزز الأدلة في المحاكم الوطنية والدولية.

كانت مجموعة تضم أكثر من 90 منظمة غير حكومية قد كتبت قبل أيام، خطاباً مفتوحاً تدعو فيه إلى الجلسة الخاصة. ولم يتحدد بعدُ ما إذا كان الأعضاء سيطلبون فتح تحقيق رسمي في انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة في السودان والتي تشمل قتل مئات المدنيين ومهاجمة المستشفيات.

اشتباكات السودان الجيش السوداني السعودية
اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع في الخرطوم/ رويترز

مصر تدعو إلى وقف القتال 

قالت وزارة الخارجية المصرية إن القاهرة جددت دعوتها طرفي الصراع في السودان إلى تثبيت الهدنة الحالية وعدم خرقها، لإتاحة الفرصة لعمليات الإغاثة الإنسانية وبدء حوار جاد لحل الخلافات.

جاء ذلك خلال لقاء في القاهرة، الثلاثاء الماضي، جمع وزير الخارجية المصري سامح شكري والسفير دفع الله الحاج علي مبعوث قائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

سيارة ومباني متضررة في السوق المركزي خلال اشتباكات في السودان/رويترز

حيث قال بيان الخارجية المصرية إن شكري أكد موقف بلاده "الداعي إلى ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار… وأهمية التزام جميع الأطراف بتثبيت الهدنة وعدم خرقها؛ لإتاحة الفرصة لعمليات الإغاثة الإنسانية وتضميد الجراح وبدء حوار جاد يستهدف حل الخلافات القائمة". وأضاف أن شكري "نقل إلى المبعوث السوداني قلق مصر البالغ من استمرار الوضع الحالي في السودان".

في حين ذكر البيان أن المبعوث السوداني نقل إلى وزير الخارجية رسالة شفهية من البرهان إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حول تطورات الأوضاع في السودان. كما وجَّه الشكر لمصر على استقبالها للسودانيين الفارين من الحرب.

تحميل المزيد