كوريا الجنوبية تخشى تخلي واشنطن عنها إن هاجمها كيم بـ”النووي”.. ستوقع اتفاق حماية جديداً مع أمريكا

عربي بوست
تم النشر: 2023/04/26 الساعة 16:48 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2023/04/26 الساعة 16:53 بتوقيت غرينتش
الرئيس الأمريكي ونظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول في سيول/ رويترز

وافقت واشنطن على منح سيول دوراً أكبر في المشاورات الخاصة بأي رد نووي أمريكي محتمل على هجوم كوري شمالي؛ وذلك لطمأنة كوريا الجنوبية في ظل مخاوف من تخلي أمريكا عن حمايتها، حسبما قالت صحيفة The Wall Street Journal الأمريكية، الأربعاء 26 أبريل/نيسان 2023. 

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين في واشنطن، أن اتفاقاً أطلق عليه الجانبان "إعلان واشنطن"، سيعلن عنه الأربعاء 26 أبريل/نيسان، خلال زيارة رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول، للبيت الأبيض للقاء الرئيس بايدن، سيدعو إلى اتخاذ خطوات تركز على نشر قاذفات أمريكية ومنظومات استراتيجية أخرى قادرة على حمل أسلحة نووية في شبه الجزيرة الكورية وحولها. 

هذا الاتفاق سيمنح قيادة كوريا الجنوبية مكاناً كانت تتوق إليه في المفاوضات الخاصة باستخدام القوى النووية الأمريكية لحمايتها، وإن كانت الولايات المتحدة ستظل محتفظة بسيطرتها على تحديد الأهداف وتنفيذ العمليات النووية. في المقابل، ستعيد سيول تأكيد التزامها بعدم تطوير ترسانة النووية.

وسيعلن الاتفاق أن غواصة صاروخية باليستية أمريكية ستقوم بزيارة رفيعة المستوى للبلاد، كدليل على استعداد أمريكا لاستخدام أسلحة ردعها النووية لحماية كوريا الجنوبية. 

مخاوف كوريا الجنوبية 

يأتي الاتفاق الجديد على خلفية مخاوف كوريا الجنوبية المتنامية إزاء التزام الولايات المتحدة بما يسميه خبراء السياسة الخارجية الردع الموسع، أي استعداد واشنطن لاستخدام الأسلحة النووية، إذا دعت الضرورة، لحماية كوريا الجنوبية رغم خطر أن يدفع ذلك كوريا الشمالية إلى رد انتقامي على الأراضي الأمريكية.

هذه المخاوف في كوريا الجنوبية فاقمها التقدم الكبير في ترسانة كوريا الشمالية الصاروخية والنووية، والرأي السائد بأن المحاولات الدبلوماسية لنزع الأسلحة النووية من كوريا الشمالية وصلت إلى نهايتها.

من العوامل الأخرى التي تفاقم هذه المخاوف تقلب السياسة الأمريكية، التي تخشى سيول معها من أن يكون أي رئيس مستقبلي أقل استعداداً لحماية كوريا الجنوبية من جيش كوري شمالي يملك صواريخ عابرة للقارات ومخزوناً متنامياً من الأسلحة النووية. 

هذا الاتفاق الجديد يحدد مجموعة من الخطوات التي تهدف إلى تعزيز قدرة البلدين على ردع هجوم من كوريا الشمالية، وطمأنة الشعب الكوري الجنوبي، وبالتالي، إثناء سيول عن إعادة النظر في تطوير أسلحتها النووية.

وبدأ الحديث عن هذا الاتفاق في اجتماع عقده بايدن مع يون بكمبوديا في نوفمبر/تشرين الثاني 2022. وناقش الزعيمان الردع الموسع، وأصدرا تعليمات لفريقي البلدين بالعمل على هذا الاتفاق. وفي فبراير/شباط 2023، اتفق الزعيمان على أن يكون هذا الإعلان محور زيارة يون لواشنطن في أبريل/نيسان.

وهذا الاتفاق الجديدة سيلزم الولايات المتحدة رسمياً بـ "بذل كل جهد للتشاور" مع كوريا الجنوبية بخصوص أي استخدام محتمل للأسلحة النووية. وهذا سيشمل إقامة ما يسميه الإعلان "بنية اتصالات قوية" لتسهيل المشاورات على أعلى مستوى في حال وقوع أزمة نووية.

ينص الاتفاق على إنشاء "مجموعة استشارية نووية" جديدة يلتقي فيها كبار المسؤولين من البلدين بشكل منتظم؛ لمناقشة كيفية تعزيز الردع والحالات التي يمكن استخدام الأسلحة النووية فيها.

وقال مسؤولون أمريكيون إنه من المتوقع أن تؤدي هذه المداولات إلى طرق جديدة يمكن من خلالها للقوات الكورية الجنوبية أن تتدرب في سيناريوهات يكون فيها لكوريا الجنوبية دور عسكري تقليدي في دعم القوات النووية الأمريكية في أي حرب. وهذا قد يشمل تدريبات موسعة يمكن أن ترافق فيها الطائرات الكورية الجنوبية القاذفات الأمريكية النووية. وكان حلف شمال الأطلسي (الناتو) قد أطلق برنامجاً مماثلاً، كانت فيه مقاتلات دول غير نووية ترافق الطائرات الحربية المصممة لتنفيذ ضربات نووية.

المجموعة الاستشارية النووية لن تراجع أهدافاً محددة ولكنها ستركز على التهديد النووي لكوريا الشمالية وكيف يمكن للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الرد في مجموعة متنوعة من المواقف.

تحميل المزيد