“تتسبب بتسونامي إشعاعي”! كوريا الشمالية تختبر مجدداً غواصة نووية “مسيّرة” رداً على مناورات سول وواشنطن

عربي بوست
تم النشر: 2023/04/08 الساعة 08:59 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2023/04/08 الساعة 08:59 بتوقيت غرينتش
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون - رويترز

أعلنت كوريا الشمالية، السبت 8 أبريل/نيسان 2023، أنها أجرت اختباراً جديداً على غواصة نووية "مسيّرة"، مستخدمة بذلك تكنولوجيا لا تزال تطرح تساؤلات حول امتلاك بيونغ يانغ لها، ليأتي هذا الاختبار كأحدث رد من كوريا الشمالية على المناورات الأمريكية الكورية الجنوبية.

وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية قالت إن "معهد أبحاث علوم الدفاع الوطني في كوريا الديمقراطية، أجرى اختباراً على نظام سلاح استراتيجي تحت الماء، بين 4 و7 أبريل/نيسان"، وأضافت أن الغواصة النووية المسيّرة "هيل-2" أجرت "محاكاة تحت المياه قطعت خلالها مسافة 1000 كيلومتر".

كانت كوريا الشمالية قد أعلنت، في 23 مارس/آذار 2023، عن أول اختبار لهذه الغواصة، القادرة على حد قولها على "التسبب بتسونامي إشعاعي واسع النطاق" عبر انفجار تحت المياه.

في حين أشارت وكالة الأنباء الكورية إلى أن السلاح "انفجر بدقة تحت الماء"، لافتة إلى أن هذا الاختبار "يثبت موثوقية نظام الأسلحة الاستراتيجية تحت الماء، وقدرته الهجومية الفتاكة".

يُعد هذا ثالث اختبار لهذا النظام تعلنه كوريا الشمالية، بعد اختبارين سابقين، الأول في 23 مارس/آذار، والثاني أُعلن عنه في الـ28 من الشهر نفسه، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

كانت روسيا قد أعلنت أيضاً عن تطوير سلاح مماثل، هو الطوربيد "بوسيدون" ذو القدرة النووية، لكن الخبراء يعتقدون أن كوريا الشمالية لا تملك حتى الآن التكنولوجيا الفائقة التطور المطلوبة لهذا النوع من الأسلحة.

لكن "شوي جي إيل"، أستاذ الدراسات العسكرية في جامعة سانغجي، قال للوكالة الفرنسية إنه "حتى لو كان الشمال بَالَغ إلى حد ما في مستوى نجاح (الاختبارات)، فهي تظهر على ما يبدو ثقة بيونغ يانغ في هذه التكنولوجيا".

كذلك حذّر جي إيل بأنه لا ينبغي بالتالي "تجاهل" تأكيدات الشمال "بحجة أنها مبالغ بها"، مشدداً على أنه لا يمكن استبعاد أن تكون روسيا نقلت تكنولوجيا خاصة بهذا النوع من الأسلحة إلى بيونغ يانغ.

مناورات عسكرية

يأتي هذا الاختبار الجديد للغواصة من كوريا الشمالية، بعد إجراء كوريا الجنوبية وواشنطن مناورات جوية مشتركة، يوم 5 أبريل/نيسان 2023 تضمنت قاذفة أمريكية واحدة على الأقل من طراز B-52H، وقادرة على حمل أسلحة.

فبعد عام شهد عدداً قياسياً من تجارب الأسلحة والتهديدات النووية المتزايدة من بيونغ يانغ، عزّزت سيول وواشنطن التعاون الدفاعي بينهما، وأجرتا أكبر مناورات عسكرية مشتركة منذ خمس سنوات، من 13 إلى 23 مارس/آذار 2023.

تعتبر كوريا الشمالية هذه المناورات بمثابة تدريبات على غزو لأراضيها، وحذرت مراراً من أنها ستتخذ إجراءات "ساحقة" رداً على ذلك.

كانت كوريا الشمالية قد أعلنت في العام 2022 نفسها قوة نووية بشكل "لا رجوع فيه"، كما دعا زعيم البلاد كيم جونغ أون مؤخراً إلى زيادة "هائلة" في إنتاج الأسلحة، بما في ذلك النووية التكتيكية.

وكشفت صور التُقطت بالأقمار الاصطناعية قبل شهر عن مستوى عالٍ من النشاط في المجمع النووي الرئيسي الكوري الشمالي في يونغبيون، بحسب ما أفادت به منظمة "38 نورث" المتمركزة في الولايات المتحدة.

تحميل المزيد