أمريكا تدعو الخرطوم للعدول عن إطلاق سراح معتقل محكوم بالإعدام.. ما قصة السوداني “أبو زيد”؟

عربي بوست
تم النشر: 2023/02/02 الساعة 20:23 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2023/02/02 الساعة 20:26 بتوقيت غرينتش
رئيس المجلس السيادي في السودان عبد الفتاح البرهان/ رويترز

دأبت الولايات المتحدة على مطالبة أنظمة بعض الدول العربية بالإفراج عن سجناء الرأي والمعارضين، لكن في السودان يبدو الأمر مختلفاً، إذ تطالب واشنطن سلطات الخرطوم بالعدول عن قرار الإفراج عن المواطن السوداني عبد الرؤوف أبو زيد، والذي يواجه عقوبة الإعدام.

فقد دعت الولايات المتحدة، الخميس 2 فبراير/شباط 2023، الحكومة السودانية إلى استخدام جميع الوسائل القانونية المتاحة للعدول عن قرار بالإفراج هذا الأسبوع عن رجل سوداني يواجه عقوبة الإعدام في قضية مقتل دبلوماسي أمريكي عام 2008.

حسب وكالة رويترز، أدين عبد الرؤوف أبو زيد وآخرون بقتل الدبلوماسي الأمريكي جون جرانفيل وزميل سوداني كان يعمل معه لدى الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في الخرطوم.

بينما قال نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، للصحفيين: "ندعو الحكومة السودانية إلى استخدام جميع السبل القانونية المتاحة للعدول عن ذلك القرار وإعادة احتجاز أبو زيد".

ما قصة عبد الرؤوف أبو زيد؟

 بعد مرور 15 عاماً على احتجازه بتهمة قتل دبلوماسي أمريكي ومرافقه السوداني، أطلقت السلطات السودانية سراح عبد الرؤوف أبو زيد المحكوم بعقوبة الإعدام في الحادثة الشهيرة المعروفة بقضية مقتل الدبلوماسي الأمريكي بالخرطوم جون غرانفيل، الموظف في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) والذي قُتل في السودان عام 2008.

جاء قرار الإفراج عن عبد الرؤوف أبو زيد بناءً على حكم أصدره القضاء، الذي خاطب سلطات سجن كوبر بإخلاء سبيل عبد الرؤوف أبو زيد، المنقول حديثاً من سجن الهدى شمالي أم درمان إلى سجن كوبر بالخرطوم بحري.

حسب وسائل إعلام سودانية فإن سجن كوبر بالخرطوم هو نفسه الذي شهد من قبلُ عملية فرار المدانين الأربعة في القضية نفسها من السجن، وهم: محمد مكاوي وعبد الباسط حاج الحسن، إضافة إلى كل من مهند عثمان وعبد الرؤوف أبو زيد، الذي تخلف عن مغادرة البلاد والهجرة إلى الصومال؛ الأمر الذي أوقعه في قبضة السلطات الأمنية مجددا.ً

أبو زيد في المستشفى قبل غطلاق سراحه
أبو زيد في المستشفى قبل غطلاق سراحه

وقضى عبد الرؤوف أبو زيد 15 عاماً مقيداً بالسلاسل الحديدية ومرتدياً بدلة السجن الحمراء، متنقلاً ما بين سجن كوبر، والهدى، وبورتسودان، والهدى فسجن كوبر، قبل أن تتم إجراءات الإفراج عنه.

رغم أن أبو زيد يصنف كمنتظر لتنفيذ حكم الإعدام؛ لإدانته بالضلوع والمشاركة في حادثة اغتيال غرانفيل، فإن شقيقه عبد الملك أبو زيد أكد لوسائل إعلام محلية استحالة تنفيذ حكم الإعدام بحق شقيقه عبد الرؤوف.

حيث أوضح أن ذوي القتيل وأولياء دم غرانفيل يرفضون تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت، كما سبق أن صرحت أسرة غرانفيل بأنها تطلب الاعتذار فقط، ولا ترغب في الذهاب بعبد الرؤوف أبو زيد إلى المشنقة.

فيما وضعت إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، السوداني عبد الرؤوف أبو زيد محمد حمزة على قائمة الإرهاب؛ لإدانته بقتل الدبلوماسي الأمريكي جون غرانفيل، وأعلنت وزارتا الخارجية والخزانة في يوليو/تموز 2013، وضع عبد الرؤوف على قائمة سوداء للإرهابيين الدوليين.

حيث يقضي هذا التصنيف بتجميد أي أصول قد تكون مملوكة له وتخضع للولاية القضائية الأمريكية، كما يحظر على الأمريكيين إرسال أي أموال له أو القيام بمشروعات معه.

تحميل المزيد