خشية من هجوم بري جديد على أوكرانيا.. مناورات عسكرية روسية مع بيلاروسيا تثير قلق كييف والغرب

عربي بوست
تم النشر: 2023/01/16 الساعة 09:12 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2023/01/16 الساعة 09:12 بتوقيت غرينتش
جندي من الجيش الأوكراني عند الحدود مع بيلاروسيا - رويترز

بدأت روسيا، وبيلاروسيا، الإثنين 16 يناير/كانون الثاني 2023، تدريبات عسكرية مشتركة، مما أثار مخاوف في أوكرانيا والغرب، من أن تستخدم موسكو حليفتها بيلاروسيا لشن هجوم بري جديد على الأراضي الأوكرانية، التي يحتدم القتال فيها ضد الروس في عدد من المناطق. 

تأتي المخاوف من التدريبات العسكرية المشتركة، لكون روسيا اتخذت من جارتها بيلاروسيا، نقطة انطلاق لغزو أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، وفقاً لما أوردته وكالة رويترز. 

وزارة الدفاع في بيلاروسيا، قالت إن الحليفتين ستجريان مناورات جوية في الفترة من 16 يناير/كانون الثاني 2023 إلى أول فبراير/شباط 2023، باستخدام جميع المطارات العسكرية في بيلاروسيا، وإنهما بدأتا تدريبات عسكرية مشتركة تشمل "لواء فرعياً مميكناً". 

من جانبه، قال بافيل مورافيكو، النائب الأول للأمين العام لمجلس الأمن في بيلاروسيا، في منشور على حساب وزارة الدفاع على تليغرام، الأحد 15 يناير/كانون الثاني 2023: "نواصل ضبط النفس والصبر مع الحذر".

أشار مورافيكو إلى أن الوضع على الحدود الجنوبية للبلاد مع أوكرانيا "ليس هادئاً للغاية" وأن أوكرانيا "تستفز" بيلاروسيا، بحسب قوله، مضيفاً: "نحن مستعدون لأية أعمال استفزازية من جانب أوكرانيا".

تحذر أوكرانيا باستمرار من هجمات محتملة من بيلاروسيا، وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الأسبوع الماضي، إن بلاده يجب أن تكون متأهبة على حدودها مع بيلاروسيا، فيما تنفي موسكو أنها تضغط على الرئيس ألكسندر لوكاشينكو للقيام بدور أكثر فاعلية في الصراع في أوكرانيا.

كانت بيلاروسيا قد أجرت العديد من التدريبات العسكرية منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، سواء بمفردها أو بشكل مشترك مع موسكو، وعززت مينسك المناورات بالأسلحة والعتاد العسكري بالتعاون مع روسيا.

من جهتها، قالت صحيفة "فزغلياد" الروسية في تقرير لها، إن "التعاون الأمني بين موسكو ومينسك وصل إلى مستوى غير مسبوق، فيما زادت استفزازات كييف على الحدود الأوكرانية البيلاروسية".

نقل التقرير – الذي أورده موقع الجزيرة نت – عن رئيس لجنة الحدود البيلاروسية أناتولي لابو قوله، إن "القوات الأوكرانية فجرت تقريباً جميع الجسور المؤدية إلى غوميل وموزير في نوفمبرتشرين الثاني 2022، حيث رُصد تزايد في الحوادث الاستفزازية من الجانب الأوكراني منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي".

أضاف التقرير أن "الوحدات الروسية والبيلاروسية المضادة للطائرات والصواريخ التابعة لها نقلت إلى المناطق المحددة واستعدت لمهماتها القتالية لحماية بيلاروسيا من الاستفزازات الجوية المحتملة".

تحدث التقرير أيضاً عن أن العدد الإجمالي للجنود الروس في المنطقة لا يتجاوز 9 آلاف فرد، ومن المخطط أن تزودهم روسيا بحوالي 170 دبابة، ومركبات وقذائف هاون. 

كذلك لفت إلى أن آلاف الجنود الأوكرانيين على الحدود البيلاروسية قاموا بتجهيز نقاط تفتيش ومواقع إطلاق النار.

القصف على دنيبرو 

في موازاة ذلك، لا تزال السلطات الأوكرانية في مدينة دنيبرو تحصي قتلاها، إذ تبددت آمال أوكرانيا في إنقاذ مزيد من الناجين من تحت أنقاض مبنى سكني بالمدينة، تعرض للقصف في هجوم صاروخي روسي كبير. 

فالنتين ريزنيشنكو حاكم منطقة دنيبروبتروفسك، قال الإثنين 16 يناير كانون الثاني 2023، إن العدد المؤكد للقتلى ارتفع إلى 35 قتيلاً ولا يزال مصير 35 آخرين مجهولاً، وأضاف عبر تليغرام: "البحث عن أشخاص تحت الأنقاض مستمر".

بدوره، قال سلاح الجو الأوكراني إن صاروخاً روسياً من طراز كيه.إتش-22 أصاب المبنى السكني، ومن المعروف أن هذا الصاروخ غير دقيق وأن أوكرانيا تفتقر إلى الدفاعات الجوية لإسقاطه.

جرى تطوير هذا الصاروخ الذي يعود للحقبة السوفييتية خلال الحرب الباردة بهدف تدمير السفن الحربية.

كانت موسكو قد دأبت على قصف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2022، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي وتعطيل التدفئة المركزية وإمدادات المياه على نطاق واسع.

تحميل المزيد