أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، 31 ديسمبر/كانون الأول 2022، مباحثات هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بعد أيام من موافقة الكنيست (البرلمان) على تشكيل حكومته الجديدة، وذلك وفق ما قال أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي.
في حين أعرب السيسي ونتنياهو "عن رغبتهما في دفع العلاقات بين مصر وإسرائيل قدماً على جميع الأصعدة وفي مواصلة العمل، بما في ذلك إزاء التطورات التي وقعت مؤخراً على الساحتين الدولية والإقليمية"، بحسب ما أورده جندلمان عبر تويتر. وأكد الجانبان "أهمية دفع السلام والاستقرار والأمن قدماً، لمصلحة الشعبين وجميع شعوب الشرق الأوسط".

السيسي يهنئ نتنياهو
من جهة أخرى، قال بيان للرئاسة المصرية إن السيسي هنأ نتنياهو على توليه منصبه رسمياً، ونجاحه في تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.
كما أكد السيسي "مواصلة مصر تحركاتها المكثفة في كافة الملفات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وعلى رأسها جهود الحفاظ على التهدئة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، واستئناف المفاوضات بين الجانبين"، وفقاً للبيان.
في حين شدد السيسي على ضرورة تجنب أية إجراءات من شأنها أن تؤدي لتوتر الأوضاع وتعقيد المشهد الإقليمي.
يأتي الاتصال بعد موافقة البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، الخميس، على تشكيل حكومة نتنياهو، اليمينية المتشددة، ليتولى رئاسة الوزراء للمرة السادسة.

لقاءات سابقة بين نتنياهو والسيسي
كان نتنياهو قد سبق أن قال قبل رحيله من الحكومة الأشهر القليلة الماضية إن "زياراته إلى مصر ولقاءاته مع السيسي لم تنقطع منذ 2011 وحتى 2018″، ورغم رحيل نتنياهو عن الحكومة، فإن التعاون الأمني والاقتصادي بين القاهرة وتل أبيب يسير على قدم وساق. وأقر السيسي نفسه في مقابلة أجرتها معه شبكة سي بي إس الأمريكية عام 2019، بأن الجيش المصري يعمل عن كثب مع إسرائيل في محاربة "الإرهابيين" في شمال سيناء، كما شدد على "النطاق الواسع لتعاون القاهرة مع الإسرائيليين".
جدير بالذكر أنه ومنذ العام الماضي، تستورد مصر الغاز الطبيعي من إسرائيل لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في صفقة مدتها 15 عاماً بقيمة 15 مليار دولار.

وبشكل علني، التقى السيسي ونتنياهو على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك عام 2017، كما قالت تقارير إعلامية عام 2018 إن نتنياهو زار مصر سراً لحضور اجتماع غير رسمي مع السيسي، وهو ما أعاد نتنياهو التذكير به، رداً على تفاخر بينيت بزيارته إلى مصر.
إذ قال نتنياهو، زعيم المعارضة حالياً في إسرائيل: "هناك حدود لأكاذيب الإعلام وبينيت. التقيت السيسي بشكل علني في 2017 بالأمم المتحدة، ومنذ 2011 التقيته 6 مرات في سيناء"، بحسب ما نقلته قناة "كان" الرسمية.
أما في مايو/أيار 2020، أصبح وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك، غابي أشكنازي، أول دبلوماسي رفيع يزور مصر منذ 13 عاماً، بعدما توسطت القاهرة في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، وأشاد بايدن بالدور المصري في التوصل للاتفاق.
في المقابل يُجمع المحللون على أن مصر، منذ توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1979، ترى في تل أبيب البوابة الأوسع لنيل رضا الإدارة الأمريكية، بغض النظر عن هوية تلك الإدارة (جمهورية أو ديمقراطية) أو هوية رئيس الوزراء في إسرائيل.