روما غاضبة من تصريحات فرنسا بشأن المهاجرين.. دعتها لاحترامها وحذَّرت من التصعيد وفرنسا تستقبل السفينة “استثنائياً”

عربي بوست
تم النشر: 2022/11/11 الساعة 10:01 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/11/11 الساعة 10:01 بتوقيت غرينتش
المهاجرون يخاطرون بحياتهم في مياه البحر للوصول إلى أوروبا - رويترز

وصلت سفينة "أوشن فايكينغ" التي تقل 230 مهاجراً صباح الجمعة، 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، إلى فرنسا لترسو بميناء مدينة تولون جنوب البلاد، في وقت حذّر أحد أقرب مساعدي جورجيا ميلوني، رئيسة الوزراء الإيطالية، باريس من تصعيد الخلاف المستمر حول الهجرة، بتقييد قدرة روما على الحصول على أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة للتعافي من الجائحة.

جوفانباتيستا فاتزولاري، المسؤول المعني بتنفيذ برنامج الحكومة في إيطاليا، التي قد تواجه أولى أزماتها منذ استلامها السلطة، قال لصحيفة "كورييري ديلا سيرا" اليومية: "آمل ألا يكونوا يشيرون إلى أموال (الاتحاد الأوروبي المخصصة لما بعد الجائحة)"، لأن أي إجراء من هذا القبيل سيكون "خطيراً للغاية".

ويشار إلى أن إيطاليا تعتبر المستفيد الأكبر من بين دول الاتحاد الأوروبي، البالغ عددها 27 دولة، مما يسمى بالصندوق الأوروبي للتعافي والمرونة؛ حيث تحصل على نحو 200 مليار يورو (204.28 مليار دولار).

وأضاف المسؤول الإيطالي أن بلاده تطالب "بالاحترام فقط"، وذلك بعد أن قال وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانان، إن الخلاف بشأن الهجرة بين روما وباريس سيكون له "عواقب وخيمة على العلاقات الثنائية"، ووصف دارمانان تصرفات إيطاليا بأنها "مستهجنة" و"أنانية".

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والرئيس الفرنسي ماكرون/مواقع التواصل

سفينة للمهاجرين ترسو بفرنسا 

ورست، صباح الجمعة، السفينة الإنسانية "أوشن فايكينغ" في ميناء تولون الفرنسي، وعلى متنها 230 مهاجراً. يحدث هذا في ظل احتدام التوتر بين باريس وروما.

وكان وزير الداخلية الفرنسي، جيرار دارمانان،  صرح عقب اجتماع لمجلس الوزراء قائلاً: "أوضحت بناء على طلب رئيس الجمهورية أننا نستقبل السفينة بصورة استثنائية، نظراً لإخضاع السلطات الإيطالية الركاب لفترة انتظار استمرت 15 يوماً في البحر".

كما أدان وزير الداخلية الفرنسي "الخيار غير المقبول"، والمخالف لـ"القانون الدولي"، لإيطاليا التي رفضت حكومتها اليمينية المتطرفة الجديدة استقبال السفينة.

غضب فرنسي 

واعتبرت باريس أن رفض إيطاليا استقبال سفينة إنقاذ اللاجئين تخلٍّ عن "التزاماتها الأوروبية"، لا سيما أنها "في الواقع المستفيد الأول من آلية التضامن المالي الأوروبية".

وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أوليفييه فيران إيطاليا، أمس الأربعاء، إن "السفينة موجودة حالياً في المياه الإقليمية الإيطالية وهناك قواعد أوروبية واضحة جداً قبلها الإيطاليون، الذين هم في الواقع المستفيد الأول من آلية التضامن المالي الأوروبية".

وأكد فيران أنه "لا يزال أمامنا بضع ساعات من المناقشات" قبل وصول السفينة الممكن إلى المياه الفرنسية، لكنه وعد مع ذلك بأن "لا يسمح أحد بتعرض هذه السفينة لأدنى قدر من المخاطر، وبالتأكيد الأشخاص على متنها أيضاً"، دون أن يذكر بشكل مباشر أن فرنسا سوف تستقبلها.

والتزمت الحكومة اليمينية المتشددة الجديدة برئاسة جيورجيا ميلوني الأسبوع الماضي الصمت تجاه الطلبات المتكررة من قبل مجموعات إنقاذ اللاجئين لتوفير الملاذ الآمن، مما أدى منع السفينتين"Ocean Viking" و"جيو بارنتس" التي تحمل العلم النرويجي وهيومانيتي 1 التي ترفع العلم الألماني في البحر من إنزال اللاجئين العالقين إلا بشكل جزئي.

رفضت الحكومة الإيطالية اليمينية المتطرفة الجديدة منح سفينة إنقاذ اللاجئين Ocean Viking ميناء آمناً لأكثر من أسبوعين، حسبما ورد في تقرير لصحيفة the Guardian البريطانية.

وقبل أن تبحر، نحو فرنسا  أرسلت منظمة SOS Méditerranée التي تدير السفينة 9 طلبات بشأن "أماكن رسو آمنة"، لكنها لم تتلقَّ أي رد، حسبما قالت المنظمة لقناة الجزيرة يوم الأربعاء.

ويقول خبراء قانونيون إن سياسة الهجرة في إيطاليا تنتهك القانون الدولي.

تحميل المزيد