منفذ مذبحة “التضامن” بسوريا لا يزال على رأس عمله.. الغارديان تكشف مزيداً من الجرائم التي ارتكبها بحق نساء

عربي بوست
تم النشر: 2022/10/28 الساعة 11:09 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/10/28 الساعة 11:09 بتوقيت غرينتش
أمجد يوسف الضابط في فرع 227 في مخابرات الأسد العسكرية / مواقع التواصل

لا يزال ضابط المخابرات السورية، الذي كان متصدِّراً في واحدة من أكثر الأعمال ترويعاً في الحرب السورية -مذبحة ضاحية التضامن-، يعمل في قاعدة عسكرية خارج دمشق، ومنذ ذلك الحين اتهمه زملاؤه بتوجيه ما يصل إلى 12 عملية قتل جماعي أخرى، بحسب ما ذكرته صحيفة The Guardian البريطانية.

أمجد يوسف، الرائد في إحدى وحدات المخابرات السورية الأكثر رعباً، يعمل من قاعدة كفر سوسة، حيث كان هناك منذ أكثر من 6 أشهر، منذ أن كشفت صحيفة The Guardian البريطانية عن دوره في إطلاق النار على عشرات الأشخاص عبر حفرة موت في التضامن، وهي إحدى ضواحي العاصمة السورية، في عام 2013. 

يذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان (مستقلة)، كانت قد ذكرت في مايو/أيار 2022، أن نظام الأسد "احتجز" الضابط أمجد يوسف المتهم باغتصاب معتقلات، وقتل عشرات السوريين في مجزرة "التضامن" التي وقعت في حي التضامن بالعاصمة دمشق عام 2013.

منفذ المذبحة لا ينكر ما فعله 

قال زميل سابق ليوسف إنه اعترف بعمليات القتل في مكالمة هاتفية مع صديق مشترك.

وأضاف: "إن الرائد كان يخشى وجوده في حي التضامن على مدار العقد الماضي، وكان يخطف بانتظام النساء من شوارع الضاحية، وكثير منهن لم يُشاهَد مرة أخرى. رأيته يأخذ النساء من طابور الخبز ذات صباح. كن بريئات ولم تفعلن شيئاً. تعرضن إما للاغتصاب وإما للقتل. لا شيء أقل". 

وصدمت الصور الشتات السوري، وأثارت الإدانة في جميع أنحاء أوروبا وواشنطن. كما فتحت كل من فرنسا وألمانيا وهولندا تحقيقات في جرائم الحرب باستخدام قوانين الولاية القضائية العالمية، وتطارد الجناة الذين ربما هربوا إلى الأراضي الأوروبية.

أمجد يوسف الضابط في فرع 227 في مخابرات الأسد العسكرية / مواقع التواصل
أمجد يوسف الضابط في فرع 227 في مخابرات الأسد العسكرية / مواقع التواصل

يعتقد المحققون الألمان أنهم ربما يكونون قد حددوا زميلاً ليوسف يعيش الآن في ألمانيا، ويقومون بإعداد قضية ضد ضابط المخابرات السابق. وقد تسببت الإفادات عن مذبحة التضامن في ضجة كبيرة في سوريا، ما أزعج قيادة البلاد، التي عادة ما تحتفظ بقبضة على أسرار الدولة، كما تسببت كذلك في غضب واسع النطاق حتى بين مؤيدي الرئيس بشار الأسد.

بعد الكشف عن المذبحة، أُطلِقَ سراح ما يقرب من 100 سجين منذ فترة طويلة من الزنازين الحكومية. كان البعض محتجزاً منذ أكثر من عقد.

حُدِّدَ يوسف من خلال بحث أجراه البروفيسور أوغور أنجور والباحثة أنصار شحود من معهد دراسات الهولوكوست والإبادة الجماعية بجامعة أمستردام. وقد سُرِّبَ 27 مقطعاً للباحثين من جهاز الكمبيوتر المحمول الذي يستخدمه الفرع 227 للمخابرات السورية، والذي كان يوسف نائب قائده. 

المصادر التي سربت مقاطع الفيديو هربت من سوريا، في وقت سابق من هذا العام، ويجري البحث عن هوياتهم من قبل المخابرات العسكرية في البلاد، والتي فتحت تحقيقاً في كيفية تسريب المواد.

مقاطع فيديو لم تنشر

وفي مقطع فيديو غير منشور، اطلعت عليه صحيفة The Guardian، أطلق يوسف النار على ما يصل إلى 6 نساء عبر حفرة بينما كانت فرقته الخاصة تشاهد، وأحياناً ينضم بعضهم إلى القتل. ثم يشعل النار في الحفرة، وتأتي جرافة الرماد والحطام لردمها، فيما يبدو أنه محاولة لإزالة الأدلة على جريمة الحرب. 

قال الزميل السابق إن ما يصل إلى 12 مجزرة أخرى نُفِّذَت في ضاحية التضامن، وإن السكان المحليين كانوا على دراية جيدة بالمواقع. قال: "كل الناس كانوا من السنة. كان هذا تطهيراً طائفياً. لا شيء آخر. لقد كان العلويون يقضون على السنة".

اشتُبِهَ في وجود بُعد طائفي لعمليات القتل، لكن اثنين آخرين من زملاء يوسف السابقين أشارا إلى أنها كانت تهدف أيضاً إلى تحذير المجتمعات في ضاحية التضامن أو بالقرب منها من عدم التعاون مع جماعات المعارضة.

وقال المصدر إن جميع مواقع المذابح في الضاحية كانت مناطق محظورة على السكان المحليين، وإن العدد النهائي للقتلى على يد الفرع 227 قد يصل إلى 350.

كانت المقاطع واحدة من الأمثلة الوحيدة في الحرب السورية؛ حيث ظهر مسؤولون كبار في النظام يرتكبون الفظائع. سجلت الوحدة مقاطع الفيديو لتظهر لكبار القادة -وحتى النظام السياسي السوري- ما حدث.

تحميل المزيد