71 بين قتيل وجريح حصيلة قصف “الحرس الثوري” لكردستان العراق.. بغداد تقرر استدعاء سفير إيران

عربي بوست
تم النشر: 2022/09/28 الساعة 20:32 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/09/28 الساعة 20:32 بتوقيت غرينتش
71 بين قتيل وجريح حصيلة قصف الحرس الثوري على كردستان العراق - Getty Images

أعلن العراق، مساء الأربعاء 28 سبتمبر/أيلول 2022، عن ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الذي نفذه "الحرس الثوري" الإيراني على إقليم كردستان، إلى 71 شخصاً بين قتيل وجريح، وذلك في وقت أكدت بغداد أنها ستستدعي السفير الإيراني بسبب الهجوم. 

جاء ذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية عن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، وقالت إن "عدد القتلى وصل إلى 13 بينهم امرأة حامل، فيما بلغ عدد الجرحى 58، أغلبهم من المدنيين ومنهم أطفال تحت سن العاشرة وطلاب ومدرسون وصحفيون".

أشارت الوكالة إلى أن "الحرس الثوري" نفذ سلسلة هجمات على أربع مراحل استخدم فيها الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة المفخخة، وأفادت أن الهجمات استهدفت مقرات حزبية. 

تتخذ أحزاب وتنظيمات معارضة كردية إيرانية يسارية من إقليم كردستان العراق مقراً لها، وهي أحزاب خاضت تاريخياً تمرداً مسلحاً ضد النظام في الجمهورية الإسلامية رغم تراجع أنشطتها في السنوات الأخيرة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية. 

إلا أن هذه التنظيمات لا تزال تنتقد بشدة الوضع في إيران على منصات التواصل، عبر مشاركة مقاطع فيديو للمظاهرات التي تشهدها البلاد منذ وفاة الشابة مهسا أميني منتصف سبتمبر/أيلول 2022 بعد توقيفها من قبل "شرطة الأخلاق". 

كان "الحرس الثوري" الإيراني، قد أعلن في وقت سابق الأربعاء 28 سبتمبر/أيلول 2022، أنه قصف بصواريخ وطائرات مسيّرة، "أهدافاً عسكرية" في إقليم كردستان.

من جانبه، ذكر التلفزيون الرسمي أن "الحرس الثوري" استهدف "مقرات للزمر الإرهابية المناوئة لإيران" في شمال العراق، في إشارة إلى جماعات كردية متمردة تتمركز هناك.

تتهم طهران معارضين إيرانيين أكراداً مسلحين بالضلوع في الاضطرابات الجارية في البلاد، لا سيما في الشمال الغربي، حيث يعيش معظم أكراد إيران الذين يصل عددهم إلى عشرة ملايين.

بدورها، قالت مصادر كردية في العراق لوكالة رويترز- لم تذكر أسماؤها- إن الهجمات بطائرات مسيرة "استهدفت عشر قواعد على الأقل لأكراد إيرانيين بالقرب من السليمانية في كردستان العراق".

من جهته، أوضح وزير الصحة في إقليم كردستان العراق سامان برزنجي، في بيان أن الهجمات وقعت بالقرب من أربيل والسليمانية، وكان قد أشار إلى أن حصيلة القتلى مرجحة للازدياد بسبب بعض الإصابات الخطرة. 

غضب في بغداد

في سياق متصل، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، إنه سيتم استدعاء السفير الإيراني في بغداد محمد كاظم الصادق، على خلفية قصف بلاده إقليم كردستان. 

أفاد حسين- وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء العراقية الرسمية- أن "السفير الإيراني في بغداد سيتم استدعاؤه غداً (الخميس 29 سبتمبر/أيلول 2022)، وتسليمه مذكرة احتجاج"، مضيفاً: "واجبنا الدفاع عن السيادة العراقية والمواطن العراقي والأرض العراقية بكل السبل، باستثناء العنف".

كذلك لفت حسين إلى أن "العلاقات بين بعض السياسيين مع بعض الدول ليست في صالح العراق"، وقال إن "ما نحتاجه هو مساندة الساسة العراقيين سياسة الدولة العراقية الخارجية"، وأضاف أن "السيادة العراقية مخترقة منذ عام 1991 بقرارات أممية".

عادة تقصف المدفعية الإيرانية مناطق حدودية في إقليم كردستان شمالي العراق، بين حين وآخر لاستهداف مقاتلين أكراد مناوئين لطهران، وأثار القصف على كردستان الأربعاء 28 سبتمبر/أيلول 2022 استنكاراً من أمريكا. 

تحميل المزيد