رحب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بإعلان وقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة الجهاد الإسلامي في غزة، مساء الأحد 7 أغسطس/آب 2022، بينما وجه الشكر لكل من الرئيس المصري وأمير قطر للمساعدة في إنهاء العدوان على قطاع غزة.
كما دعا بايدن جميع الأطراف إلى ضمان تدفق الوقود والإمدادات الإنسانية إلى غزة مع وقف القتال، وقال: "ندعم إجراء تحقيق شامل بشأن سقوط مدنيين في غزة، وندعو الأطراف إلى التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار".
فيما أشار الرئيس الأمريكي إلى أن بلاده عملت خلال الساعات الماضية مع مسؤولين من إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر وقطر والأردن من أجل حل سريع، وهو ما تكلل بإعلان وقف إطلاق النار.
بينما واصل بايدن دفاعه عن إسرائيل، وقال: "دعمي لأمن إسرائيل طويل الأمد وثابت، بما في ذلك حقها في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات"، وأضاف أن إسرائيل "دافعت عن شعبها ضد الهجمات الصاروخية للجهاد الإسلامي".
كما عبر الرئيس الأمريكي عن "افتخاره بدعم القبة الحديدية الإسرائيلية وأشاد برئيس الوزراء يائير لبيد وقيادة حكومته خلال الأزمة".
إعلان وقف إطلاق النار
تصريحات الرئيس الأمريكي تأتي بعد أن دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة الجهاد الإسلامي والاحتلال الإسرائيلي حيز التنفيذ، في وقت متأخر من مساء الأحد.
حيث كانت حركة "الجهاد الإسلامي" قد أعلنت، في بيان، بدء وقف إطلاق النار اعتباراً من الساعة 23:30، مؤكدة ترحيبها بالجهود المصرية. كما شددت الحركة، في البيان نفسه، على حقها في الرد على أي عدوان إسرائيلي.
من جهة أخرى، تعهّدت مصر بأن "تبذل جهودها وتلتزم بالإفراج عن الأسير خليل العواودة ونقله للعلاج، وكذلك العمل على الإفراج عن الأسير بسام السعدي في أقرب وقت ممكن".
قبل الهدنة بدقائق، أطلقت سرايا القدس رشقات صاروخية في اتجاه الأراضي المحتلة، خصوصاً مستوطنات "غلاف غزة"، حيث أفادت القناة 12 الإسرائيلية بسقوط صاروخ قرب الاستاد الرياضي في بئر السبع.
بينما أقدم الاحتلال على شن عدة غارات على موقع عسكري لحركة "الجهاد" في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة
العملية العسكرية الإسرائيلية تسببت في استشهاد 43 فلسطينياً، من بينهم 15 طفلاً و4 سيدات، بحسب ما قاله بيان لوزارة الصحة في قطاع غزة، فيما وصل عدد الإصابات جراء الغارات لـ311 شخصاً بجراح مختلفة.
قال المكتب الإعلامي الحكومي (الذي تديره حركة حماس) في قطاع غزة، إن "العدوان الإسرائيلي خلّف أضراراً لحقت بما يقارب 1500 وحدة سكنية، منها 16 وحدة دمرت كلياً، و71 وحدة باتت غير صالحة للسكن، و1400 وحدة تضررت جزئياً ما بين بليغ ومتوسط".
كذلك لفت المكتب الحكومي إلى أن الهجمات الإسرائيلية تسببت في أضرار لحقت بعشرات الدونمات الزراعية، إضافة إلى توقف محطة توليد الكهرباء.
في المقابل، أطلقت "سرايا القدس"، الجناح المسلح لحركة الجهاد، مئات القذائف الصاروخية باتجاه المواقع الإسرائيلية المحاذية للقطاع.
اضطر إسرائيليون في جنوب ووسط المناطق الفلسطينية المُحتلة إلى الاحتماء في ملاجئ، ونقل شخصان إلى المستشفى للعلاج من جروح إثر إصابتهما بشظايا، فيما أصيب 13 شخصاً بجروح طفيفة أثناء فرارهم للاحتماء، وفق ما قالت أجهزة الطوارئ الإسرائيلية.
كان جيش الاحتلال وعلى مدار الأيام الثلاثة، قد شن غارات جوية على قطاع غزة، ضمن عملية عسكرية بدأها عصر الجمعة 5 أغسطس/آب، وقال إنها ضد أهداف تتبع لحركة "الجهاد الإسلامي"، لكن الضربات تسببت بقتل مدنيين.