استمرار الجدل حول مصافحة بايدن و”بن سلمان”.. الرئيس الأمريكي وصفها بـ”غير المهمة” وواشنطن تعلق

عربي بوست
تم النشر: 2022/07/19 الساعة 17:09 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/07/21 الساعة 00:03 بتوقيت غرينتش
بايدن مع ولي العهد السعودي / رويترز

دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير، يوم الإثنين 16 يوليو/تموز 2022 عن الرئيس الأمريكي جو بايدن، بعد أن وصف مصافحته بـ"القبضة" لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأنها "ليست مهمة".

كان بايدن قال، يوم الأحد، عندما سئل عما إذا كان يأسف بشأن مصافحته بالقبضة للأمير محمد بن سلمان، الذي قال تقييم للولايات المتحدة إنه سمح بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي عام 2018: "لماذا لا تتحدثون عن شيء مهم؟ أنا سعيد بالإجابة عن سؤال مهم".

جدل بسبب مصافحة القبضة بين بايدن و"بن سلمان"

قالت جان بيير إن بايدن كان يشير إلى "السياسات التي تمت مناقشتها ومخرجات الاجتماعات التي عقدت خلال رحلته إلى الخارج".

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يشارك في جلسة عمل مع الرئيس الأمريكي جو بايدن/ GettyImages

أضافت بيير، رداً على سؤال من إم جي لي من شبكة CNN، إن (بايدن) "يفهم كيف تعمل هذه التفاعلات والعلاقات، لديه خبرة في ذلك، وما هو المهم والمهم للغاية، انظري، مرة أخرى، عندما ذهب إلى الشرق الأوسط، كان يتأكد من عدم وجود فراغ لتدخل فيه دول مثل روسيا أو الصين، للتأكد من أننا نرد على إيران، للتأكد من أنه أجرى محادثات ليس فقط مع المملكة العربية السعودية بل مع القادة الآخرين الذين كانوا في دول مجلس التعاون الخليجي+3".

مصلحة الأمريكيين 

أكدت أن ما تمت مناقشته خلال الاجتماعات كان "يدور حول مصلحة الأمريكيين". وأضافت: "نحن نتحدث عن مدى أهمية التأكد من أننا نقدم أداء جيداً هنا محلياً، وهذا هو محور تركيز الرئيس".

أضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض: "قلوبنا مع خديجة جنكيز خطيبة خاشقجي وعائلته"، وتابعت: "بالطبع نحن نتفهم الألم الذي يمر به الجميع، لهذا السبب، عندما تولى الرئيس منصبه أصدر التقرير المتعلق بخاشقجي، وهو أمر لم تفعله الإدارة السابقة، لكننا نتفهم الألم الذي يشعر به الناس، لكنه يريد أيضاً أن يتأكد أننا نتحدث عن السياسة، وأننا نتحدث عن جدول الأعمال، وأننا نتحدث عما حدث وسيساعد الجمهور الأمريكي أيضاً".

ضربة بقبضة لثانية واحدة 

في سياق متصل، قال منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي، لشبكة CNN، يوم الإثنين عن المصافحة بين بايدن والأمير محمد بن سلمان: "لقد كانت ضربة بقبضة لثانية واحدة"، وأضاف: "لقد مضى الرئيس، وكان أكثر تركيزاً على جدول الأعمال المطروح في قاعة اجتماع القادة".

بايدن مع ولي العهد السعودي / رويترز

أضاف جون كيربي، في مقابلة مع فيكتور بلاكويل من CNN: "لم يكن هناك أي وسيلة لعدم استعداد الرئيس لتحية ولي عهدهم، الذي كان يستضيف نيابة عن الملك، اجتماع مجلس التعاون الخليجي، وكان جزءاً من هذه المناقشات الثنائية ليلة الجمعة في المملكة العربية السعودية".

تابع: "طوال هذه الرحلة، بينما كان الرئيس يستقبل القادة من جميع أنحاء المنطقة، استقبلهم جميعاً بطرق مختلفة بناء على علاقاته الشخصية معه- بعضهم صافحهم، وبعضهم قام بقبضة اليد، بما في ذلك في إسرائيل، المحطة الأولى، لذلك لم يكن من غير المعتاد أن يخلط الرئيس نوعاً ما بناء على من كان يلتقي به في الوقت الحالي، فقد كان أقل قلقاً بشأن التحيات منه بشأن الاجتماعات، وكانت الاجتماعات في المملكة العربية السعودية مهمة".

لقاء حقق نتائج للجانب الأمريكي

قال كيربي إن لقاء بايدن مع ولي العهد السعودي "أسفر عن نتائج، ومن المحتمل أن يسفر عن نتائج في المستقبل في مصلحة الشعب الأمريكي". وأضاف أن الرئيس الأمريكي "تحدث إلى الأمير حول مجموعة من مخاوفنا المتعلقة بحقوق الإنسان، بما في ذلك الأمريكيون المحتجزون ظلماً".

دافع كيربي مرة أخرى عن قرار بايدن بالسفر إلى المنطقة، قائلاً لـ CNN: "الرئيس يعتقد أنه إذا كنت ستجعل القيم وحقوق الإنسان محور سياستك الخارجية، وهو ما يفعله، فإن أفضل طريقة للنهوض بهذه الحقوق، لتعزيز هذه القيم وحمايتها وتعزيزها، يعني السفر في الواقع إلى الخارج والتحدث مع القادة الأجانب وأن تكون مباشراً وصريحاً في الغرفة".

أضاف: "لا يمكنك أن تقول إن القيم مهمة ثم ترفض التحدث إلى الناس أو إثبات القضية"، وتابع: "هذه ليست محادثات سهلة، ولكن من المهم أن تجريها إذا سأحاول إحداث فرق في الخارج".

السعودية
العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الأمريكي جو بايدن – رويترز

يذكر أن الرئيس الأمريكي، عندما وصل إلى السعودية، يوم الجمعة، صافح ولي العهد السعودي خارج القصر الملكي بقبضة، بدلاً من المصافحة باليد.

ذكر البيت الأبيض أن ذلك كان إجراء احترازياً من كوفيد، بينما ثارت تكهنات حول ما إذا كانت طريقة الرئيس لعزل نفسه عن ولي العهد المتهم بالموافقة على مقتل خاشقجي.

كان وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، قال إن صور مصافحة "القبضة" بين ولي العهد السعودي، والرئيس الأمريكي، بمثابة "فوز" للأخير.

جاء ذلك في مقابلة حصرية للوزير مع الزميل نيك روبرتسون لـCNN بعد ساعات على مغادرة بايدن المملكة، حيث قال: "لا أعرف لماذا نحن عالقون بمصافحة القبضة.. التقى الزعيمان، تبادلا المجاملات، هذا طبيعي جداً".

تحميل المزيد