قال وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، عيساوي فريج، الخميس 7 يوليو/تموز 2022، إنه طلب من السعودية السماح باستقبال رحلات طيران مباشرة "للحجاج" من تل أبيب، إلى جانب توسعة السماح لشركات الطيران المحلية بالتحليق فوق أراضي المملكة للعبور نحو آسيا.
وأضاف الوزير المسلم أن تل أبيب تعمل على إخراج ما اعتبرها اتصالات سرية بين البلدين، وأغلبها يتعلق بالتجارة أو بالمخاوف المشتركة بشأن إيران، إلى العلن بدرجة أكبر.
وفي حديث له مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، قال: "أريد أن أرى اليوم الذي أغادر فيه من مطار بن جوريون (قرب تل أبيب) إلى جدة لأداء فريضة الحج"، على حد تعبيره.
ولفت إلى أنه تناول هذا الأمر مع السلطات السعودية، دون أن يوضح متى وأين تم ذلك، مضيفاً: "آملُ حقيقةً أن يأتي هذا اليوم".
اتفاقيات طيران جديدة
ولا تعترف السعودية بدولة إسرائيل ولم تذكر شيئاً عن أي تطورات ثنائية محتملة في أثناء زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، الأسبوع المقبل. ولم تربط إسرائيل كذلك طلبها بالزيارة.
لكن شخصاً في واشنطن على دراية بالأمر قال إن اتفاقات الطيران الجديدة التي تطلبها إسرائيل ربما تعلن قرب وقت زيارة بايدن، غير أنه لا يزال يتعين العمل على التفاصيل وربما لا تُستكمل قبل موعد الزيارة.
وتستقبل السعودية منذ فترة طويلة، الحجاج القادمين من إسرائيل، لكن يتعين عليهم السفر عبر دولة ثالثة. وقال فريج إن ذلك يرفع تكلفة السفر إلى نحو 11500 دولار لرحلةٍ مدتها أسبوع. ويدفع الحجاج من الدول المجاورة نحو نصف هذا المبلغ.
وعندما قامت الإمارات والبحرين بتطبيع العلاقات مع إسرائيل في عام 2020، لمَّحت السعودية إلى موافقتها على الأمر بفتح ممر للطيران فوق أراضيها للطائرات الإسرائيلية المتجهة للدولتين الخليجيتين.
حسب رويترز فيما نقلته عن مسؤول إسرائيلي -لم تذكر اسمه- قال: "نجري محادثات للحصول على حقوق طيران عامة (فوق السعودية) إلى وجهات غير دبي وأبوظبي والمنامة. سيوفر ذلك وقتاً كثيراً للوصول إلى جهات في آسيا، على سبيل المثال".
جهود أمريكية للتطبيع بين السعودية وإسرائيل
من جانب آخر، كشف موقع "واللا" الإسرائيلي و"أكسيوس" الأمريكي، أوائل يونيو/حزيران الماضي، عن جهود تبذلها إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للوساطة وللتطبيع بين السعودية وإسرائيل.
ولفت الموقع إلى أن ذلك يتم بحضور هامشي وغير مستغرب للنظام المصري، رغم أن جزيرتي تيران وصنافير تمثلان الجوهر الأساسي لتلك الجهود والوساطة، أو للدقة مسيرة التطبيع السعودي الإسرائيلي التي تقودها الإدارة الأمريكية.
حسبما نُشر في الموقعين، للمحرر نفسه حَسَن الاطِّلاع ووثيق الصلة، باراك رافيد، وكما ورد في تسريبات وتقارير غصت بها وسائل الإعلام العبرية خلال الأيام الماضية، فالقصة باختصارٍ أنَّ نقل جزيرتي تيران وصنافير من السيادة المصرية إلى السعودية لم يتم حتى الآن، بسبب عقدة أساسية تتمثل في رغبة الرياض في إنهاء عمل القوات الدولية متعددة الجنسيات بقيادة أمريكية، والتي تنتشر في الجزر؛ لضمان حرية الملاحة في مضائق تيران والبحر الأحمر، بناء على اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل.
هذا البند (أي وجود القوات الدولية وضرورة موافقة تل أبيب على أي تغيير في وضع الجزر، وضمن ذلك نقل السيادة والملكية) جعل الدولة العبرية طرفاً في عملية نقلها من مصر إلى السعودية.
وأكدت إسرائيل أنها لا تمانع نقل السيادة، شرط بقاء القوات الدولية متعددة الجنسيات بقيادة أمريكية فيها؛ لضمان حرية الملاحة في هذه المنطقة الحساسة، التي تمثل مدخلاً إلى البحر الأحمر وميناء أم الرشراش "إيلات" في فلسطين المحتلة.
ولذلك فإن الإدارة الأمريكية وجدت في ذلك مدخلاً للتدخل والوساطة بين الرياض وتل أبيب، بحضور هامشي وخجول للنظام المصري الضعيف والمأزوم وغير المؤثر في توازن القوى الإقليمية نتيجة أزماته الداخلية المتفاقمة، حسب الموقع.