النهضة تدعو لمقاطعة الاستفتاء على الدستور الجديد: يكرس لحكم الفرد المطلق ويعيدنا إلى الوراء

عربي بوست
تم النشر: 2022/07/07 الساعة 13:01 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/07/07 الساعة 13:05 بتوقيت غرينتش
الرئيس التونسي قيس سعيد /رويترز

دعت حركة النهضة التونسية، الخميس 7 يوليو/تموز 2022، الشعب إلى مقاطعة الاستفتاء على دستور تونس الجديد، مؤكدة أن هناك استهدافاً ممنهجاً من الانقلاب ضد الحركة وقياداتها، وتلفيق قضايا ضد كل خصومه السياسيين.

وفي مؤتمر صحفي للناطق باسم الحركة، عماد الخميري، بالعاصمة تونس، قالت الخميري، إن الاستفتاء الذي أقره الرئيس قيس سعيد، لم يستند في مساره إلى أي حوار أو تشاركية، معتبرا أن وثيقة الدستور المقترحة "تكرس لحكم الفرد المطلق".

ورفضت الحركة، الوثيقة التي نشرت في الجريدة الرسمية، مشيرة إلى أنها  خطوة من الرئيس إلى الوراء، لا إلى الأمام.

وخلال المؤتمر، أكد الخميري أنه لا وجود لدولة المؤسسات في الدستور الجديد، وهو هادم للحكم الجمهوري القائم على التفريق بين السلطات، معتبرا الدستور غير شرعي ولا قانوني، وصادراً عن انقلاب.

كما أوضح الخميري أن الانقلاب يسعى لتسخير كل الإمكانيات لتمرير الدستور حتى لو رفضه الشعب التونسي.

وحول ما تتعرض له الحركة، قالت النهضة إن استهداف السلطة التونسية الحركة بالتشويه يأتي تلبية لأطراف استئصالية، مؤكدة أن هناك استهدافاً ممنهجاً من الانقلاب ضد الحركة، ورئيسها راشد الغنوشي، وهناك محاولة للزج باسمه في قضايا.

وأضافت الحركة أن راشد الغنوشي لا يرغب في السفر، ولن يغادر تونس حتى يسقط الانقلاب، محذرة من محاولات استهداف السلطة القضائية في البلاد.

إحالة الغنوشي للتحقيق

ويأتي المؤتمر الصحفي بعد يوم من إحالة القضاء التونسي، رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، إلى التحقيق بتهمة تبييض أموال، فيما يعرف بقضية جمعية "نماء تونس" الخيرية.

كما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في الحركة، أن قاضياً استدعى الغنوشي لإجراء تحقيق معه يوم 19 يوليو/تموز المقبل بشبهة تبييض أموال.

زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي/رويترز
زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي/رويترز

وقالت حركة النهضة في بيان، إن الغنوشي، رئيس البرلمان المنحل، ليست لديه أية تمويلات خارجية أو داخلية غير قانونية، وإن القضية تهدف لتصفية الخصوم السياسيين وتخويف الناس من مغبة فشل الاستفتاء على دستور جديد دعا إليه سعيد.

حسب راديو "موزاييك" (خاص) فإن "قاضي التحقيق الأول بالمكتب 23 بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، قرر استنطاق الغنوشي بصفته متّهماً في القضية التحقيقية المتعلقة بجمعية نماء تونس الخيرية".

إجراءات قانونية ضد راشد الغنوشي

والثلاثاء أعلنت لجنة التحاليل المالية التابعة للبنك المركزي التونسي، تجميد حسابات بنكية وأرصدة مالية للغنوشي (رئيس البرلمان المحلول) و9 أشخاص آخرين.

وجاء ذلك بموجب إعلان من البنك المركزي وقَّعه المحافظ مروان العباسي، موجه للبنوك والبريد التونسي.

وأوضح الإعلان أن القرار صدر بعد طلب من قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة.

إلى جانب الغنوشي وأحد أبنائه، ضم الإعلان أسماء رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي وبنتيه، ووزير الخارجية الأسبق رفيق بن عبد السلام وآخرين، ولم يصدر على الفور تعليق من الشخصيات الواردة أسماؤهم بالإعلان.

يُشار إلى أنه في 23 يونيو/حزيران الماضي، أوقفت السلطات التونسية الجبالي في مدينة سوسة (شرق)، لتطلق سراحه بعد 3 أيام دون إصدار بيان رسمي في الأمر.

يُذكر أنه منذ 25 يوليو/تموز 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية، منها إقالة الحكومة وحل البرلمان ومجلس القضاء، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية.

تعتبر قوى تونسية أن هذه الإجراءات تمثل "انقلاباً على الدستور"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحاً لمسار ثورة 2011″، أما سعيد، الذي بدأ عام 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فاعتبر أن إجراءاته "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم".

تحميل المزيد