التايمز: جواسيس وكالة الاستخبارات الأمريكية يعملون بأوكرانيا ويمدونها بكم هائل من المعلومات

عربي بوست
تم النشر: 2022/06/27 الساعة 10:52 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/06/27 الساعة 10:52 بتوقيت غرينتش
صورة تعبيرية لقوات أوكرانية/Getty Images

قالت صحيفة The Times البريطانية، الإثنين 27 يونيو/حزيران 2022، إن مصادر ذكرت أن عملاء من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية يعملون بنشاط في أوكرانيا ويمدُّون قوات كييف بقدر هائل من المعلومات الاستخباراتية.

الصحيفة البريطانية لفتت إلى ما أوردته صحيفة The New York Times الأمريكية من أن وكالة الاستخبارات الأمريكية تشارك مشاركةً بارزة في الحرب الجارية في أوكرانيا بالعمل على تنظيم عملية تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة وكييف.

هذه المشاركة تأتي فيما يُشدد الرئيس الأمريكي جو بايدن على أن البيت الأبيض لن ينشر قوات أمريكية في أوكرانيا.

ومع ذلك، قال دوغلاس إتش وايز، ضابط وكالة الاستخبارات المركزية المتقاعد، إن خبرة ضباط الاستخبارات الأمريكية تكمن بالأساس في مكافحة التمرد وعمليات مكافحة الإرهاب، أما الحرب في أوكرانيا فإنها تستلزم معاونة القوات الأوكرانية في التدريب العسكري التقليدي والمساعدة في تحسين قدراتها على استخدام أسلحة المدفعية، مثل "أنظمة الصواريخ عالية الحركة" (هيمارس).

أوضح وايز مقصده بالقول: "نحن نتحدث هنا عن القتال في معارك تدور رحاها على نطاق واسع. إنها معارك دبابات وقوات عسكرية ضخمة. وأنا لا أتصور أن وكالة الاستخبارات المركزية تعمل بتدريب الرجال الأوكرانيين على كيفية إطلاق راجمات الصواريخ عالية الحركة (هيمارس)".

لكن الأخبار الواردة لا تُقصر الحضور الأجنبي إلى جانب أوكرانيا على الموظفين الأمريكيين، بل تتحدث أيضاً عن حضور قوات كوماندوز من دول الناتو الأخرى، مثل بريطانيا وفرنسا وكندا، لتدريب القوات المحلية، لا سيما أن أوكرانيا عجزت عن مجاراة قوة النيران الروسية، خاصة القصف بالمدفعية الثقيلة، كما أن القوات الأوكرانية أخذت تتراجع شيئاً فشيئاً في الشرق.

كان مسؤولون أوكرانيون قد أعلنوا الانسحاب من مدينة "سيفيرودونتسك" الشرقية ذات الأهمية الاستراتيجية الأسبوع الماضي، وهو أمر ينطوي على انتصار بارز لروسيا، إذ يجعلها أقرب إلى السيطرة على منطقة لوغانسك بأكملها.

مع ذلك فإن مسؤولاً عسكرياً أمريكياً قلَّل من شأن التقدم الروسي الأخير، ونقلت صحيفة The Washington Post الأمريكية عن مصادر قولها: "إن القوات الأوكرانية تُجري عملية تراجع تكتيكية احترافية لحشد قواتها في مواقع أحكم في دفاعاتها".

يُذكر أن روسيا هاجمت أوكرانيا يوم 24 فبراير/شباط 2022، فيما وصفه الكرملين بأنه "عملية عسكرية خاصة" لازمة لـ"ضمان أمن روسيا وتخليص أوكرانيا من القوميين الخطرين" وترفض كييف والغرب ذلك الطرح ويقولان إنه ليس سوى حجة واهية للاستيلاء على أراضي أوكرانيا.

لهذه الحرب تأثير ضخم على الاقتصاد العالمي والأمن الأوروبي، إذ رفعت أسعار الغاز والنفط والأغذية، ودفعت الاتحاد الأوروبي لتقليص الاعتماد على الطاقة الروسية، كما دفعت فنلندا والسويد إلى طلب عضوية حلف شمال الأطلسي.

تحميل المزيد