قيس سعيد يتحدى القضاة ويردّ على إضرابهم.. أمر بخصم أيام من أجورهم وهدد بعقوبات إضافية

عربي بوست
تم النشر: 2022/06/06 الساعة 20:36 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/06/06 الساعة 22:12 بتوقيت غرينتش
الرئيس التونسي قيس سعيد/رويترز

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد، الإثنين 6 يونيو/حزيران 2022، وزيرة العدل إلى خصم أيام من أجور القضاة، كما هدد بفرض عقوبات إضافية رداً على إضراب يستمر لأسبوع؛ للاحتجاج على عزل سعيّد عشرات القضاء في تونس.

وكان سعيد قد أقال 57 قاضياً الأسبوع الماضي، متهماً إياهم بالفساد و"حماية الإرهابيين"، في حملة على القضاء تستهدف إحكام قبضته على هذه السلطة بعد تجميد عمل البرلمان، العام الماضي.

ورداً على عزل القضاة، أعلنت جمعية القضاة التونسيين، في وقت سابق من الإثنين، تنفيذ إضراب بكافة المحاكم لمدة أسبوع.

"آخر المطاف"

من جانب آخر، أكد رئيس جمعية القضاة الشبان (مستقلة) مراد المسعودي، أن الإضراب انطلق في كافة المحاكم التونسية، وأن القضاة ملتزمون به.

وأضاف المسعودي، وهو من جملة القضاة المعزولين، في حديث لـ"الأناضول": "وصلنا إلى آخر المطاف، فالقاضي مهدد في استقلاليته، ومهدد بعزله دون معرفة السبب".

وتابع حديثه بالقول: "نحاول بهذا الإضراب أن يكون القضاء مستقلاً باعتبار أن أغلب القضاة المعفين صدر إعفاؤهم على خلفية قراراتهم القضائية المختلفة عما يريده الرئيس قيس سعيّد".

كما اعتبر أن الرئيس التونسي "كان يريد من القضاة أن يسيروا وفق ما يريد".

إضراب القضاة

يُشار إلى أنَّ عزل سعيّد لعشرات القضاة في تونس الأسبوع الماضي، قوبل برفض داخلي من نقابات وأحزاب، رافقه انتقاد دولي كبير، لا سيما من جانب الولايات المتحدة ومنظمة العفو الدولية.

إضراب القضاة في تونس / رويترز
إضراب القضاة في تونس / رويترز

والسبت 4 يونيو/حزيران، أعلنت جمعية القضاة التونسيين بدء إضراب واعتصامات مفتوحة في كل مقرات الهياكل النقابية القضائية.

وأعلنت في الوقت ذاته "عدم الترشح للمناصب القضائية لتعويض المعزولين، بجانب عدم الترشح للمناصب في الهيئات الفرعية التابعة لهيئة الانتخابات".

ومنذ 25 يوليو/تموز العام الماضي، تعاني البلاد من أزمة سياسية حادة، بسبب قرارات الرئيس سعيد التي أصدرها عبر مراسيم رئاسية جمّدت البرلمان وأقالت الحكومة وجعلت السلطات تحت قبضته بشكل تدريجي.

تحميل المزيد