لأول مرة ألمانيا ترفض دعم الاستثمارات في الصين.. برلين غاضبة من انتهاكات بكين للمسلمين الإيغور

عربي بوست
تم النشر: 2022/05/28 الساعة 06:47 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/05/28 الساعة 06:47 بتوقيت غرينتش
صورة متداولة لمعتقلين من مسلمي الإيغور داخل المعسكرات الصينية/ تويتر

أعلن وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، الجمعة 27 مايو/أيار 2022، أن الحكومة الألمانية رفضت للمرة الأولى دعم استثمارات في الصين، بسبب وضع حقوق الإنسان في مقاطعة شينجيانغ، في شمال غربي البلاد، وذلك بعد أيام من الكشف عن وثائق مسربة عن وحشية تعامل بكين مع أقلية المسلمين الإيغور وتعذيب أفرادها في أقليم شينجيانغ.

هابيك قال لصحيفة "دي فيلت" الألمانية وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية، إن "شركة تملك نشاطات في إقليم الإيغور عبّرت عن رغبتها في تمديد ضمانات (حكومية) للاستثمار، ولم نوافق على ذلك". وأضاف الوزير الألماني أنها "المرة الأولى التي لا تقدم فيها ضمانات استثمار لأسباب تتعلق بحقوق الإنسان".

ألمانيا روسيا أوكرانيا زيلينسكي
المستشار الألماني أولاف شولتس – Getty Iamges

ومن دون هذه الضمانات تتحمل الشركة وحدها كل المخاطر المالية لأي مشروع في الخارج.

فيما لم يذكر هابيك ولا وزارته تفاصيل الشركة التي رُفض دعمها.

لكن مجلة "دير شبيغل" نقلت عن مصادر لم تكشفها أن الشركة هي فولكس فاغن.

وكانت هذه المجموعة، الثانية في العالم في صناعات السيارات، فتحت في 2013 مصنعاً في أورومتشي، عاصمة إقليم شينجيانغ، حيث تتهم السلطات الصينية بقمع أقليات مسلمة، خصوصاً الإيغور.

وتتهم دراسات غربية بكين باحتجاز أكثر من مليون من الإيغور وأفراد مجموعات عرقية مسلمة أخرى، في "معسكرات لإعادة التأهيل"، وحتى بممارسة "العمل والتعقيم القسريين". وتتحدث الولايات المتحدة من جهتها عن "إبادة جماعية"، وتدين الصين هذه التقارير، معتبرة أنها منحازة، وتتحدث عن "مراكز للتدريب المهني" تهدف إلى القضاء على التطرف.

"دير شبيغل" قالت إن الاستثمارات مخصصة "لمصانع أخرى" للمجموعة في البلاد، غير تلك الخاصة بشينجيانغ، لكن "لا يمكن استبعاد وجود رابط"، فيما صرّح هابيك: "نظراً إلى العمل القسري وسوء معاملة الإيغور لا يمكننا ضمان المشاريع في المنطقة"، ملمحاً أيضاً إلى احتمال فرض عقوبات على مسؤولين صينيين.

وقال إن إجراءات من هذا النوع "مطروحة إذا تمكنا من معرفة المسؤولين وإثبات أفعالهم".

الإيغور
أفراد من أقلية الإيغور المسلمة يقدمون صوراً لأقاربهم المحتجزين في الصين خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول/GettyImages

وكان رئيس مجموعة فولكس فاغن، هربرت ديس، أكّد في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأمريكية أخيراً، أنه "لا يوجد عمل قسري" في المصنع. وقال: "نريد أن يبقى المصنع مفتوحاً"، لأنني "أعتقد أنه من الأفضل للسكان المحليين أن نبقى".

ونقلت "دير شبيغل" عن مصدر في فولكس فاغن أن قرار الحكومة لن يؤثر على المشاريع الاستثمارية للمجموعة في الصين.

ألمانيا تشدد سياستها مع بكين 

يأتي هذا بعد أن نشرت مجموعة من 14 وسيلة إعلام عالمية، بينها صحيفة "لوموند" الفرنسية و"بي بي سي" البريطانية، تقارير توثق انتهاكات بكين بحق المسلمين في إقليم شينجيانغ.

من جانبها، دعت ألمانيا، إلى تحقيق شفاف في الاتهامات "الصادمة" بانتهاكات استهدفت أقلية الإيغور في شينجيانغ، بعدما نشرت مجموعة إعلامية وثائق مسرّبة يعتقد أنها فصّلت الانتهاكات.

وفي اتصال مع نظيرها الصيني وانغ يي، أشارت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إلى "التقارير الصادمة والأدلة الجديدة على انتهاكات خطيرة جداً لحقوق الإنسان في شينجيانغ، ودعت إلى تحقيق شفاف"، وفق ما جاء في بيان لمتحدث باسم الخارجية الألمانية.

الخارجية الألمانية أضافت أن "حقوق الإنسان التي تلتزم ألمانيا بحمايتها في العالم أجمع هي مكون أساسي في النظام الدولي".

 وتتهم تقارير وأبحاث غربية الصين باحتجاز حوالي مليون من الإيغور وأفراد أقليات مسلمة أخرى في معسكرات إعادة تأهيل، أو حتى فرض "العمل القسري" عليهم وإخضاعهم "لتعقيم قسري"، أما واشنطن فتذهب إلى حد اتهام بكين بارتكاب "إبادة".

تحميل المزيد