قال أحمد نجيب الشابي، رئيس الهيئة السياسية لحزب الأمل، الخميس 5 مايو/أيار 2022، إن نية الرئيس قيس سعيّد تتجه نحو إعلان حل الأحزاب السياسية وتوقيف قياداتها ووضعهم تحت الإقامة الجبرية.
كما أضاف الشابي صاحب مبادرة "جبهة الخلاص"، في مؤتمر صحفي بالعاصمة التونسية، إنه "أراد إعلام الرأي العام بهذا الخبر (توجُّه سعيّد لحل الأحزاب) الذي يضرب مكتسبات الثورة التونسية"، وفق ما ذكرته وكالة الأناضول.
"أنصار سعيّد يخططون لاستهداف الأحزاب"
أحمد نجيب الشابي أضاف: "من المؤشرات التي تعزز هذا الخبر، الاستعداد يوم الأحد القادم، للقيام بتحركات (مظاهرات مرتقبة لأنصار قيس سعيّد)، سيتم من خلالها استهداف مقرات الأحزاب، وبناءً على ما سيحدث من اشتباكات سيتم حل الأحزاب وإيقاف قياداتها".
بينما يعتزم أنصار الرئيس التونسي قيس سعيّد، تنظيم "مظاهرات مساندة للرئيس وللمطالبة بالمحاسبة"، الأحد 8 مايو/أيار.
لفت الشابي إلى أن "سعيّد كان سيُعلن عن حل الأحزاب خلال الخطاب الذي ألقاه ليلة عيد الفطر"، معتبراً أن "التحركات التي ستقع الأحد ستكون انعكاساً للخطاب التقسيمي لقيس سعيّد".
في السياق ذاته، أفاد الشابي بأن "الأسبوع القادم سيشهد نقلة في تجمُّع القوى الوطنية والديمقراطية"، مشيراً إلى أن "هذه القوى ستستميت في الدفاع عن الحقوق والحريات بالبلاد".
في 18 فبراير/شباط الماضي، دعا نجيب الشابي خلال تجمُّع لشخصيات سياسية وبرلمانية نظمته حملة "مواطنون ضد الانقلاب" (شعبية)، إلى تكوين جبهة باسم "الخلاص الوطني".
إذ انضمت إلى الجبهة 5 أحزاب هي: "النهضة"، و"قلب تونس"، و"ائتلاف الكرامة"، و"حراك تونس الإرادة"، و"الأمل"، إضافة إلى حملة "مواطنون ضد الانقلاب"، ومبادرة "اللقاء من أجل تونس"، وعدد من البرلمانيين.
موقف نجيب الشابي من مشاركة "النهضة"
في وقت سابق تحدّث المعارض السياسي التاريخي بتونس نجيب الشابي، في حوار خاصّ مع "عربي بوست"، عن تفاصيل الجبهة السياسية التي انطلق في بنائها لمعارضة الرئيس قيس سعيد والتي سماها جبهة الخلاص الوطني.
وفق الشابي، لم يكن تقييم المرحلة الماضية نقطة التقائه مع حركة النهضة في إطار جبهة الخلاص والتي اعتبرها طرفاً رئيسياً في الأزمة؛ مما يجعل الحلّ مرتبطاً بها في جزء من حلّها، شأنها شأن الرئيس سعيد، الذي أكد الشابي أنه معنيٌّ بالحوار الوطني التي ستعمل جبهته السياسية على عقده.
ولكن في حال رفض المشاركة فلن يكون ذلك عائقاً أمام الذهاب في الحوار الذي تطرحه الجبهة السياسية التي سيُعلن عن تركيبتها النهائية والرسمية في نهاية مايو/أيار الجاري، وفق ما أفاد به صاحب المبادرة بتشكيل جبهة الخلاص، نجيب الشابي، في الحوار الذي أدلى به لـ"عربي بوست".
تجدر الإشارة إلى أنه منذ 25 يوليو/تموز 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة إثر إجراءات استثنائية بدأ سعيّد فرضها، ومنها حلُّ البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحلّ المجلس الأعلى للقضاء.
فيما تعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلاباً على الدستور"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحاً لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بحكم الرئيس زين العابدين بن علي (1987ـ2011).