قالت وزيرة خارجية السويد، آن ليند، الأربعاء 4 مايو/أيار 2022، إن بلادها تلقت ضمانات من الولايات المتحدة، بأنها ستحصل على دعم في أثناء فترة تقديمها طلباً للانضمام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفحص الدول الأعضاء الثلاثين بالحلف للطلب.
جاء ذلك في تصريحات أدلت بها ليند للتلفزيون السويدي من واشنطن، بعد اجتماعها مع نظيرها الأمريكي أنتوني بلينكن، وقالت: "بالطبع لن أخوض في أي تفاصيل، لكني أشعر بأني متأكدة جداً من أن لدينا الآن ضماناً أمريكياً".
لكنها استدركت قائلةً: "مع ذلك، إنها ليست ضمانات أمنية ملموسة، هذه لا يمكنك الحصول عليها إلا إذا كنت عضواً كامل العضوية في حلف شمال الأطلسي"، وأحجمت ليند عن كشف الضمانات التي حصلت عليها من بلينكن.
ظلت السويد وجارتها فنلندا خارج حلف الأطلسي في أثناء فترة الحرب الباردة، لكنَّ ضم روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014، والهجوم الذي تشنه موسكو على أوكرانيا دفعا الدولتين إلى إعادة التفكير في سياساتهما الأمنية، مع تزايد احتمال حصولهما على عضوية الحلف.
يشعر البلدان بالقلق من أنهما سيكونان عرضة للخطر خلال عملية فحص طلبات العضوية، والتي قد تستغرق زهاء عام إلى أن يوافق عليها جميع أعضاء الحلف.
كانت صحيفة The Guardian البريطانية قد ذكرت نهاية أبريل/نيسان 2022، إن السويد وفنلندا وافقتا على تقديم طلبين متزامنين للحصول على عضوية حلف شمال الأطلسي في منتصف مايو/أيار 2022.
رئيسة الوزراء السويدية، ماغدالينا أندرسون، كانت قد قالت إن السويد يجب عليها أن تكون "متأهبة لجميع أنواع التحركات من جانب روسيا"، وإن "كل شيء قد تغير" عندما شنت روسيا هجومها على أوكرانيا. وقد حذّرت موسكو مراراً كلا البلدين من خطوة انضمامهما إلى "الناتو".
من جانبه قال الكرملين إن روسيا ستكون مجبرة على "استعادة التوازن العسكري"، عن طريق تعزيز دفاعاتها في منطقة البلطيق، ويتضمن ذلك نشر أسلحة نووية، إذا قرر البلدان التخلي عن عدم الانحياز العسكري المستمر منذ عقود، عبر الانضمام إلى الناتو.
في هذا الصدد ذكرت صحيفة The Times البريطانية، الخميس 21 أبريل/نيسان 2022، أن روسيا شرعت في تحديث أسطولها الشمالي بآلاف الأسلحة والمعدات رداً على المناقشات الجارية في فنلندا والسويد للانضمام إلى (الناتو).
يأتي هذا بينما تشير استطلاعات الرأي في السويد إلى أن أغلبيةً بسيطةً تؤيد أيضاً حصول بلادهم على عضوية في الحلف.
يُذكر أنه في 24 فبراير/شباط 2022، أطلقت روسيا هجوماً على أوكرانيا تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية مشددة على موسكو، التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد، وهو ما تعدّه الأخيرة "تدخلاً" في سيادتها.