المحكمة العليا الإسرائيلية تمهد لهدم 8 قرى فلسطينية.. ستُشرد مئات الأطفال والنساء والشيوخ

عربي بوست
تم النشر: 2022/05/05 الساعة 15:34 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/05/05 الساعة 15:38 بتوقيت غرينتش
اعتداء قوات الاحتلال على مسن فلسطيني في مسافر يطا / رويترز

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماساً ضد طلب الدولة طرد أكثر من ألف فلسطيني من منطقة ريفية في الضفة الغربية المحتلة لصالح إجراء الجيش الإسرائيلي تدريبات عسكرية منتظمة فيها، وفق ما ذكرته وكالة رويترز، الخميس 5 مايو/أيار 2022.

فبعد نحو 20 عاماً من المناورات القانونية غير الحاسمة، أصدرت المحكمة العليا قرارها في وقت متأخر من الأربعاء 4 مايو/أيار، لتمهد الطريق أمام هدم ثماني قرى صغيرة في منطقة صخرية قاحلة بالقرب من الخليل، يعرفها الفلسطينيون باسم "مسافر يطا" والإسرائيليون باسم جنوب تلال الخليل.

قالت المحكمة في حكمها، إنها وجدت أن السكان الفلسطينيين، الذين احتفظوا بنمط حياة تطوَّر في المنطقة لأجيال كثيرة ويكسبون عيشهم من الزراعة والرعي، لم يكونوا مقيمين بشكل دائم في المنطقة عندما بدأ الجيش الإسرائيلي إعلانها منطقة تدريب على إطلاق النار في الثمانينيات.

بينما يقول سكان مسافر يطا وجماعات حقوقية إسرائيلية، إن العديد من العائلات الفلسطينية كانت تقيم، بشكل دائم، في مساحة 7400 فدان منذ ما قبل احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967، وإنّ طردها سيشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

فيما قال نضال أبو يونس، رئيس مجلس محلي "مسافر يطا"، لـ"رويترز" عبر الهاتف: "المحكمة العليا رفضت الالتماس المقدم من أهالي مسافر، هذا الأمر يثبت أن هذه المحكمة جزء من الاحتلال، القاضي الذي حكم في القضية لم يحضر سوى جلستين من المحكمة، وهو مستوطن!".

كما أضاف أبو يونس: "هذه القضية أمام القضاء منذ ما يزيد على عشرين عاماً. سنعقد جلسة مع المحامين؛ للبحث عن أي ثغرة قانونية في القرار". وتابع: "لن نترك منازلنا وسنبقى فيها".

فيما قالت المحكمة إن الباب لا يزال مفتوحاً أمام القرويين للاتفاق مع الجيش على استخدام أجزاء من الأرض للأغراض الزراعية، وحثت الجانبين على السعي للتوصل إلى تسوية.

من جهتها، قالت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، التي قدمت مع سكان "مسافر يطا" التماساً ضد الطرد، إن الحكم ستكون له "عواقب غير مسبوقة".

أضافت الجمعية في بيان، أن "المحكمة العليا سمحت رسمياً بترك عائلات بأكملها، بأطفالها وكبار السن فيها، دون سقف فوق رؤوسهم".

يُذكر أنه سبق إعلان 18% من أراضي الضفة الغربية المحتلة كـ"مناطق إطلاق نار" لتدريبات جيش الاحتلال منذ السبعينيات، حيث اقترح آرييل شارون، وزير الزراعة آنذاك، إنشاء منطقة إطلاق النار 918 بغرضٍ واضح هو إجبار السكان المحليين من الفلسطينيين على ترك منازلهم، وذلك وفقاً لمحضر اجتماعٍ وزاري عُقِد عام 1981.

كما أنه في عام 1999، جرى إجلاء سكان منطقة إطلاق النار 918، لكن المحكمة العليا أصدرت أمراً زجرياً يسمح للسكان بالعودة حتى صدور قرارٍ نهائي من المحكمة العليا، بعد التماسٍ قدمته جمعية حقوق المواطن في إسرائيل. وقد ظل الأمر الزجري هو الوضع القائم غير المستقر حتى صدور حكم يوم الأربعاء.

تحميل المزيد