مستوطنون يقتحمون مجدداً باحات المسجد الأقصى.. الشرطة الإسرائيلية تعتدي على المصلين، والمقاومة تحذر

عربي بوست
تم النشر: 2022/05/05 الساعة 05:54 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/05/05 الساعة 06:31 بتوقيت غرينتش
عناصر من شرطة الاحتلال تقتحم باحات المسجد الأقصى/ GettyImages

اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين باحات الأقصى، صباح الخميس 5 مايو/أيار 2022، فيما قال شهود عيان إن عشرات العناصر من الشرطة الإسرائيلية اعتدوا بالضرب على عدد من المصلين الفلسطينيين في باحات المسجد الأقصى، وحاولوا اعتقال عدد منهم، في وقت حذّرت فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من اقتحام المسجد الأقصى بالقدس، معتبرة ذلك "لعباً بالنار".

وأفاد شهود العيان بأن قوة كبيرة من الشرطة لاحقت عشرات المصلين إلى المُصلى القبلي المسقوف، مع إطلاق الرصاص المطاطي، وانتشر العشرات من عناصر الشرطة الإسرائيلية خارج المُصلى القبلي، لمنع المصلين من الخروج منه.

وبالتزامن، هتف عشرات المصلين الموجودين خارج المصلى القبلي: "الله أكبر".

ولاحقاً، قال شهود العيان إن عناصر الشرطة الإسرائيلية أجبروا عشرات المصلين على الخروج بشكل كامل من المسجد، فيما احتج المصلون في المصلى القبلي، الذي أغلقت الشرطة الإسرائيلية أبوابه بالسلاسل، بالضرب على الأبواب الخشبية.

ويأتي هذا في وقت اقتحم فيه عشرات المستوطنين الإسرائيليين باحات المسجد الأقصى، بحراسة مشددة من قِبل الشرطة الإسرائيلية، ومع بدء الاقتحامات، هتف عشرات الشبان الفلسطينيين، الموجودين منذ ساعات الفجر بالمسجد: "الله أكبر" و"بالروح بالدم نفديك يا أقصى".

وقُبيل السماح للمستوطنين باقتحام المسجد، انتشر العشرات من أفراد الشرطة الإسرائيلية في منطقتي باب المغاربة وباب السلسلة، في الجدار الغربي للمسجد.

ومع بدء الاقتحام، أدى مئات الفلسطينيين صلاة الضحى في باحات المسجد، قُبالة المسجد القبلي، وتخللتها دعوات وابتهالات دينية، وعرقلت الشرطة الإسرائيلية دخول عشرات الشبان الفلسطينيين إلى المسجد.

وكانت جماعات استيطانية إسرائيلية قد دعت إلى تنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، بمناسبة ذكرى تأسيس إسرائيل الذي يصادف اليوم، وأعلنت هذه الجماعات اعتزامها رفع العلم الإسرائيلي، وترديد النشيد الوطني الإسرائيلي خلال الاقتحامات.

وبدورها، فقد دعت فعاليات وطنية ودينية فلسطينية إلى "شد الرحال إلى المسجد الأقصى".

من جهتها، قالت الشرطة الإسرائيلية، في بيان، الأربعاء، إنه "لا يوجد أي تغيير، للنظم المتبعة منذ سنوات عديدة في الحرم القدسي الشريف والأماكن المقدسة بشكل عام".

وأضاف البيان: "غير متوقع أي تغيير، سواء في سياق صلوات المسلمين في المكان، أو زيارات الإسرائيليين أو السياح الأجانب، وفقاً لقواعد الزيارة وساعات الزيارة".

تحذيراً من التصعيد بالأقصى

من جهتها، اعتبرت حركة حماس، في بيان، أن  السماح للمستوطنين باقتحام الأقصى "لعب بالنار وجر للمنطقة إلى أتون تصعيد"، كما حمّلت "حماس" إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التصعيد المحتمل، داعية الفلسطينيين إلى "الاحتشاد في المسجد الأقصى، والاستنفار في مدينة القدس؛ دفاعاً عن هويّتنا وديننا وقِبلتنا الأولى".

إذ قالت في بيانها إن "محاولات التقسيم الزماني والمكاني للأقصى ومشاريع التهويد لمقدساتنا لن تمر".

وفي سياق متصل، جددت الأمم المتحدة دعوتها إلى الحفاظ على الوضع الراهن للأماكن المقدسة في مدينة القدس، وحثت على عدم القيام بأي أفعال استفزازية.

إذ قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك، عشية دعوات جماعات متطرفة إلى اقتحام المسجد الأقصى بالقدس: "موقفنا إزاء الأماكن المقدسة بالقدس هو أن يبقى الوضع الراهن كما هو دون تغيير (..) ونحث الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) على عدم القيام بأي أفعال استفزازية".

وأضاف المسؤول الأممي، في لقاء صحفي: "لا شك لديّ في أن المنسق الأممي الخاص لعملية السلام بالشرق الأوسط (تور وينسلاند) باقٍ على اتصال بكل الأطراف المعنية في هذا الصدد".

ويُشار إلى أن "الأقصى" شهد، خلال شهر رمضان، توترات شديدة مع اقتحامات إسرائيلية متعددة لباحات المسجد، خلّفت عشرات الجرحى والمعتقلين.

تحميل المزيد