كشفت منظمة الإغاثة الإسلامية أن نصف مسلمي المملكة المتحدة سيواجهون صعوبة بالغة في توفير طعام الإفطار لعائلاتهم خلال شهر رمضان إذ طالبت المنظمة الخيرية التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها الحكومة البريطانية بزيادة حجم الإعانات بما يتناسب مع معدل التضخم المرتفع قدر الإمكان، وبتعزيز أنظمة الضمان الاجتماعي في البلاد.
موقع Middle East Eye البريطاني قال نقلاً عن المجلس الإسلامي البريطاني، إنه قرابة 50% من الأسر البريطانية المسلمة يعيشون في فقر وحرمان، مقارنة بـ18% من إجمالي سكان المملكة المتحدة، فيما ارتفعت طلبات المساعدة المقدمة إلى أحد شركاء المنظمة الخيرية، مؤسسة الزكاة الوطنية (NZF)، بنسبة 70% خلال الـ 12 شهراً الماضية.
وتقول منظمة الإغاثة الإسلامية إن الأزمة تتفاقم بسبب الوضع في أوكرانيا، إذ ارتفعت أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً كبيراً في المملكة المتحدة، ولا تزال تأثيرات جائحة كوفيد-19 تطال الأسر التي تعاني صعوبات مالية.
ومن جانبه، يقول طفيل حسين، مدير منظمة الإغاثة الإسلامية في المملكة المتحدة، إن "العائلات على مستوى المملكة المتحدة ستعاني نتيجة معدلات التضخم القياسية وارتفاع أسعار الطاقة جرّاء الحرب في أوكرانيا".

"ضرورة اتخاذ تدابير حاسمة"
سجل شركاء منظمة الإغاثة الإسلامية في المملكة المتحدة أيضاً زيادة كبيرة في استخدام بنوك الطعام وطلبات الدعم بالمقارنة مع آخر إغلاقين أثناء الجائحة.
وأوضح موقع Middle East Eye في تقرير سابق كيف عانى المسلمون في المملكة المتحدة أكثر من غيرهم معدلات وفاة مرتفعة أثناء الجائحة ومشكلات مالية ناجمة عن الإغلاق.
وفي الوقت نفسه، أثرت أسعار السلع الأساسية المتصاعدة على إنفاق العائلات بشدة، ودخل الأسر البريطانية ربما يتراجع بمقدار 1000 جنيه إسترليني (1312 دولاراً) عام 2022، وفقاً لتحليل أجرته مؤسسة Resolution Foundation البحثية المستقلة.
وقالت منظمة الإغاثة الإسلامية إن أشخاصاً كثراً تضرروا بشدة، لا سيما الأسر ذات الدخل المنخفض، والمشردون، ومن يعانون العنف المنزلي، وطالبو اللجوء، واللاجئون الذين يكافحون أصلاً لإطعام أنفسهم.
إذ قال مدير منظمة الإغاثة حسين: "ندعو حكومة المملكة المتحدة بشكل عاجل إلى اتخاذ التدابير الحاسمة اللازمة لتجنيب العائلات الفقر المدقع". وأضاف: "وهذا أمر شديد الأهمية في الوقت الذي تبدأ فيه العائلات المسلمة إحياء شهر رمضان المبارك، إذ سيصوم كثيرون من شروق الشمس إلى غروبها والعائلات عرضة لخطر العجز عن توفير ما يكفي من الطعام".