حلول وسط مطروحة.. أوكرانيا تتحدث عن مفاوضات أكثر جدية وموسكو تطرح خيار الدولة “المحايدة”

عربي بوست
تم النشر: 2022/03/16 الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/03/16 الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش
آثار الدمار الذي خلفه القصف الروسي في أوكرانيا/ getty images

سلَّطت أوكرانيا وروسيا، الأربعاء 16 مارس/آذار 2022، الضوء على آفاق جديدة للتوصل إلى حلول وسط، قبل استئناف محادثات السلام، بينما أكمل الغزو الروسي أسبوعه الثالث وأخفق حتى الآن في الإطاحة بالحكومة الأوكرانية بالقوة.

إذ قال الكرملين، الأربعاء إن فكرة أن تكون أوكرانيا دولة محايدة ولها جيشها الخاص مثل النمسا أو السويد يمكن أن تكون حلاً وسطاً محتملاً في المحادثات مع كييف، لكن الرئاسة الأوكرانية أعلنت رفضها للمقترح الروسي.

البحث عن حلول للأزمة

إذ نقلت وكالة الإعلام الروسية عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، قوله في اليوم الحادي والعشرين، فيما تصفه روسيا بعملية عسكرية خاصة في أوكرانيا، "هذا الحل البديل الذي تتم مناقشته في الوقت الحالي يمكن اعتباره حلاً وسطاً".

كما أشار بيسكوف إلى تصريحات من قبل كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي، الذي قال في وقت سابق للتلفزيون الحكومي "أوكرانيا تعرض نموذجاً نمساوياً أو سويدياً من دولة محايدة منزوعة السلاح، ولكن في الوقت ذاته لها جيشها وأسطولها البحري الخاصان بها".

بينما لم تؤكد أوكرانيا بعد استعدادها لمناقشة الحياد كحل. وتقول إنها مستعدة للتفاوض لإنهاء الحرب، لكن ليس للاستسلام أو قبول الإنذارات الروسية.

بعد ثلاثة أسابيع من بدء الغزو توقفت القوات الروسية على أعتاب كييف، بعد أن تكبَّدت خسائر ثقيلة، وأخفقت في السيطرة على أي من المدن الكبرى الأوكرانية، في حرب قال مسؤولون غربيون إن موسكو ظنت أنها ستنتصر فيها خلال أيام.

المفاوضات ليست سهلة

بينما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لمحطة آر.بي.سي الإخبارية "المفاوضات ليست سهلة لأسباب واضحة… لكن أيضاً هناك بعض الأمل في التوصل إلى حل وسط".

تابع قائلاً "الحالة المحايدة تتم مناقشتها بجدية الآن، إضافة بالطبع إلى الضمانات الأمنية… هناك بالقطع ترتيبات معينة معها في رأيي نقترب من اتفاق".

قبل ذلك قال لافروف، إن بلاده تريد أوكرانيا دولة محايدة، وإن معارضة موسكو توسُّع حلف الناتو لا تعني أبداً أنها ضد أمن كييف.

تصريحات لافروف جاءت عقب حضوره اجتماعاً ثلاثياً ضمَّ إلى جانبه نظيريه التركي مولود تشاووش أوغلو، والأوكراني دميترو كوليبا في ولاية أنطاليا التركية، الأسبوع الماضي.

في وقت سابق، الأربعاء، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن محادثات السلام تبدو أكثر واقعية، لكن ثمة حاجة إلى مزيد من الوقت، فيما قتلت ضربات جوية روسية خمسة أشخاص في العاصمة كييف، ووصل عدد اللاجئين جراء غزو موسكو إلى ثلاثة ملايين.

آمال في انتهاء الحرب قريباً

فيما أبدى مسؤولون أوكرانيون آمالاً في انتهاء الحرب في وقت أقرب من المتوقع، ربما بحلول مايو/أيار المقبل، قائلين إن موسكو ربما تدرك فشلها في فرض حكومة جديدة بالقوة، وإنها لم تعد لديها قوات جديدة.

قال زيلينسكي، في خطاب مصور قبل الجولة المقبلة من المحادثات: "الاجتماعات تتواصل، وتم إبلاغي بأن المواقف خلال المفاوضات تبدو بالفعل أكثر واقعية. لكن لا تزال هناك حاجة إلى وقت لكي تكون القرارات في صالح أوكرانيا".

في تلميح إلى تسوية محتملة، قال زيلينسكي في وقت سابق إن أوكرانيا مستعدة لقبول ضمانات أمنية من الغرب، لا تصل إلى حد تحقيق هدفها طويل الأمد بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

بينما ترى موسكو أن عضوية أوكرانيا في التحالف الغربي تمثل تهديداً، وطالبت بضمانات بعدم انضمامها أبداً. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن من السابق لأوانه التنبؤ بإحراز تقدم في المحادثات. وأضاف: "العمل صعب، وفي الوضع الحالي فإن مجرد استمرار (المحادثات) ربما يكون نقطة إيجابية".

تحميل المزيد