قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس 3 مارس/آذار 2022، إنهم بحاجة ماسة للطائرات الحربية، وإنهم لا يستطيعون فعل شيء من دونها، مجدِّداً مطالبته بفرض حظر جوي كامل فوق بلاده، مؤكداً يخوضون حرباً نيابة عن "العالم المتحضر".
حيث طالب زيلينسكي، في تصريحات صحفية بالعاصمة كييف، بإغلاق المجال الجوي بالكامل، خاصةً أنه "يتم إطلاق صواريخ إسكندر من بيلاروسيا أيضاً، وليس من روسيا فقط، ولذلك يجب حظر الطيران في الأجواء الأوكرانية، لأن القصف يستهدف المدنيين".
فيما أضاف الرئيس الأوكراني أن الدعم المقدم لبلاده متأخر كثيراً، "ولو تلقيناه من قبل لما مات الأطفال، وكان على العالم أن يُظهر قوته".
إلا أن زيلينسكي أعرب في الوقت ذاته، عن شكره للدعم المُقدم لبلاده، داعياً العالم إلى التوحد من أجل دعم أوكرانيا.
في حين استطرد قائلاً: "نريد الدفاع عن حريتنا ولا نسعى لقتال الجنود الروس؛ فنحن نريد السلام لبلادنا ومستعدون لكل الاحتمالات".
زيلينسكي قال أيضاً إنه لو لم يكن رئيساً لكان قد انخرط في "الميليشيات المقاتلة"، مردفاً: "إذا طُلب مني إلقاء سلاحي والانتقال إلى الجانب الآخر فلن أوافق. حياتي رائعة. أعتقد أنني بمكان يحتاجونني فيه، وهذا شعور جيد. تواصل حكومتنا العمل دون منشقين".
مضى في حديثه قائلاً: "لن نسلم أسلحتنا، وسنواصل الدفاع عن وطننا"، موضحاً أن "هناك عقوبات قوية اتخذت بحق روسيا، وهذه هي البداية الصحيحة".
رسالة إلى الأمهات الروسيات
كما وجّه زيلينسكي خطابه إلى الأمهات الروسيات، وناشدهن استعادة أبنائهن من أوكرانيا، وقال: "لا ينبغي أن يكون مكان الشبان المشارح (..)، الجنود الذين أتوا إلى هنا يمكن أن يكونوا أطفالي. لا أريد أن يُحرقوا في محارق الجثث، وأطلب من الأمهات الروسيات القدوم اصطحاب أبنائهم إلى المنزل".
كذلك، طالب الشعب الروسي بالخروج إلى الشوارع؛ للتعبير عن رفضهم سياسات الرئيس فلاديمير بوتين إزاء أوكرانيا، مؤكداً أن استمرار تصرفات روسيا بهذا الشكل تعني نهاية العالم.

في الإطار ذاته، ناشد زيلينسكي نظيره الروسي بوتين إيقاف الحرب والجلوس إلى الطاولة والتحدث دون شروط مسبقة، مشدّداً على رغبته في تحقيق السلام، وقال: "لا أجيد إطلاق النار".
بينما حذّر زيلينسكي من أن الجيش الروسي لن يتوقف عند احتلال أوكرانيا، بل إنه ينوي الاستمرار نحو البلدان المجاورة أيضاً، مستطرداً: "إن سقطت أوكرانيا، فإن الخطر سيصل إلى أبواب لاتفيا وليتوانيا وإستونيا ومولدوفا". وتابع: "لن يتوقف الروس قبل أن يَصلوا إلى جدار برلين".
الأسبوع الثاني للحرب
في غضون ذلك، دخلت الحرب الروسية الأوكرانية أسبوعها الثاني، حيث يشتد رحاها يوماً بعد يوم، في ظل تمسك طرفي النزاع بموقفهما وسط تزايد أعداد القتلى من الجانبين.
كانت روسيا قد أطلقت، فجر الخميس 24 فبراير/شباط 2022، عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل غاضبة من عدة دول بالعالم؛ وهو الأمر الذي دفع عواصم ومنظمات إقليمية ودولية إلى فرض عقوبات مختلفة على موسكو شملت قطاعات متعددة، منها الدبلوماسية والمالية والرياضية.
يعد هذا الهجوم الروسي هو الأكبر على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية، وينذر بتغيير نظام ما بعد الحرب الباردة في أوروبا.
من جانبه، اتهم زيلينسكي موسكو، في تصريحات سابقة، بمحاولة تنصيب حكومة "دُمية" (تخضع لروسيا)، وتعهد بأن الأوكرانيين سيدافعون عن بلادهم ضد "العدوان".
في المقابل، تقول موسكو إن "العملية العسكرية تستهدف حماية أمنها القومي"، وحماية الأشخاص "الذين تعرضوا للإبادة الجماعية" من قِبل كييف، متهمةً ما سمتها "الدول الرائدة" في حلف شمال الأطلسي "الناتو" بدعم من وصفتهم بـ"النازيين الجدد في أوكرانيا".
كانت العلاقات بين كييف وموسكو قد توترت منذ نحو 8 سنوات، على خلفية ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، ودعمها الانفصاليين الموالين لها في "دونباس".