إسرائيل تعاقب “مناطق إطلاق النار” في الضفة باحتلالها.. تمنح أراضي واسعة للمستوطنين

عربي بوست
تم النشر: 2022/01/01 الساعة 12:31 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/01/01 الساعة 12:37 بتوقيت غرينتش
صورة للبؤرة الاستيطانية التي أقيمت بالقوة على جبل صبيح بنابلس - الأناضول

قال تقرير فلسطيني، السبت 1 يناير/كانون الثاني 2022، إن إسرائيل شرعت مؤخراً، وعبر أذرعها الاستيطانية بالضفة الغربية، في تحويل مناطق أعلنها جيشها "مناطق إطلاق نار" إلى بؤر رعوية، تستولي على مساحات واسعة من الأراضي.

جاء ذلك في تقرير أسبوعي يراقب الاستيطان، أصدره المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية.

حيث أكد التقرير أن "لواء الاستيطان التابع للحكومة الإسرائيلية بات وكيل الإدارة المدنية (بمثابة حكومة إسرائيل للمناطق المحتلة) في تحويل مناطق إطلاق النار إلى مزارع استيطانية".

يُذكر أن لواء الاستيطان هو وحدة مستقلة داخل المنظمة الصهيونية العالمية، تمولها الحكومة الإسرائيلية، ومهمتها أن تكون الأداة التنفيذية لحكومة إسرائيل في إقامة وترسيخ المستوطنات الريفية في الضفة والنقب والجليل.

تطوير البؤر الاستيطانية

هذا اللواء يمنح عشرات القروض لبناء وتطوير البؤر الاستيطانية والمزارع وكروم العنب غير المشروعة في جميع أنحاء الضفة الغربية، وفق التقرير الفلسطيني.

فيما بيّن التقرير أن لواء الاستيطان يقوم بتخصيص أراضٍ للمستوطنين كمناطق رعي، في مناطق إطلاق النار، دون الحصول على مصادقة قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، كما هو مطلوب إسرائيلياً.

إسرائيل مستوطنات إسرائيلية بايدن الكونغرس
مجلس النواب الأمريكي يضغط لوقف الاستيطان – رويترز

كما أضاف أن "قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي ترفع يدها عن عمليات الاحتيال الواسعة الجارية في تهريب أراضٍ مخصصة للتدريبات العسكرية المزعومة إلى سكان بؤر ومزارع استيطانية".

في هذا الإطار استشهد تقرير المكتب الفلسطيني بمنطقة "مسافر يطا"، جنوبي الضفة الغربية، وهي بمساحة نحو 30 ألف دونم، وأعلنها الجيش الإسرائيلي "منطقة إطلاق نار 918" بداية ثمانينيات القرن الماضي.

تسارع عمليات الاستيطان

بحسب التقرير، تحوّلت مناطق الرعي في الضفة خلال السنوات الأخيرة إلى هدف للمستوطنين من سكان البؤر، وما يُسمى بالمزارع الاستيطانية، التي يسكنها عدد قليل من المستوطنين، ولكنها تمتد على مساحة كبيرة نسبياً.

أيضاً أشار التقرير إلى معطيات نشرتها منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تفيد بأن أربع مزارع وضعت اليد على مساحة 21 ألف دونم تقريباً، في مناطق متفرقة من الضفة.

جدير بالذكر أن القانون الدولي ينص على عدم شرعية إنشاء المستوطنات في الأراضي المحتلة منذ عام 1967.

كذلك أصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم 2334، في 23 ديسمبر/كانون الأول 2016، الذي يحثّ على وضع نهاية للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وطالب تل أبيب بوقف الاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.​​​​​​​​​​​​​​

إلا أن عمليات بناء المستوطنات شهدت تسارعاً في السنوات القليلة الماضية، بعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو. وعلى النحو نفسه تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي نفتالي بينيت، وهو رئيس سابق لإحدى جماعات الضغط المؤيدة للمستوطنين، بأن حكومته ستدعم المستوطنات، وتُناصر الخطط الرامية إلى ضم وادي الأردن وأجزاء كبيرة من الضفة الغربية.

وفق بيانات حركة "السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية، هناك نحو 666 ألف مستوطن إسرائيلي و145 مستوطنة كبيرة و140 بؤرة استيطانية عشوائية (غير مرخصة من الحكومة الإسرائيلية) بالضفة الغربية.

تحميل المزيد