قالت كل من السعودية وفرنسا، مساء السبت 4 ديسمبر/كانون الأول 2021، إنهما قلقتان من تطوير البرنامج النووي الإيراني، الذي تجري مباحثات حوله هذه الأيام في فيينا، كما دعتا حكومة لبنان إلى إجراء إصلاحات شاملة.
جاء ذلك في بيان مشترك، نقلته وكالة الأنباء السعودية، في ختام زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمملكة، ضمن جولة شملت الإمارات وقطر، الجمعة.
الاستحواذ على سلاح نووي
وفق البيان المشترك أكدت فرنسا "تصميمها على ألا تتمكن إيران من تطوير أو الاستحواذ على سلاح نووي".
اتفق البلدان على "ضرورة التصدي للأنشطة الإيرانية المزعزعة للأمن في المنطقة، وضمنها استعمال ونقل الطائرات المسيَّرة والصواريخ البالستية التي أدت إلى اعتداءات على المملكة".
أما فيما يخص الشأن اللبناني، فـ"شدد الجانبان على ضرورة قيام الحكومة اللبنانية بإجراء إصلاحات شاملة تشمل قطاعات المالية والطاقة ومكافحة الفساد ومراقبة الحدود، واتفق الطرفان على العمل مع لبنان لضمان تطبيق هذه التدابير".
أكدا "ضرورة حصر السلاح على مؤسسات الدولة الشرعية، وتعزيز دور الجيش اللبناني"، و"اتفقا على إنشاء آلية سعودية-فرنسية للمساعدة الإنسانية (..) للتخفيف من معاناة الشعب اللبناني".
اتصال هاتفي مشترك
في وقت سابق من السبت، جرى اتصال هاتفي مشترك بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، والرئيس الفرنسي.
وعدَّ ميقاتي الاتصال "خطوة مهمة" نحو إعادة إحياء العلاقات التاريخية بين بيروت والرياض، بعد تعثرها لأسابيع، بسبب تصريحات حول حرب اليمن، رفضتها المملكة وأدت إلى استقالة وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي.
كما أكد الجانبان، في البيان المشترك، أهمية الحلول السياسية في اليمن وسوريا وليبيا.
تطرق البيان إلى أهمية الشراكة الاقتصادية المتوازنة والاستثمارات المتبادلة، وتناول قضايا التغير المناخي وجهود مواجهة فيروس كورونا، بجانب بحث التعاون في مجالات الثقافة والسياحة والتعليم.
تهديدات مشتركة
في الشأن الدفاعي والأمني، "أكد الجانبان أهمية وضرورة التقييم المستمر للتهديدات المشتركة لمصالح البلدين ولأمن واستقرار المنطقة، واتفقا على تعزيز التعاون التقني والعملياتي في مكافحة الإرهاب".
أكد الجانبان "دعمهما لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، وأهمية التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي وفقاً لحل الدولتين"، داعيَين إلى "وضع حد لسياسة الاستيطان".