يعقد مجلس الأمن الدولي، الخميس 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، جلسة مشاورات طارئة حول تطورات الوضع في السودان، بحسب ما ذكرته مصادر دبلوماسية لـ"الأناضول" الأربعاء.
منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، يعاني السودان أزمة حادة، حيث أعلن قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، حالة الطوارئ في البلاد، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وإعفاء الولاة، واعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، مقابل احتجاجات مستمرة ترفض هذه الإجراءات، باعتبارها "انقلاباً عسكرياً".
جلسة طارئة مغلقة
قالت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة، لمراسل الأناضول، إن أعضاء مجلس الأمن (15 دولة) سيعقدون جلسة مشاورات طارئة مغلقة حول السودان، في العاشرة من صباح الخميس بتوقيت نيويورك.
أضافت المصادر، طالبةً عدم نشر أسمائها؛ لكونها غير مخول له الحديث للإعلام، أن الجلسة تُعقد بناءً على طلب تقدمت به 6 دول من أعضاء المجلس هي: الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وأيرلندا وإستونيا والنرويج.
حتى الساعة الـ20:00 بتوقيت غرينتش، لم يصدر تأكيد رسمي لانعقاد هذه الجلسة من جانب البعثة المكسيكية، التي تتولى الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن في نوفمبر/تشرين الثاني 2021.
مقابل اتهامه بتنفيذ "انقلاب عسكري"، يقول البرهان إن الجيش ملتزم باستكمال عملية الانتقالي الديمقراطي، وإنه اتخذ إجراءات 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ لحماية البلاد من "خطر حقيقي"، متهماً قوى سياسية بـ"التحريض على الفوضى".
قبل تلك الإجراءات كان السودان يعيش، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهراً تنتهي بإجراء انتخاباتٍ مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية، وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.
عودة حمدوك للحكومة
يأتي ذلك في الوقت الذي طالبت فيه "قوى إعلان الحرية والتغيير" بالسودان (الائتلاف الحاكم السابق)، الأربعاء، بعودة رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، لمزاولة مهامه.
وشدد المجلس المركزي للقوى، في بيان، على ضرورة "عودة الحكومة المدنية الشرعية لمزاولة مهامها تحت قيادة رئيس الوزراء الشرعي، عبد الله حمدوك، والتمسك بالوثيقة الدستورية".
أفاد البيان، بـ"تأكيد رفضنا القاطع للانقلاب وما ترتب عليه من إجراءات غير شرعية، وتمسُّكنا بعدم التفاوض مع الانقلابيين، وحتمية العودة إلى ما قبل 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021″.
أعلن "رفض واستنكار ما يتعرض له المعتقلون من ضغوط وتهديدات، مما يجعل حياتهم في خطر بالغ". وزاد: "كما نرفض أسلوب الترهيب المتبع من الانقلابيين باستخدام البلاغات الوهمية الكيدية ضد المعتقلين، ومنع المحامين من مقابلتهم وانتهاك حقوقهم الدستورية والقانونية والطبيعية".
أضاف: "نؤكد أن قوى الحرية والتغيير لم تلتقِ رئيس الوزراء حمدوك، كما أننا لم نلتقِ الانقلابيين، فموقفنا واضح لا لبس فيه: لا تفاوض ولا مساومة مع الانقلابيين".
ودعا قوى الثورة إلى "المضي في طريق مقاومة الانقلاب بالوسائل السلمية، والاحتشاد بمواكب في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2021".