عائلات تبيع بناتها وتطعم أطفالها الجراد.. أرقام صادمة من الأمم المتحدة حول المجاعات في العالم

عربي بوست
تم النشر: 2021/11/08 الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/11/08 الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش
نسبة الجوع حول العالم في ارتفاع/ Istock

كشف بيان لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن عدد الأشخاص على حافة المجاعة في 43 دولة ارتفع إلى 45 مليوناً، وقال إن العائلات التي تواجه انعدام الأمن الغذائي الحاد تُجبر على "اتخاذ خيارات مدمرة" مثل تزويج الأطفال مبكراً.

البرنامج أوضح في بيان الإثنين 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، أن ارتفاع العدد من 42 مليون شخص في وقت سابق من العام يعود إلى حد كبير إلى تقييم للأمن الغذائي وجد أن ثلاثة ملايين شخص إضافيين يواجهون مجاعة في أفغانستان.

زيادة أعداد الجوعى حول العالم

فقد نقل بيان للبرنامج عن مديره التنفيذي ديفيد بيسلي قوله إن "عشرات الملايين من الناس على شفا الهاوية. النزاعات وتغير المناخ وكوفيد-19 تزيد أعداد من يعانون الجوع الحاد".

أضاف بعد رحلة إلى أفغانستان حيث يزيد برنامج الأغذية العالمي من دعمه لنحو 23 مليون شخص "تظهر أحدث البيانات أن هناك الآن أكثر من 45 مليون شخص يسيرون نحو حافة المجاعة".

كما أوضح بيسلي أن "أسعار الوقود ترتفع، وأسعار المواد الغذائية ترتفع، والأسمدة صارت أغلى، وكل ذلك يغذي أزمات جديدة مثل الأزمة التي تتكشف الآن في أفغانستان، وكذلك حالات الطوارئ الطويلة الأمد مثل اليمن وسوريا".

كما قال البرنامج الأممي إن كلفة تجنب المجاعة على مستوى العالم تبلغ الآن سبعة مليارات دولار، مقارنة بـ6,6 مليار دولار في وقت سابق من العام، محذراً من أن مصادر التمويل التقليدية تجاوزت طاقتها.

"خيارات مدمرة" تلجأ إليها العائلات

بينما أشار إلى أن العائلات التي تواجه انعدام الأمن الغذائي الحاد تُجبر على "اتخاذ خيارات مدمرة" مثل تزويج الأطفال مبكراً أو إخراجهم من المدرسة أو إطعامهم الجراد أو الأوراق البرية أو الصبار.

أردف "في غضون ذلك، تشير تقارير إعلامية من أفغانستان إلى أن أسراً أجبِرت على بيع بناتها في محاولة يائسة للبقاء على قيد الحياة".

أضاف أن موجات الجفاف المتعددة في أفغانستان تزامنت مع الانهيار الاقتصادي ودفعت عائلات إلى حافة الجوع، في حين لا يعرف نحو 12,4 مليون شخص في سوريا من أين ستأتي وجبتهم التالية، وهو عدد مرتفع أكثر من أي وقت خلال النزاع المستمر منذ عقد.

فيما أشارت الوكالة التي تتخذ روما مقراً، إلى زيادة الجوع الحاد في إثيوبيا وهايتي والصومال وأنغولا وكينيا وبوروندي.

النزاعات والتقلبات المناخية في قفص الاتهام

يوجز تقرير "حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم 2021" الذي صدر عن "الفاو" ومنظمات أممية أخرى، الدوافع الرئيسية لتراجع الأمن الغذائي وسوء التغذية حول العالم. 

يحددها في ضعف الكفاءة في مراحل الإنتاج والتصنيع والتخزين والتوزيع، والنزاعات، والتقلبات والأحوال المناخية القصوى، وحالات التباطؤ والانكماش الاقتصادي. ويؤكد التقرير أن أزمة الغذاء تفاقمت بفعل الفقر، واتساع حالات عدم المساواة في الدخل والقدرة الإنتاجية والتكنولوجيا والتعليم والصحة وغيرها.

كما تمثّل النزاعات المسلحة تهديداً محدقاً بالأمن الغذائي، حيث أدت الزيادة الملحوظة في عددها ومدى تعقيدها في السنوات العشر الأخيرة إلى تآكل ما تحقق من مكاسب في مجال الأمن الغذائي، مما دفع كثيراً من البلدان إلى شفير المجاعة. 

فقد تجاوزت النزاعات الداخلية عدد النزاعات القائمة بين دول مختلفة، مع زيادة في النزاعات الداخلية التي جرى تدويلها. ويعيش أكثر من نصف السكان الذين يواجهون نقص التغذية في بلدان تشهد شكلاً من أشكال النزاع أو العنف.

تحميل المزيد