العراق يستنفر جميع قواته الأمنية لتأمين انتخابات البرلمان.. البلاد تستعد لإجراءات استثنائية واسعة

عربي بوست
تم النشر: 2021/10/02 الساعة 12:26 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/10/02 الساعة 12:26 بتوقيت غرينتش
العراق يستعد لإجراء الانتخابات البرلمانية- رويترز

أعلنت اللجنة الأمنية العليا للانتخابات في العراق، السبت 2 أكتوبر/تشرين الأول 2021، إدخال جميع القوات الأمنية في حالة استنفار لتأمين الانتخابات البرلمانية، المقررة في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

رئيس اللجنة، الفريق الركن عبد الأمير الشمري، قال خلال مؤتمر صحفي في بغداد، إن "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي سيشرف على الإجراءات الخاصة بتأمين الانتخابات ومتابعة جميع التفاصيل المتعلقة بالخطة الأمنية".

الشمري أضاف أن "القوات الأمنية بجميع أنواعها دخلت في حالة الإنذار (استنفار) بدءاً من اليوم (السبت) وتستمر إلى ما بعد الانتخابات".

أشار كذلك إلى أن "إجراءات أمنية (عادةً تدخل حيز التنفيذ قبل يوم من انطلاق عملية الاقتراع) ستشمل إغلاق جميع المنافذ الحدودية البرية والمطارات، ومنع التنقل بين المحافظات وحظر حركة القطارات والمركبات والدراجات والعربات بمختلف أنواعها بجميع المدن".

إضافة إلى ذلك فإن الإجراءات الأمنية تشمل أيضاً "تخويل اللجنة الأمنية العليا بفرض حظر التجوال الشامل في بغداد والمحافظات عند الضرورة وفي الحالات الطارئة، إضافة إلى منع جميع التجمعات البشرية بكافة أنواعها".

كذلك لن يُسمح بدخول الهواتف النقالة إلى مراكز الاقتراع، وسيُمنع اصطحاب الأسلحة النارية والأدوات الجارحة إلى داخل مراكز الاقتراع أو محيطها بشكل نهائي.

كانت أرقام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، قد أشارت في 31 يوليو/تموز الماضي، إلى أن 3249 مرشحاً، يمثلون 21 تحالفاً و109 أحزاب، إلى جانب مستقلين، يتنافسون للفوز بـ 329 مقعداً في البرلمان.

المفوضية أعلنت يوم الخميس الماضي استبعاد 20 مرشحاً من خوض الانتخابات.

كان من المفترض انتهاء الدورة البرلمانية الحالية عام 2022، إلا أن الأحزاب السياسية قررت إجراء انتخابات مبكرة، بعدما أطاحت احتجاجات شعبية واسعة بالحكومة السابقة، برئاسة عادل عبد المهدي، أواخر 2019.

المتنافسون في الانتخابات

من المتوقع أن تظل جماعات مكونة من الأغلبية الشيعية على دفة القيادة مثلما هو عليه الحال منذ إقصاء نظام صدام الذي كان يقوده السُّنة، لكن الشيعة منقسمون بشدة لأسباب من بينها نفوذ الجارة الشيعية إيران.

من جانبهم، فإن النشطاء الذين سعوا لإقصاء الطبقة السياسية بكاملها منقسمون حول ما إذا كان عليهم دخول المنافسة أم لا، ومن المتوقع أن يفوزوا بعدد قليل من المقاعد على أفضل تقدير. ويضمن قانون انتخابي جديد أيضاً 83 مقعداً في البرلمان على الأقل للنساء.

من أبرز المتنافسين في الانتخابات، "التيار الصدري"، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يكون التيار -وهو الجماعة السياسية التي يقودها رجل الدين مقتدى الصدر- أكبر جناح في البرلمان، وفقاً لوكالة رويترز. 

كذلك توجد جماعات متحالفة مع إيران، وبحسب رويترز فإن أكبر تجمع للأحزاب المتحالفة مع إيران والذي يقوده زعماء فصائل مسلحة هو تجمع ينضوي تحت لواء (تحالف الفتح) بقيادة الزعيم السياسي هادي العامري الذي جاءت كتلته في المرتبة الثانية في انتخابات عام 2018 وشغلت 48 مقعداً.

هنالك أيضاً تحالفات شيعية أخرى، حيث ضم رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي وتيار الحكمة الوطني بقيادة رجل الدين الشيعي عمار الحكيم الصفوف وأسّسا تحالف قوى الدولة الوطنية.

يُنافس في الانتخابات أيضاً أحزاب سنية، حيث يقود رئيس مجلس النواب السني محمد الحلبوسي تحالف (تقدم)، ومن المتوقع أن يحظى بكثير من أصوات السنة، والمنافس الرئيسي للحلبوسي هو رجل الأعمال خميس الخنجر الذي انضم إلى تحالف الفتح الذي تسانده إيران بعد انتخابات عام 2018. ويسمى التحالف الذي يقوده الخنجر تحالف (عزم).

أيضاً هنالك الأكراد، والحزبان الكرديان الرئيسيان هما الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يهيمن على الحكومة الكردية في العاصمة أربيل والاتحاد الوطني الكردستاني الذي يهيمن على مناطق بمحاذاة الحدود الإيرانية ومقره في مدينة السليمانية.

وأخيراً النشطاء، وحركة (امتداد) أحد الأحزاب القليلة التي شكلها نشطاء وتقدمت بمرشحين، ويرأسها الصيدلاني علاء الركابي وهو من أبناء مدينة الناصرية في الجنوب والتي شهدت بعض أشرس الهجمات ضد المتظاهرين في عام 2019.

وفي مايو/ أيار 2020، تم منح الثقة لحكومة برئاسة الكاظمي، لإدارة مرحلة انتقالية وصولا إلى إجراء الانتخابات المبكرة.

تحميل المزيد