طالبان تسيطر على مدينتي قندوز وساري بول بأفغانستان.. والحركة تواصل اغتيالها طيارين دربتهم أمريكا

عربي بوست
تم النشر: 2021/08/08 الساعة 07:08 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/08/08 الساعة 07:32 بتوقيت غرينتش
حركة طالبان تسيطر على مدينتين شمال البلاد - رويترز

أعلنت حركة طالبان، الأحد 8 أغسطس/آب 2021، سيطرتها على مدينتي قندوز وساري بول، عاصمتي الولايتين اللتين تحملان الاسم نفسه، والواقعتين شمالي أفغانستان، وذلك بعد 24 ساعة من سيطرتها أيضاً على عاصمتي ولايتين حدوديتين مع إيران وتركمانستان، فيما يواصل مقاتلو الحركة حملتهم لاغتيال طيارين أفغان تلقوا تدريبات من أمريكا.

ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم الحركة، قال في بيان نشره على تويتر، إنه بعد ضربات متكررة وحاسمة تمت السيطرة على عاصمة ولاية قندوز، بما في ذلك مكتب حاكم الولاية، ومبنى السجن ومبنى الاستخبارات.

أضاف أن مقاتلي الحركة تمكنوا أيضاً من السيطرة على عاصمة ولاية ساري بول، وجميع المباني الحكومية ومحلقاتها.

كانت القوات الأفغانية، قد خاضت معارك طاحنة ضد مقاتلي حركة طالبان في وسط قندوز، وقال أمر الدين، والي عضو مجلس ولاية قندوز، قال في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، إن "قتالاً شرساً من شارع إلى شارع يدور في أجزاء متفرقة من المدينة".

من جانبه، قال عبدالعزيز، أحد سكان قندوز إن "مقاتلي طالبان وصلوا إلى الساحة الرئيسية في المدينة والطائرات تقصفهم"، وتحدث عن "فوضى عارمة" في المدينة.

تأتي هذه التطورات، عقب سيطرة طالبان على عاصمتي ولايتين منذ يوم الجمعة الفائت، لكن سقوط قندوز الواقعة في أقصى شمال البلاد سيكون الأهم منذ أن بدأ مقاتلو الحركة هجومهم، في مايو/أيار، مع بدء القوات الأجنبية المراحل الأخيرة من انسحابها.

كانت طالبان قد استولت الجمعة الفائت على أول عاصمة لولاية هي زرنج في نيمروز، ثم في اليوم التالي على شبرغان في جوزجان.

قناة "طلوع نيوز" الأفغانية ذكرت أمس السبت أن الرئيس الأمريكي جو بايدن أمر باستهداف مواقع لـ"طالبان"، من أجل وقف تقدم الحركة شمالي البلاد، وهو ما لم يصدر بشأنه تأكيد أمريكي رسمي بعد.

أضافت أن قوات الأمن الأفغانية و"طالبان" تخوضان قتالاً "عنيفاً" في عواصم ولايات قندوز وتخار وبدخشان شمالي أفغانستان، وكانت القوات الأفغانية قد تخلت إلى حد كبير عن الريف لمقاتلي الحركة، لكنها تدافع الآن عن مدن في جميع أنحاء البلاد.

طالبان تهدف للسيطرة على مراكز مدن هامة – رويترز

اغتيال طيارين 

بالموازاة مع ذلك، تواصل حركة طالبان استهدافها لطيارين أفغان تلقوا تدريبات من القوات الأمريكية، وقال مسؤولون إن طياراً في سلاح الجو الأفغاني قُتل أمس السبت في أحد أحياء كابول، في تفجير أعلنت طالبان مسؤوليتها عنه.

المسؤولون الذي نقلت عنهم وكالة رويترز، قالوا إن القنبلة التي أودت بحياة الطيار حميد الله عظيمي تم تثبيتها في سيارة، انفجرت وهو يستقلها، وأضافوا أن خمسة مدنيين أصيبوا في الانفجار.

من جهته، قال قائد سلاح الجو الأفغاني عبدالفتاح إسحقزاي، إن عظيمي كان مدرباً على قيادة طائرات الهليكوبتر الأمريكية يو.إتش60 بلاك هوك، وكان يعمل في سلاح الجو الأفغاني منذ ما يقرب من أربع سنوات.

أما المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، فقال في بيان إن طالبان نفذت الهجوم.

يأتي ذلك ضمن حملة لطالبان لاغتيال الطيارين خارج القواعد الجوية، ويقول مسؤولون إن الحملة أودت بحياة سبعة طيارين على الأقل قبل انفجار أمس السبت.

طالبان أكدت حملة "استهداف وتصفية" الطيارين الحربيين، الذين تلقوا تدريباً أمريكياً، ويعتقد مسؤولون أمريكيون وأفغان أن استهداف الطيارين من جانب طالبان عمل مدبر يستهدف القضاء على الطيارين الحربيين الأفغان، الذين دربتهم الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

كانت حركة طالبان قد شنت هجوماً عسكرياً عبر أفغانستان، اكتسب زخماً في الأيام الأخيرة، وذلك بعد أن شجعها إعلان واشنطن إنهاء مهمتها العسكرية بحلول نهاية أغسطس/آب الجاري.

تحميل المزيد